١
خطبٌ عيون الدّين منه ثجوجهوَمَسامعُ الدنيا به مرجوجه
٢
أَورى الجوانح ثمّ أَظلَمها أسىعَميت به سبل الأسى المنهوجه
٣
فتّ الكبود بأسهمٍ مقشوبةٍنزعُ النفوس لوقعها سرجيجه
٤
أصمى بها فأصمّ بِالمهجِ الحصىوَبكلّ سامعة أَثار عجيجه
٥
قد جرّ في حيّ العلوم كلاكلاًوَأناخَ بالإسلامِ بُعدَ لبيجه
٦
هَدم الصوى ورمى بهاذمةِ القوىوَأَضاق من صدرِ الفضاء ضَؤُوجه
٧
أَشجى المزابرَ وَالمنابرَ فَاِغتَدتأَوتادُ قاعٍ بالأسى مَسجوجه
٨
كَسفَ الحلومَ ودكّ أطوادَ النهىفَالنّاسُ حَيرى والأمور مريجه
٩
تَهموا العيان وأعرضوا عن مسمعٍوَالأمرّ جدّ دونَما محجوجه
١٠
صَدق النعاةُ وساءَ صدق نَعيهمعلم العلومِ محمّد بن الخوجه
١١
في اللّه من كلّ الفوائت خالفٌواللّه رُجعاناً فلا مشؤوجه
١٢
تَبّت يدُ الدنيا وَأرغمُ أَنفهاما بالها بِالفاضلينَ وجوجه
١٣
تطويهمُ طيّ السجلّ وَتَنثنيلِجميعِ ما قَد أسّسوه هجوجه
١٤
لَيست بِراعيةٍ ذماماً لاِمرئٍولوِ المجرّةُ تغتدي أبدوجه
١٥
فَاِقطَع عُراها ما اِستطعتَ فإنّهانعماؤُها بِبؤوسها مَمزوجه
١٦
تَصفو صفاءَ الماءِ يخبثُ طعمهُإيه وتعذبُ كي تحول أجوجه
١٧
ضنكٌ بِدُنيانا معاشُ جميعنالكن نُحاولُ بالمنى تمزيجه
١٨
أَنفاسنا وَنفوسنا ما بين مقصورِ الهوى ومَديدهِ معنوجه
١٩
وَسمومُ ذلك كنّ بدءَ سمومهِوَسمومُ هذا عاقبٌ حرجوجه
٢٠
وَالنّاسُ بالآجالِ سفرُ رواحلٍوَالدهرُ حادٍ لا يريح وسوجه
٢١
مُتلوّنُ الحالاتِ ما برّ اِمرءاًإلّا وَأتبع برّه تمجيجه
٢٢
وَالموتُ سرحٌ وَالبرايا مرجهُلا غَرو في سرحٍ يرومُ مروجه
٢٣
فَتراهُ يحصد بالردى معسجّهُطوراً ويخضدُ تارةً أغلوجه
٢٤
الزّهدُ في الدنيا مريحٌ أهلهوَالحرصُ ليسَ بتارك ياجوجه
٢٥
ما خالَج التأميلُ في لذّاتهاوَلداتها صدراً به مخلوجه
٢٦
فيمَ التغالي وَالتقالي إنّماهيَ شقّةٌ مسلوكةُ مشجوجه
٢٧
والمرءُ لاقٍ بالمنيّة بغتةًسَلكى مِنَ الطعناتِ أو مخلوجه
٢٨
وَوَراءها ما ليسَ عنه ندحةٌعقباتُ بلوى لِلعقابِ زلوجه
٢٩
فَاِحذَر مُفاجأةَ المَنايا للمنىوَاِقنع برشفِ علالةٍ مَذلوجه
٣٠
وَاِستقبلِ الخطبَ الّذي اِستدبرتهبِبصيرةٍ وعزيمةٍ محنوجه
٣١
أَوَليس رفعُ العلمِ مِن أشراطِهاكَالدجنِ يعقب صَوبهُ تدجيجه
٣٢
إنّ الّذي بِالأمسِ أودعَ جسمهُفي الأرضِ آية أنّها مرجوجه
٣٣
أَمثالُ يومِ الدين يوم نعيّهأَم معجل راع الخداج نُتوجه
٣٤
هَذي المدامعُ أبحر مسجورةٌهَذي الحلومُ شوامخٌ مدحوجه
٣٥
أَودى الّذي تُحيي العلومُ بدرسهِميتاً وتكسبُ قوّةً رهجيجه
٣٦
بَحرُ العوارفِ وَالمعارفِ والّذيأَجرى بروضاتِ الفهومِ ثجيجه
٣٧
مَن طرِّزت حللُ العلومِ بدرسهِفَزهت بكونِ رقومها تدبيجه
٣٨
قَد كانَ للأحكام سابحَ بحرهالا يَستطيعُ منافسٌ تلجيجه
٣٩
قَد كانَ نجمُ هدايةٍ في ردّ مختارٍ وكنز جواهرٍ مزجوجه
٤٠
لا يَهتدي البرجيسُ مهداه ولايَغدو عطاردُ أن يكونَ حجيجه
٤١
ذو حجّةٍ ومحجّةٍ سنيّةٍبيضاءَ في المُحلَولكات نعوجه
٤٢
فَتح القديرُ بقلبهِ ولسانهِمَهما اِنبرى لِعويصةٍ مرتوجه
٤٣
أَسَفي لِديوان الشريعةِ بعدهوَعروجهُ فَسيستبين عروجه
٤٤
لا تبلغُ الأطوادُ هضبتهُ ولاتَزنُ القناطرُ منهُم سطّوجه
٤٥
ما إِن نَرى بينَ الورى أمثالهإلّا سوائرَ بالنفوسِ زلوجه
٤٦
أَنسيجَ وحدك قَد طويت ولم يكنمنوالُ فَضلك بالمعيدِ نسيجه
٤٧
قَد كانَ درسكَ روضةً مخضلّةًتُدني القطوفَ إلى الجناةِ نضيجه
٤٨
في حُسنِ تقريٍر نخالُ بقاءهَوَقد اِنقضى كصدى المرنّ صنوجه
٤٩
وَنرى الّذي نَدريه مهما تلقهأَنِقاً لصوغكَ محكماً تضريجه
٥٠
وَإِذا نحوتَ النحوَ كنت خليلهمُنسي به زجّاجه تزجيجه
٥١
ما لاِبنِ عصفورٍ بجوّك مسرحٌما للكسائي من حلاكَ سبيجه
٥٢
وَإِذا عطفتَ إلى المعاني فكرةًفُتِحَت لَديك كنوزها المزلوجه
٥٣
فَتمرّ مِن سحرِ البيان نسائم الأسحارِ في روضِ البديع أريجه
٥٤
وَتلوحُ في أفقِ البلاغةِ ثالث السسعدينِ تلوهما تلوّ نتيجه
٥٥
مِصباح نهجِ دلائلِ الإعجاز مفتاحاً لأسرار لها مرتوجه
٥٦
أمّا الأصولُ فَفي يمينك سيفُهُ القاضي عَلى لاماتِهِ المصجوجه
٥٧
تُعيي المفاقهَ فيه من نهجٍ علىأُسلوبِ إبداءٍ نوى تَخريجه
٥٨
لَكَ مُنهتى المحصولِ والتحريرِ مستَصفى كَما اِستَصفى المخيضُ نخيجه
٥٩
بِبديعِ تنقيحٍ نرى ابكارهُقَد زيّنت مِن حليها تبزيجه
٦٠
عَجباً لعلمكَ وهو بحر زاخرٌتَطوي صفائحُ ذا الضريح ثبوجه
٦١
عَجباً لِرأيك وهو صلتٌ صارمٌقَد عضّه غمدٌ يطيل لحوجه
٦٢
عَجباً لفضلكَ وهو شمس ظهيرةٍلَم يجلُ مِن هذا الأسى ديجوجه
٦٣
عَجَباً لِنطقكَ وهو صبحٌ مسفرٌأنّى يواري الرمسُ منه بلوجه
٦٤
ما إن تحير لسائلٍ مرجوعةما إِن تبينُ لحائرٍ مَنهوجه
٦٥
أَسفاً لحصنِ الشرعِ ثلّم سورهُمِن حيثُ لا أحدٌ يسدّ فروجه
٦٦
في كونِ عاشوراء تأريخاً لهرمزٌ لشرعٍ هُدّ فاِبكِ دروجه
٦٧
ما كانَ يولجُ عامهُ في يومهإلّا لقلبِ حقائقٍ موشوجه
٦٨
أَمحمّد رزءاً بمثلك لا نرىإلّا برزء محمّدٍ تفريجه
٦٩
أمّا لهاةُ الإصطبارِ فلم تكنلتُسيغ علقمَ كأسه الممجوجه
٧٠
صَلّى الإله على النبيّ محمّدٍوغدوتَ مِن أعلى الرفيق لزيجه
٧١
يا أَهلَ تونسَ قد هَوى عن أفقكمبدرٌ علومُ الدينِ كنّ بروجه
٧٢
يا أهلَ تونس قَد طَحا في أرضكُمعَلمٌ ستفقد رسوهُ وعروجه
٧٣
يا أَهل تونسَ إِنّ حافظ سنّة المُختار فارقكُم وجدّ نؤوجه
٧٤
يا أهل تونس إنّ حاملَ رايةِ التتَفسيرِ للأُخرى حَدا حرجوجه
٧٥
يا أهلَ تونسَ لا عزاءَ بهِ ولالومٌ عَلى باكٍ يطيلُ نشيجه
٧٦
يا أهلَ تونس إنّ روعة نعيهِتجفي الدموعَ وتعزبُ المخلوجه
٧٧
يا أهلَ تونسَ إِنّ جرعة فقدهِلأمرّ مِن كأسِ الردى الممجوجه
٧٨
يا أهلَ تونس رُزؤه مستأصلٌمِن دوحةِ الإسلامِ أيّ وشيجه
٧٩
يا أهلَ تونس إنّ أفجعَ هالكٍمَن لا نَرى أحداً يشقّ رهوجه
٨٠
سيّان فيه مُصابكم وثوابكمفَعزا التعزّي أَن يبين نهوجه
٨١
ما ضرّ مَن قَد كان في ميزانهِهَذا الهمامُ فعاله المخدوجه
٨٢
لَم تَعدموا بِحياتهِ ومماتهِخيراً كما يُبقي الغمامُ ثَجيجه
٨٣
إِن أُضرِمَت أَكبادُكُم مِن فقدهِفَنُفوسُكم بمفازِهِ مَثلوجه
٨٤
ما ظنّكم باللّه جلّ جلالهُوافاهُ ذو نفسٍ إليهِ لَهوجه
٨٥
عَبدٌ تحنَّك شيبهُ بعبيرِ أنفاسِ النبوّةِ لَم تَزل مضموجه
٨٦
لَم يألُ حفظاً للحديثِ درايةًتَحريرهُ وَروايةً تخريجه
٨٧
ستّ الأصولِ بفكرهِ كالجسمِ للسستّ الجهاتِ مُحاطةٌ مَنسوجه
٨٨
لكن صحيحُ سميّه كالروح فيأنفاسهِ ما إِن يملُّ نتيجه
٨٩
قَد كانَ وردُ صبوحهِ وغبوقهِكأساً بصفوِ شروحهِ ممزوجه
٩٠
كانَ المحدّثُ وَالمحدَّثُ بَينناعَن ربّه وَالسنّةِ المَنهوجه
٩١
كَم بانَ مِن تنزيلهِ تَأويلهكَم حلّ مِن تَرتيلِه تَرتيجه
٩٢
شفَّت عَلى الكشّافِ رقّةُ طبعهِوَثنَت إِلى النهجِ السويّ لجوجه
٩٣
يا راحلاً قَد شايَعَته جُفوننابِمدامعٍ بدمِ الكبودِ ذؤوجه
٩٤
لا تَبرحُ الأنفاسُ إثركَ صعّداًوَعَلى ثراكَ شُؤوننا مَثجوجه
٩٥
لا ريعَ بيتُك إنّما العلياءُ شنشنةٌ لأحزمَ فيه أَو سرجوجه
٩٦
مثلَ الّذي أورثتَها أورَثتهامَن يَقتَفي آثارَكَ المَدروجه
٩٧
راحَت ضريحكَ نفحةُ الرضوان واِنهلَّت بهِ أَنواؤهُ المَزموجه
٩٨
وتحفّلَت لكَ فيهِ روضةُ جنّةفَيحا بِأزهارِ المُنى مدبوجه
٩٩
هَل يَعلمُ الزوّار حَولكَ أنّهمطافوا لَديكَ بكعبةٍ مَحجوجه
١٠٠
قَبرٌ سَناهُ دَليلُ قولِ مؤرّخٍقَبروا علومَ الدينِ لاِبنِ الخوجه
١٠١
أَو ليسَ ما زرّت عليه جيوبناقَد لفّ في أكفانِهِ المَوثوجه
١٠٢
وَلَهُ المآثرُ في جباهِ الدهرِ قدرُقِمَت سَنا لا نختَشي تَرميجه
١٠٣
عَمَرَ الجوامعَ والدسوتَ بصالحيأَبنائهِ وعلومهِ المَثجوجه
١٠٤
وَقَضى وَأَفتى نحوَ ثلث هنيدةٍوَقَضى رَئيساً مُحمَداً منهوجه
١٠٥
لِثلاثهنَّ لسانُ صدقٍ في الألىغَبروا إِلى صَدقاتهِ المَضروجه
١٠٦
حوجاً لَكم لا تَحسبوهُ آسِفاًلِفراقِهِ وطن البِلى وَفروجه
١٠٧
فَلَقد دَعاه ربّه للقائهِفَنَضى ثيابَ النطفةِ المَمشوجه
١٠٨
وَتَبادَرت للقائهِ الأملاكُ والحورُ اللّواتي يَرتَقبنَ عروجه
١٠٩
مُستَبشرينَ بِما حَباه ربّهمِن كلّ عارفةٍ بهِ مَسدوجه
١١٠
لا غروَ أَن يَحظى بكلِّ كَرامةٍفي عيشةٍ مرضيّةٍ رُهجوجه
١١١
هو حجّةٌ للّه بينَ عبادهِردّت إِليه غَير ما مَحجوجه
١١٢
يا أيُّها المغبوطُ بالعيشِ الّذيسَعدت مُقدّمةٌ له وَنَتيجه
١١٣
نَم آمناً نومَ العروسِ قريرةًعَيناكَ مُنشرحَ الفؤادِ ضؤوجه
١١٤
حَتّى يُقدّر في القيامِ لقاؤنابكَ آمنينَ خطوبَه المَحضوجه
١١٥
لَو كنتُ أعلمُ أنّ في التأبينِ مايوفي حُقوقك ما بَرِحت لَزيجه
١١٦
لَكنّني أَدري بأنّ مِنَ الدعاتحفاً تَروقكَ إِذ ُتزفّ بَهيجه
١١٧
فَلِذا أقولُ وقَد لَجَأت لِمَن له المُضطرُّ يَشكو بثّه وَنَشيجه
١١٨
يا أَرحمَ الرُحَماءِ فضلكَ يَغمرُ الرراجي وَيسبقُ ظنّه وَنَتيجه
١١٩
شأنُ الكريمِ ولا كَريم سواك إيناسُ النزيعِ بِما يريحُ ضَجيجه
١٢٠
هَذا نَزيعك بَل نَزيلك لائذاًبِحِماكَ جلّله الحياءُ فَضيجه
١٢١
عَبدٌ لطيءٌ بِالثرى لا قوّةتُنجي ولا حولٌ تَرى تَفريجه
١٢٢
قَد أُشربَ الإيمانَ ملءَ إهابهِوَدلى إِلى إِحسانِهِ مَزجوجه
١٢٣
وَجَلَت مَرايا العلمِ من إيقانهِنوراً أضاءَ مِنَ المشيبِ سنيجه
١٢٤
تَرَك الأحبّة صارماً لِحِبالِهموببابكَ المفتوحِ حطّ حُدوجه
١٢٥
وَقَدِ اِبتَغى الظنّ الجميلَ وسيلةًوَعوائدُ الإحسانِ منكَ وَليجه
١٢٦
وافاكَ أَظمأ ما يكونُ لنهلةٍمِن صوبِ فضلكَ حيثُ شامَ حلوجه
١٢٧
فَاِنقَع صَداه بكأسِ عفوٍ سائغٍقَد مازَجت صفوَ الرّضا وَفريجه
١٢٨
أَبدِله بِالأكفانِ حلّة سندسٍوَمِن الترابِ أرائكاً مَعروجه
١٢٩
وَبأهلهِ أهلينَ أَصفى خلّةًوَبِبيتهِ بيتاً أمدّ فليجه
١٣٠
وَأضئ مَطاوي قبرهِ واِمهد لهأَكنافهُ وَاِفسَح لَه تَخريجه
١٣١
وَاِنظر إِليه بعينِ رَحمتك الّتيمَن لاحَظتهُ فَقد كَفتهُ حؤوجه
١٣٢
وَأَنلهُ مِن سَبحاتِ وَجهك منظراًيَكسو أسرّة وجههِ تَسريجه
١٣٣
قَد عزّ جارُك أَن يُضام وجلّ ضيفُكَ أَن يُرى مُستنزراً تَمزيجه
١٣٤
لَكن يقولُ ليستزيدَ مؤرّخٌكُن يا كريمُ لِضيفك اِبنِ الخوجه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.