الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِصادِقِ عزمٍ تفخرُ الدولةُ الوسطىوتَبتَهجُ الخضراءُ في عزّها الأسطى
٢
وَتَختالُ في بردِ الشبيبةِ بعدَ أَنجَلَت صبغةُ الأيّام في فَرعِها وَخطا
٣
وَتَسحبُ تيهاً ذيلهُ في ملاعبٍتُدار بِها كأسُ المسرّة إسفِنطا
٤
وَتَفترّ عَن ثغرٍ شنيبٍ تَناسَقَتلآلي الدَراري الزاهراتِ بهِ سمطا
٥
وَتُسفرُ عَن نضرٍ قبول مهلّليخرّ لَه بدرُ الدجنّةِ منحطّا
٦
وَتُثني إِذا تُصغي لِوسواسِ حَليهاعَمودُ صباحٍ بالثريّا صغى قرطا
٧
تُصاعِرُ خدّاَ يوردُ اللحظَ ماءهُعَلَى شفقٍ يَستَوجسُ الغصّ والغطّا
٨
وَتُرسلُ فرعاً ينفضُ الليلُ صبغهُعَلَيه ويَأبى من ترسّلهِ المشطا
٩
تَزرُّ على فضِّيِّ نحرٍ موشّحٍبِعقدٍ مِنَ الجوزاءِ لا يعرفُ اللطّا
١٠
وَتَلوي بعطفٍ يستقلّ مجرّةًمَطرّزةً زهراً تقدّ له مِرطا
١١
وَتَجمَعُ بينَ الهالَتين تخصّراًبكفٍّ خضيبٍ تلكَ كشحاً وذي سنطا
١٢
يتيهُ بها دلٌّ ويَعطِفُها حيافَتُبدي الجَفا قبضاً وتولي الوَفا بَسطا
١٣
تَهادى وبيضُ الهندِ تَجلو عَوارضاًكأنَّ عذاراً من فرندٍ بِها اِختطّا
١٤
فَتَحنو عَليها منّةٌ وَيشفّهانُحولٌ كَما دقّقت من نونكَ الخطّا
١٥
وَيَرنو إِلى سمرِ القنا سحرُ لَحظِهافَتَحكي عصي القبطِ مهتزّة رُقطا
١٦
أَمَا وَحِمى مِن عزِّها مُتمنّعٌبِآسادِ غابٍ لا يُحام ولا يُخطى
١٧
وَجَفنٌ حَبا إِنسانهُ كلَّ فترةٍبِوَحيٍ دَعا النصرَ العزيزَ فما أبطا
١٨
وَمرسلُ حتفٍ من قسيّ حواجبٍتصدُّ بِها قطباً وَتَزهو بِها مطّا
١٩
وَسالفةٌ نقعُ الوقائِعِ دونَهاوَليسَ سِوى نقع العبيرِ لَها شمطا
٢٠
لَقد زهِيَت منها بغرّة عزّةٍنواصٍ لِغيرِ الصادقِ العزمِ لا تُعطى
٢١
رَواكبُ مذر جامح لا يروضهُسِوى مرء صدقٍ صهوة الصعب اِستمطى
٢٢
مَليكٌ بِهِ عزّت حِمى إذ تَبوّأتمُبوّأَ صدقٍ من إِيالته بَسطا
٢٣
تَراءَت له في طَلعةٍ مُستفزّةٍإِذا بَرَزت للطودِ لَم يعدُ أَن يحطا
٢٤
بُعيدَ اِرتياحٍ يَستطيرُ إِلى الصِّباحَليماً تناهى عقدُ حَبوتهِ نشطا
٢٥
فَما آنَست إلّا وقاراً تضاءَلتلَه شمُّ أَطوادٍ تلفّعتِ السِّقطا
٢٦
رُسوخٌ كأنّ الأرضَ قَد أُرسِيَت بهوَمرّت كمرّ السحبِ أَوتادها وخطا
٢٧
وَما خَبرت إلّا إِباء حفيظةٍتَفيءُ لعزٍّ يَفرع الفرغَ والشرطا
٢٨
رَأت مَلِكاً لا يهصرُ الملكُ عطفهُوَلا تَطّبيهِ خطّةٌ نَفَست غبطا
٢٩
بعيدُ مرامي الهمِّ دونَ مَرامهِمُجاوزةَ الراقي المكوكَبِ والمعطى
٣٠
تقاضَته ديناً عزّ قدماً وفاؤهُفَلا المُقتضى ألوى ولا المقتضي اِشتطّا
٣١
وَلاذَت بِه من جورِ جارٍ مكاشحٍتوجّس يوماً أن تدبّ بِهِ الرقطا
٣٢
فهاء إِلَيها عَزمهُ هيءَ ضيغمٍحَمى الغيلَ أَو صقراً أطلّ على الرهطا
٣٣
يُباكِرها حزماً يطارد فرصةًتكشّفُ عن حزمٍ يُراوِحها العبطا
٣٤
وَيكلؤها ليلاً بِلحظِ رعايةٍيَهابُ حثاثَ النومِ لم بهِ وأطا
٣٥
وَيُضفي عَليها فيأةً من حمايةٍتقيلُ وَتَستذري بعزّتها لَعطا
٣٦
وَيَركبُ متنَ الجدِّ مهداً لأمنِهافَيَنقاد مُستعصٍ وَيسرعُ مُستبطا
٣٧
تَعرّف طبعَ الملكِ مُستعطى بهِوميّزَ مِن أركانِ نشأتِهِ الخَلطا
٣٨
تَملّك والميزانُ في الأفقِ طالعٌفَأحر بهِ أَن يصدقَ الرفعَ والحطّا
٣٩
وَلَمّا سَما للملكِ غير معرّجٍعَلى غيرِ مَن مِن عندهِ النصرُ يُستبطا
٤٠
رِئاسَتهُ من آلِ عثمانَ أُسِّسَتبِأسلافهِ كانَت لِتقريرِهم شَرطا
٤١
فَسامى بِنَفسٍ حرَّةٍ لا يَسومُهاتَرفُّعه غمطاً وَعزّتُه لطّا
٤٢
فَأَمضى وزيرَ البحر للّه درّهسفيراً لإسلامبولَ يَستَحكمُ الربطا
٤٣
ممدّاً بِنهى الأصغرين مؤازراًيَحوطُ الجنان الربطُ مقولهُ السنطا
٤٤
فيا لك من مسرىً بطرّة طيبةٍلغرّة عودٍ قَد تَنافَستا غبطا
٤٥
وَيا لِسَفيرٍ سافر عن جَلالةٍلِمُرسلهِ حيثُ النهى تعدمُ الضبطا
٤٦
لَه اللَّه مِن صميان شرّابِ أنقعٍرَمَت رجوا العليا بهِ فَبدا سمطا
٤٧
مَضى وعناياتِ المشيرِ تحفُّهُوَتبسطُ منهُ بالنوالِ يداً بَسطا
٤٨
فَأكّد إِيلافاً وَأثّل مفخراًوَأَرضى العُلى قَولاً وفعلاً وما شطّا
٤٩
وَجلّى بِميدانِ السفارةِ ظافراًفَلا طرفهُ أَكبى ولا عَزمُهُ اِلتطّا
٥٠
وَنافَحَ عَن عرضٍ مخابرَ شدّةٍفَلا عَضبهُ كهماً وَلا سَهمهُ خلطا
٥١
وَأَسنى لهُ الخاقانُ منزلةً جَلَتعَلى الدولِ العُظمى على الدولةِ الوسطى
٥٢
فَعادَ حَميداً وردهُ وصدورهُوَلَم يبدِ ملءَ السجلِ في نشطِه وبطا
٥٣
وَأَقبلَ وَالخضراءُ تُبدي اِحتفالَهاوَإِقبالها فخراً بِمالِكها الأسطى
٥٤
يَؤمّ بِوفدِ الرومِ مِن شطّ عيلمٍإِلى عَيلمٍ لا جزرَ فيهِ ولا شطّا
٥٥
وَيَجتازُ حَلقَ الوادي مُشجىً كتائباًتَعثّرُ أنفاسُ النسيمِ به خَنطا
٥٦
وَقَد أبرزت أبراجهُ من مدافعٍتَماسيحُ من لجّ الدخانِ اِجتَوت غطّا
٥٧
فَواغرُ تخشى الشهبُ وشكَ اِلتِقامهاوَيرهبُ عنقودُ الثريّا بِها الخَرطا
٥٨
إِذا اِجترّتِ البارودَ غصّاً وكرّرتعَلى أكر دهمٍ به القذفَ والسّرطا
٥٩
تَرى أَشمُساً قَد كُوّرت وَكواكباًقَدِ اِنتثرَت وَالأرضُ راجفةً ضَغطا
٦٠
هِيَ المُصرِخاتُ الصارِخاتُ صواعقاًتَخرّ الحصونُ الشمُّ مِن صَدعِها هبطا
٦١
عَلى أنّها هشّت لِوَفدِ مَليكهاوَأَرعدَها وجدٌ فحيّتهمُ أطّا
٦٢
وَحفّت أَراعيلُ المَذاكي بِسَيلهمبِقادِمَتَي نَصرٍ يُظلّانه مطّا
٦٣
فَمِن دُهُمٍ صوصٍ لحفّى تقلّصتعنِ الصبحِ مِن ليلٍ تحالَكَ وَاِمتطّا
٦٤
وَمِن ضمّرٍ كمتٍ خلوقيّة الحلىكأنَّ العُقارَ الوردَ قَد علّها غطّا
٦٥
وَمِن شهبٍ زرقٍ تَرَقرَق أدمهاكَأنّ السحابَ الجونَ جلّلها سقطا
٦٦
وَمن جرّدٍ شقرٍ تلظّت صرامةًفَأَبدى تلظّيها على أهبِها حَنطا
٦٧
وَمَن ذُلّل بلقٍ تَرى الصبحَ والدجىقَدِ اِبتَدراها يَمسحانِ فراً شمطا
٦٨
وَجيهيّةٌ آباؤُها أعوجيّةٌخؤولَتُها لا وشبَ فيها ولا مَلطا
٦٩
مِنَ اللّاحِقاتِ السابقاتِ إِذا قَفَتأَو اِقتفيت تُطوى بها الشقَّة الشحطا
٧٠
ضَراغِم أزواراً ظباء أياطلاًنُمور غضا وثباً نعام فَلا حَلطا
٧١
تشمُّ فَتستامُ المجرَّة مَورداًوَتسأمُ حَوضَ الغيمِ إن فَرعه طأطا
٧٢
تُراوِحُ في المرحِ الصفونَ مَوائحاكأنَّ لَها من غيرِ أرجُلها مَخطا
٧٣
وَتقطفُ في قمصٍ خُطى لو تَعاقَبَتعَلى سطرِ رقم أعجمت مُهملاً نقطا
٧٤
لَقَد بَلَغت مِنها الرياضةُ مبلغاًتَناهَت بِهِ ثقفاً وطوعاً لِمَن أَمطى
٧٥
فَلَو ريمَ مِنها حيثُ تَخطو تقرّباًلِجوهرِ عقدٍ ثيلَ لَم يعدُهُ لقطا
٧٦
إِذا أحضَرَت تُرخي الفِحاح ملاءةًفَتحَسُبها تَخشى مِنَ الأعيُنِ اللعطا
٧٧
تُريكَ جهاماً منهُ خلفُ بوارقٍتَبارَت إِليهِ النكبُ تجفلُه قَعطا
٧٨
تَعوّدتِ البارود فهيَ إِذا رغاصقورٌ لِكثبِ الصيدِ تبتدر الخرطا
٧٩
عَلَيها مِنَ الأعرابِ كلَّ مقذّفٍإِذا ما اِنبرى للقرنِ عاجَله وَقطا
٨٠
لَه نَجدةُ الناشي وَحِنكَةُ أَشيبوَدُربةُ فذّ الغطِّ متيمةٌ وَخطا
٨١
عَلى صَدره عنوانُ فضلٍ مرقّشٍبِسمرِ القَنا نقطاً وَبيضِ الظبى خطّا
٨٢
يُريكَ إِذا أَجرى تقلّب ثاقبٍبِظهرٍ لبطنٍ غير مُستوجسٍ لَبطا
٨٣
فَإِن شاءَ كانَت صهوةُ الطرفِ مقعداًوَإِن شاءَ كانَت مَوطِئاً له أو ملطا
٨٤
تَشيمُ بِه شخصاً حديداً وهيكلاًحَوى مغنطيساً حَيثما اِتّصلا لطّا
٨٥
أُولئكَ آسادٌ مساعيرُ للوغىوَأَحزمُ مَن أجرى الجياد لَها ضَبطا
٨٦
إِذا مُطفآتُ الرضفِ يوماً دَعَتهمُأُعيدَ الصفا رضفاً وصمّ الحَصى عبطا
٨٧
لَقَد ريعَ وفدُ العجمِ منهم بِأمّةٍإِذا اِنتَسب الإسلامُ كانوا لهُ رَهطا
٨٨
يُحيّونهُ شزرَ العيونِ كأنّهمأَراقم ذي قارٍ وما أَضمَروا مَغطا
٨٩
كُماةُ نزالٍ تدَّري في ملاعبٍجَنايا المَنايا غير فاصمةٍ سِمطا
٩٠
إِذا دَاوَلوا كرّاً وَفرّاً مثانياًوَملطاً كلا القرنينِ نوط إِلى المنطى
٩١
رَأيتَ نجيّين كعذقين أحنياعناقاً على فرقي أتي قدِ اِشتطّا
٩٢
فَيا لكِ مِن فَوضى لِيومِ تلاحمٍويومِ برازٍ أَو وقول درى نطّا
٩٣
وَيا لكَ من جندٍ على أُخرَياتهمنَظيمِ الحلى واللام والرصفِ والمسطى
٩٤
جَلَت عنهمُ تلكَ المخائبُ مثلَماجَلا بحرَ صبحٍ جدولُ الفجرِ إِذ خطّا
٩٥
كأنّ عُقاباً مطّ وَحفَيه منهمُإِلى قشعمٍ لَم ندرِ أيّهما أَسطى
٩٦
سِوى أنَّ لِلجندِ النظيمِ ضرائباًتَحوزُ المعلّى كلّما ياسَرَت قِسطا
٩٧
فَأَيديهم بَطشاً إِذا بَطشوا يدٌوَأرجلهُم رجلٌ إِذا سَلَكوا خطّا
٩٨
وَآراؤُهم رأيٌ وفي حَرَكاتهمنظامُ اِئتلافٍ يدرأ الشتَّ وَالوَبطا
٩٩
وَفيهِم بأسرارِ التعابي بصارةٌوَميزانُ عدلٍ للقوى قائمٌ قِسطا
١٠٠
وَخبرٌ بِأنواعِ المَكائدِ مسندٌلِتجربةٍ تُنبي عَنِ الصوبِ والأخطا
١٠١
وَعلمٌ بِتَصريفِ السلاحِ وَوضعهِوَإِحكامِ حصنٍ قرّ أو مترسٍ خُطّا
١٠٢
وَعلمٌ بِتَسييرِ الجنودِ ومدّهاونخبِ المصفِّ القلبِ وَالمسلكِ الأوطا
١٠٣
وَتأليفِ أعضاءِ الجيوشِ بِحكمةٍتُعدِّلُ منها الزحفَ وَالرفعَ والحطّا
١٠٤
أُولئكَ كَالبنيانِ أُحكمَ رصّهُوَغيرُهمُ إِن صفّ تَحسبهُ إِبطا
١٠٥
أعدّهمُ حزمُ المشيرِ دعائماًلِتشييدِ عزّ الدينِ والملكِ لا تُخطا
١٠٦
أُسودُ ضراءٍ في عرينِ مكاحلٍتأبّطَ كلٌّ مِنهمُ حيّةً رَقطا
١٠٧
يُقعقعُ مِنها نابها لِتحيّةٍويهوي لإجلال بها مخلباً سلطا
١٠٨
إِذا اِنتَظَموا في سلكِ صفّ ونضّدوالِفرع عجاجٍ مِن مكاحِلهم مشطا
١٠٩
رَأيتَ وميضَ البرقِ يفري سحائباًوَيُرعدها فريَ الظُّبى الترسَ اللحطا
١١٠
كَأنّ الوغى نَيروزهم وَرَصاصهمنثارٌ مِنَ العنَّابِ أَو ثمرُ الأرطى
١١١
يَروقُهم في النقعِ ديُّ كُراتِهممُحاجَنةً طوراً وآونةً مغطا
١١٢
يَرون نجيعَ القرنِ فوقَ ظباهمُمُسلسلَ جريالٍ عَلى جامَةٍ نبطا
١١٣
مِنَ الأنسِ إلّا أنّ لِلجنّ فيهمُمشابهَ يُبديها شواظُ الوَغى قَعطا
١١٤
يُوشِّحُ دارَ الملكِ صفّانِ منهمُكَما زرّت الحسناءُ أَزرارها رَبطا
١١٥
قَدِ اِكتنفا نهجاً إلى القصرِ لاحباًكَما تكنفُ الأعلامُ ماثلةً خطّا
١١٦
يُحيّونَ إِقبال الوفودِ لِمحفلٍتناهى بِهِ الألبابُ أَن تبلغ اللَّعطا
١١٧
مَقامٌ كأنَّ الأرضَ فاخَرَتِ السمابِهِ فَجلّت من كلّ طنفسةٍ نمطا
١١٨
فَأَزهارُها في أرضهِ وَسَمائهِوَجُدرانه وشياً وَزُخرُفها ملطا
١١٩
تَرى كُلّهُ في بعضهِ مِن صقالهفَنائيهِ قَد دانى ودانيهِ قَد شطّا
١٢٠
كَأنّ ثريّاتٍ تُناط لسقفهِقُروطُ عروسٍ في ذَوائبها تُنطا
١٢١
تَتوّجَتِ الديباج فَوقَ عقائصٍوَضمّت إِلى الأعطافِ سادلةً مَرطا
١٢٢
تَراءَت مِنَ الإبريزِ فيه كواكبٌفَمِن معلمٍ وسماً وَمِن مغفلٍ علطا
١٢٣
وَقامَت تَماثيلُ السلاطينِ حَولَهاكَما يرصدُ السعدَ المنجّمُ ملتطّا
١٢٤
وَأَحسَبها جادَت ثراهُ بنوئهافَبثّت عَلى الأرجاءِ من عبقرٍ بسطا
١٢٥
تَناهى بهِ الإتقانُ حتّى حسبتهُمِثالاً لدارِ الخلدِ في عرضِهِ خطّا
١٢٦
فَلَو رامَه وصفاً عطاردُ لاِنثَنَتفَصاحَتهُ عيّا وَحِكمَته نطّا
١٢٧
وَلَو جُلّيَت لِلمشتَري منفساتهُلَضاقَ إِذاً عن سومها ذرعهُ رَبطا
١٢٨
وَلَو جرّد المرّيخ فيه حسامَهُلأصبحَ ميديّاً بمخراقِه قمطا
١٢٩
وَلَو حلّ فيهِ اللّيثُ في درعِ زبرةٍتَضاءلَ وَاِنقدّت مفاضتهُ عَبطا
١٣٠
وَلَو جالَ فيهِ ممسكٌ لأعنّةٍلألقى إِذاً ما في يَديهِ بهِ فَلطا
١٣١
وَلَو نَظَرت عينُ الشجاعِ اِحتفالهإِذاً طَرَفت بَهراً وَلَم تنقَلِب لأطا
١٣٢
وَلو حلَّه الرامي لَطاشَت سهامهُوَلو طائرُ النسرين حامَ بها اِرتطّا
١٣٣
وَلَو حاوَلَت فيهِ الفوارسُ جولةًلَحامَت وَلَم تقحم به شُهبها ثَمطا
١٣٤
أَما إنّه نادٍ به الملكُ اِستَوىعَلى دستِ ملكٍ تحتهُ زحل اِنحطّا
١٣٥
تَطلّعَ في راياتهِ الحمرِ وجههُفَأَلقَت إليهِ الشمسُ راياتها الشمطا
١٣٦
وَحلّ بصدرِ البهوِ قوسُ صحيّةٍتَحانَت بغابيها عَلى البدرِ فَاِختطّا
١٣٧
فَلم أدرِ شهبَ القطبِ أَم شهبَ شاهقٍسِماطانِ حفّاهُ كسمطٍ تلا سِمطا
١٣٨
وَلَم أدرِ منهم كلّ شهمٍ مُنطّقأَرَجماً ثَنى عضب الحراسةِ أَم سقطا
١٣٩
صدورٌ وأعيانٌ وإنشاءُ دولةٍعَلى مِثلهم تُثني خَناصِرها ضَبطا
١٤٠
أَطافوا بكرسيّ ترى الطود راسياًيُهالُ إِذا اِستمطاهُ مِن صدره اِستمطى
١٤١
يَلوذُ سفيرُ الرومِ منه بكعبةٍوَقبلةِ تقبيلٍ وَيَستلمُ العَلطا
١٤٢
وَيُهدي عَلى رَسمِ التودّدِ خلعةًمَجيديّةً تَستَوثقُ العهدَ والشرطا
١٤٣
بِها لِلعُلى تاجٌ وَللنصرِ مرهفٌوَمنشورُ خاقانٍ بِيمناهُ قَد خُطّا
١٤٤
وَما عوّد السلطانُ إهداءَ خطِّهوَلكن أَنابَ الخطّ عَن زورةٍ شطّا
١٤٥
لَعَمري لَقد أَولى سفير اِحتقابهاوَإِهدائِها فَخراً وسابقةً فرطا
١٤٦
عَلَى أَنّها كادَت سروراً بِربّهاتُسابقهُ سعياً وَتهديهِ لو أَخطا
١٤٧
مَرامٌ هَوادي الزهرِ تحتارُ دونهتصدُّ بِها خطباً وَتَزهو بها مطّا
١٤٨
فَما مدّتِ الخضراءُ يوماً رُواقهاوَلا ثَنتِ الغبراءُ مِن وَشيها بَسطا
١٤٩
عَلى دَولةٍ أَسمى وأَعظم بهجةًمِنَ الدولةِ الوسطى وَصادقها الأسطى
١٥٠
عَلى أنّه أَقوى الملوكِ عزيمةًوَأَكرمُهُم نجراً وَأَمنَعهم رهطا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة