الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل أنتَ بطُولِكَ مُسعِدُهُ

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
هل أنتَ بطُولِكَ مُسعِدُهُيا لَيْلُ فَصُبْحُكَ مَوعِدُهُ
٢
أَسْرَى لِيُصبِّحنَهُ بنَوىًفلعلّ ظلامَكَ يُنجِده
٣
طُلْ يا لَيْلي فلقد عَزمواسَيراً وصباحُك مَوعِده
٤
لا كان قَصيراً لَيلُ فتىًمِيعادُ مَنِيّتهِ غَده
٥
لِيَنزُلْ إن كان كذلك منبَصَري لا أُفْقِيَ أَسْوده
٦
كي لا يَحتلَّ فِراقُهمُويكونَ بعَيْنِيَ مَشْهَده
٧
لا دامَ لدَهْرٍ فَرَّقَناإن صَحّ نوىً يَتَرصّده
٨
في طَرْفِ اللّيلِ تَكَحُّلُهولخَدِّ الفَجْرِ تَوُّرده
٩
في صَدْرِيَ من كَلَفٍ بكمُجُنْدٌ للشّوقِ يُجَنّدُه
١٠
وفؤادي الخافِقُ يَقْدُمُهفكأنّ فُؤاديَ مِطْرَده
١١
أَعَليلَ اللّحظِ وعِلَّتُهمنها المُتألِّمُ عُوَّده
١٢
عيناكَ بسَفْكِ دَمِي جَنَتافالصُّدْغُ علامَ تَجعُّده
١٣
ودَمي لا يَحسُنُ مَحْمَلُهفي النّاسِ فلِمْ تَتقلَّده
١٤
ما ألَهبَ خَدَّك نارُ صِباًقُدِحَتْ في الوجنةِ أَزْنُده
١٥
قلبي في صُدْغِك مَسكنُهفيَنالُ الخَدَّ تَوقُّده
١٦
والخالُ بخَدِّكَ أَسْودُهولذلكَ صَدْرِيَ يَحْسُده
١٧
والدّمعُ يَجودُ فَيُطْفِئُهوالوَجدُ يَعودُ فيوُقِده
١٨
وأَخافُ يُدَخّنُ كثْرةٌ مايُذْكيهِ هواك ويُخْمِده
١٩
فيُخالِطُ بعدَ تَجَرُّدِهياقوتَ الخَدِّ زَبرجَده
٢٠
فالرَأي وقلبي ذو فِتَنٍيا بَدْرُ لَوَ أَنّكَ تَطْردُه
٢١
وتُبوِئّهُ بالكُرِه حَشاًقد أَقفرَ منه مَعْهَده
٢٢
لم أَنْسَ برامةَ مَوقفَناوالشَملُ أَظلَّ تَبَدده
٢٣
رشأٌ قد أَفْلَتَ من شَركيوالبَيْنُ غدا يتَصيّده
٢٤
سِربٌ قد عَنَّ بذي سَلَموغدا بفؤاديَ أَغْيَده
٢٥
وتَطاوَلَ يَتْبعُهمْ نظَراًصَبّ قد طال تَبلُّده
٢٦
حَرّانُ القلبِ مُتَيَّمُهحَيرانُ الطَّرْفِ مُسهَّده
٢٧
لا غَرَّ غداةَ رحيلِهمُحَذَرَ الرُّقَباء تَجَلُّده
٢٨
لا أرجعُ عن شَغَفٍ بكمُوهوىً في القلبِ أُوتِّده
٢٩
ما جاد الأرضَ سحائبُهاوسعَى للدِّينِ مُؤيِّده
٣٠
قد ظَلّ ليُمْنِ نَقييتِهللمُلْكِ طَوالِعَ أَسعُده
٣١
أضحَى مُتتابِعُ نائلهِكالقَطْرِ فليس نُعَدِّده
٣٢
وغدا مُتموِّجُ خاطِرِهكالبحرِ يُهابُ تَورُّده
٣٣
فغنِيً للبائسِ مَسكنُهورديً للقامِسِ مُزْبِده
٣٤
سامٍ في النّاسِ بمَحْتِدِهوبهِ يتَسامَى مَحْتِده
٣٥
نصْرُ الإسلامِ حكَى غَرضاًمن بُعْدِ مدىً يَتَعمّده
٣٦
للهِ بكَفِّ خليفتهِسَهْمٌ وإليه تَسَدُّده
٣٧
بسديدِ الدّولةِ مُرسلِهيَرْجو أن يَقْرُبَ أَبعَده
٣٨
مَنْ عَرْضُ الأرضِ لعَزْمتِهكالغَلْوةِ حين تُحَدِّده
٣٩
تَتهادى الدّهر ركائبَهأغوارُ السَّيرِ وأنجُده
٤٠
لإمامٍ يُحْيِي مَوعِدُهويُميتُ القِرْنَ تَوعُّده
٤١
مَن لم يَسجُدْ لأوامرِهفالسَّيفُ الصّارم يُسجِده
٤٢
أو قامَ لنَصْرِ مُخالِفهفالجَدُّ الخاذِلُ يُقْعِده
٤٣
أضحَى لخلافتِه عَضُداًيُعْنَى بالحَقِّ ويَعْضُده
٤٤
إن مَدَّ الكَفَّ لها طلَباًللنّجمِ فما تَستَبْعِده
٤٥
تاجٌ يا دهْرٌ فضائلُهمن فَوقِ جَبينِك تَعْقِده
٤٦
وهوىً للجودِ تَملَّكَهُفإلامَ يُطيلُ مُفَنّدِه
٤٧
من قَبلِ خُلُوّ الجَوِّ لهقد ساد وسُلِّمَ سُؤْدَده
٤٨
فالْلَيثُ غدا يَستأمِنُهوالغَيثُ غدا يَستَرفِده
٤٩
وتُديرُ أنامِلُه قَلَماًكَلِفاً بالمُلْكِ يُؤَطّدِه
٥٠
يَقتًصُّ وقد حصَدوه لهمن هامِ عِداهُ فيَحْصُده
٥١
ويَزيدُ مَضاءُ مَضاربِهفَيُقصِّرُ عنه مُهَنَّده
٥٢
سَيْفٌ للدِيّنِ ونُصْرتِهفي يُمْنَى المُلْكِ مُجَرَّده
٥٣
والغِمدُ الدِّرْعُ فواعجَباًمن سَيفٍ يَقتُلُ مُغْمَده
٥٤
ونِجادُ كتابتِه أبداًبالدُّرِّ تُرصِّعُه يَده
٥٥
ليكونَ غداةَ الفَخْرِ بهلإمامِ العَصرِ يُقلِّده
٥٦
بتَوسُّلِه وتَرسُّلِهفي الأُمّةِ شاعَ تَفرُّده
٥٧
شَرَفانِ اثنانِ له جُمِعابهما في الدّهرِ تَوحٌّده
٥٨
نَفَسٌ للدّينِ يعيشُ بهولذاك يدومُ تَردُّده
٥٩
ورسولُ أجَلِّ إمامِ هُدىًفي رُكْنٍ منهُ يُشَيِّده
٦٠
واللهُ قضَى بالرُّشْدِ لهفَتخَيَّرَه مُستَرشِده
٦١
أمّا الأقوامُ فقد عَلِمواوالدّهرُ بأنّك أوْحَده
٦٢
وحديثُك كُلُّ بني زمَنيعَلّموك إلى مَن تُسْنِده
٦٣
فأخو تَصْديقِك مُؤمِنُهوأخو تَكْذيبِك مُلْحِده
٦٤
يا مَنْ في الدّهرِ على نَظَريلا شَيءَ سواهُ يَحمَده
٦٥
كَرمُ الأخلاقِ إذا ذُكِرتْكالشّرعِ وأنتَ مُحمّده
٦٦
فلْيَهْنِك شَهْرٌ مُشتَهِرٌقد أمَّ جنابَك يَقْصِده
٦٧
قد كان حميداً مَصدُرُهإذ كان حميداً مَورِده
٦٨
شَهْرٌ طَرفاهُ بك التقَياشَرفاً لِعُلاك تَمَهُّده
٦٩
بولائك يُؤْجَرُ صائِمهُوبرِفْدِك سُرَّ مُعَيَده
٧٠
قد أقبل يَطلُبُ قادِمُهعَهْداً بنَداكَ يُجَدَده
٧١
وأظَلَّ اليومَ مُودِّعُهللِقاءٍ منك يُزوَّده
٧٢
ولوعْدٍ منك بعَوْدتِهفي عِز يَخلُدُ سَرْمَده
٧٣
ولِيشْهَدَ عندَ اللهِ غداًوسَيصْدُقُ إذْ يَستَشْهِده
٧٤
بصَلاتِك أو بصِلاتك فيهفكُلُّ عنّ تَمَدُّده
٧٥
يا مَن في اليوم يَظَلُّ لهمِما للجود تَعَوّده
٧٦
إرسالُ يَدٍ ما يُمسِكُهاإلاّ باللّيلِ تَهَجّده
٧٧
شيطانُ قَريضيَ يَحسَبُهأمسى والصّومُ يُصفِّده
٧٨
فجرى خبَباً يَعثّرُ بيفي شَوْطِ القولِ مُقَّيده
٧٩
وعلى إيقاعِ حوافرِهفي الرَّكْضِ أتَى ما أُنشِده
٨٠
شِعْرٌ كالرّوضِ فَغائرُهيَرْويهِ الدّهرَ ومُنْجِده
٨١
قد شَرد عن جَفْني غُمضىحتّى ائتلفَتْ لِيَ شُرَّده
٨٢
يا مَن ما زال تَكرُّمهيتَملّكُني وتَودُّده
٨٣
كم في قُرْبٍ أو في بُعُدٍلك من حُرٍّ تَستَعْبِده
٨٤
لا زال كذِكْرِك عُمْرُك لييَبْقَى في الدّهْرِ مُخلَّده
٨٥
في العزِّ يُظلِّك شامِخُهوالعَيشِ يَخُصُّك أرْغَده

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة