الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا رَفيقي على طرِيق الحَزاني

نسيب عريضةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٣٤ قصيدة
٤ قراءة
١
يا رَفيقي على طرِيق الحَزانيسِر فإِنَّ القَضاء أَقصى مَدانا
٢
سِر بنا نَقطَعُ شَوطاًقبلَ أن تَفنى اللَيالي
٣
طالَ هذا الدَربُوالعُمرُ قَصيرٌ في المَجالِ
٤
قَد تَعِبنا وَضَلِلنافي أحاديرِ المُحالِ
٥
وسَرَينا ودَلَجناخَلفَ أَظعانِ الخَيالِ
٦
وَظَفِرنا بِوصالٍوحَظينا بِجَمالِ
٧
فَكرِها كلَّ حالٍطَمَعاً في غير حالِ
٨
ثم صِرنا بينَ هاتِيكَوهذِي لا نُبالي
٩
نَحمِلُ الحُزنَ شِعاراًلشَقاء واحتِمالِ
١٠
وكَتَمنا عن الوَرى شَكواناكيفَ نَشكو ولا سَميعَ سِوانا
١١
لكَ قَلبٌ مثلُ قلبيطامحٌ يَسمو ويَهوَى
١٢
ليسَ يَجني مِن طُموحٍغيرَ أوصابٍ وبَلوى
١٣
كَم حَظِينا فَوَجَدناأَلماً ما كان حَظوَا
١٤
كَم شَرِبنا كم أكلناخُبزَنا مُرّاً وَحُلوا
١٥
وَظَنَنَّا أن شَبعنافإذا بالجوعِ يَقوى
١٦
صاحِ هل تَعرفُ نَبعاًإِن شَرِبنا مِنهُ نَروى
١٧
صاحِ هل تعرِفُ حُسناًيُشبِعُ النفسَ فَنَهوى
١٨
صاحِ هل تَعرِفُ لحناًفيهِ للأرواحِ سَلوى
١٩
صاحِ شَيِّع إلى الضريح مُنانافَعَسى تُشبِعُ المُنى الدِيدانا
٢٠
طالَ ما نَطلُبُ أمراًمُبهَماً عزَّ وَشَقَّا
٢١
تَعِبَت طُرقٌ قَطَعناشَوطها غَرباً وَشَرقا
٢٢
فَهيَ تَشكونا وَترجُومن خُطانا اليومَ عِتقا
٢٣
إِنَ شَكَتنا السُبلُ في الأرضِفخُذ في الجوِّ طُرقا
٢٤
سِر عليها يا ابنَ وِدِّيسِر بنا نطلُبُ حَقّا
٢٥
نَفَخَ الخَلاقُ فِيناأنفُساً تَهوى وَتَشقى
٢٦
طامحاتٍ تَطلُبُ الشيءَوتأبى حينَ تَلقى
٢٧
ليسَ يُرضِيها كثيرٌوهيَ ما تَنفَكُ حَرقي
٢٨
ليتَ شِعري اذا بلغنا الجِناناهل تُرانا نرضى بها هل تُرانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نسيب عريضة

من حمص انطلق نسيب عريضة، وفي الناصرة تلقى تعليمه في مدرسة روسية قبل أن يهاجر إلى نيويورك مطلع القرن العشرين. هناك خاض تجربة صحافية وثقافية قاسية، إذ أسس مجلة «الفنون» وأنفق عليها ما يملك، وعمل محررًا في صحف عربية. كان بين مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك، وجمع شعره في ديوان «الأرواح الحائرة» الذي لم يمهله القدر ليراه مطبوعًا، فمات قبله بأيام. غلب على شعره الحنين إلى الوطن، ومن قصائده في حمص «أم الحجارة السود».

قصائد أخرى لـنسيب عريضة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة