الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نذر العمر للغرام صبياوانقضى عمره ولم يجن شيّا
٢
غير شوك أدمى أمانيه فارتاعَ وقاسى الحرمان صبّا خليّا
٣
تخذ الليل معبداً وسنا الحبّإلهاً من سحر فينوس حيّا
٤
كلما أطلع الكرى فجر حلمٍحسب الليل صبحَه سرمديا
٥
وإذا أشرق الصباح ولم يلق سناهُ ظنّ الصباح عشيّا
٦
رحمتا للمحرومِ يصنعُ سلواهُ من الدمع سيكباً وعصيّا
٧
قال لي وهو مطرق الرأس حزناأي شيء جنى الحنين عليا
٨
ليس ذنبا أنى أهيم بحواء فما زلت في الهوى آدميا
٩
نحن في مغرب الحياة نسينابالصبابات صبحها الأزليا
١٠
وأبونا الطريد ألقى علينافي هوى الغيد درسه القدسيّا
١١
فأجبناه مؤمنين فقد كان عليه السلام برّاً نبيّا
١٢
ونسينا التفاح إلا خدوداواشتهيناه في الخدود حييا
١٣
ونسينا الفردوس إلّا وعوداولقاءً تحت الغصون حفيّا
١٤
ونسينا الشيطان إلّا لعاباًوأكفّاً تطوى المعاطف طيّا
١٥
ونسجنا المنى محاريب شعروتخذنا الهوى إلهاً عليّا
١٦
وتخذنا الأوهام دنيا فتونوأقمنا عرس السهاد بكيا
١٧
وحرمنا الخلود إلا خلوداًخلق الفنّ روحه الأبديّا
١٨
وهي حواءُ لم تزل تلهم المعجزمن فإنّها وتعطى الشهيّا
١٩
قد رضينا من أجلها الدهر غيثامن رذاذ حيناً وحيناً أتيّا
٢٠
وأنا الشعر المعربد بالعين وإنكنت بالفؤاد تقيّا
٢١
لم أنل من غرامها ما تمنّيتوما زلت بالتمنى شقيّا
٢٢
آه من فتنة تهزّ وجوديوتشبّ النيران في أصغريا
٢٣
أنا قيسٌ ليلاه في كل ليلىوهواه المشاع لم يك غيّا
٢٤
أرصدُ السبل ربّما لاح بدرٌفأنارَ الوجودَ في ناظريّا
٢٥
وأريد الحياة خمرا وشعراوغراما مطهّراً عبقريّا
٢٦
ثم تمضى الأيام بي ظامىء القلب ولمّا أفن الطريق مضيا
٢٧
لا هوى يرعش الجفون خشوعاويفيض الإلهام شعراً رويّا
٢٨
لا ولا قاسم الجمال على الناس حظوظاً يُنيلني منه شيا
٢٩
أنا سأمان زاهد في حياتيوالأماني تكوى حنايايَ كيّا
٣٠
قلت يا صاحبي هناك خيالٌعاش للمُلهمين يدنى القصيّا
٣١
فأرق شعَرك الحزينَ مداماًواسقه العاشقين خمراً نديا
٣٢
فتولّى عني وغمغم شعرالم تصافح أنغامه أُذُنيّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح الشرنوبي

شاعر مصري ارتبط اسمه ببلطيم، المدينة التي وُلد فيها ونشأ بين أهلها، ثم رحل عنها ليدرس في المعاهد الدينية ودار العلوم. نشر شعره في مجلات وجرائد مثل الرسالة والثقافة والأهرام، وعمل في الأخيرة صحفيًا. عاد إلى بلطيم في عيد الأضحى فقضى نحبه منتحرًا، تاركًا اثني عشر ديوانًا في كراريس صغيرة أوصى أهله بنشرها، ومنها «نشيد الصفاء» الذي نشره صديقه صالح جودت بعد رحيله.

قصائد أخرى لـصالح الشرنوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة