الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
شَعشِعِ الخَمرَ وهاتِالكأسَ من نارٍ ونور
٢
علَّني أعلَمُ بعضَالعِلمِ ما مَعنى السُرور
٣
يا ندِيمي وانسَ ماكان وما سوفَ يَصِير
٤
ودَعِ العَتبَ على الدَهرِفلا تَدري الدُهور
٥
قُم بنا نطلُبُ لَهواًغيرَ عُودٍ وزُمُور
٦
نَتَأمل مَسرَحَ الدُنيابِطَرفٍ لا يَحُور
٧
تُبصِرُ الناسَ عليهكألاعِيبٍ تَدور
٨
كلُّهُم يَلعَبُ دَوراًغيرَ ما يَخفِي الضَمير
٩
إِنَّ ما لاحَ هو غيرُالذي خَلفَ السُتور
١٠
يا نديمي إِنَّ بعضَ الناسإِن جُستَ الأمور
١١
عالِمٌ يَبحَثُ طُولَالعُمرِ ما بينَ السُطور
١٢
جامعٌ في صَدرِهِ ماليسَ تَحويه الصُدور
١٣
ما تُراه حازَ منفَهمِ الأحاجي والجُذور
١٤
آه هل يَحترِمُ الأعلامَدُودٌ في القُبور
١٥
دَعكَ منه واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور
١٦
يا نديمي إِنَّ بعضَ الناسِإِن جُستَ الأمور
١٧
ذو ثَراءٍ يَحسِبُ المالَغِنىً وَهو غُرور
١٨
يَملِكُ المالَ ولكنهو للمالِ أجِير
١٩
دَعكَ منه واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور
٢٠
يا نديمي إِنَّ بعض الناسِإِن جُستَ الأمور
٢١
تاجرٌ يطلُبُ رِبحامن بِضاعاتٍ ودُور
٢٢
يَضرِبُ الخَمسَ بسُدسٍوصحيحاً بكُسور
٢٣
يَسهَدُ الليلَ لِخَوفٍمِن مَتاعٍ أَن يَبُور
٢٤
ثُم يَنسى المَتجرَ الأسمىلدى حَسبِ الأجور
٢٥
دَعكَ منه واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور
٢٦
يا نديمي إِن بعضَ الناسإِن جُستَ الأمور
٢٧
عاشقٌ يرقُبُ فيالظَلماءِ أنوارَ الخُدور
٢٨
همُّهُ أن يتَلهَّىبِنحُورٍ وثُغور
٢٩
يقبلُ النفسَ علىمرأى قُدودٍ وخُصور
٣٠
ما تُراه يَرتجي منوَصلِ غاداتٍ وحُور
٣١
واذا ما شَبِعَ الجِسمُوأضناهُ الفُتور
٣٢
أنزِلَ الحُبُّ عن العَرشِإلى سُوقِ الفُجور
٣٣
دَعكَ منه واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور
٣٤
يا نديمي إِنَّ بعضَ الناسِإِن جُستَ الأمور
٣٥
شاعرٌ مهنتهُ صَوغُالقَوافي من شُعور
٣٦
يَعشَقُ الحُسنَ وَيبنيفي عُلى الجَوِّ القُصور
٣٧
يَمتطي الشمسَ وَيَسعىفوقَ هامات البُدور
٣٨
وهوَ في الأرضِ يَجُرُّالرِجلَ تُدميها الصُخور
٣٩
يأمُرُ الدَهرَ وَيَنهاهُبِبُهتانٍ وزُور
٤٠
دَعكَ منه واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور
٤١
يا نديمي إِنني أُبصِرُهل أنتَ بَصِير
٤٢
ولَعَمري قد يَرىالسكرانُ ما يُخفي الضَمير
٤٣
إِنَّ كلَّ الناس أشباهٌإذا زِحتَ السُتور
٤٤
ليسَ في الدُنيا غنيّليسَ في الدنيا فَقِير
٤٥
لا عليمٌ لا جَهولٌلا عظِيمٌ لا حقِير
٤٦
كلُّها حالاتُ وقتٍكَغبوقٍ وبُكور
٤٧
كلُّها تَمثيلُ أدوارِعلى مَلهى العُصور
٤٨
فالغِنى والفَقرُ إِنكنتَ غَنياً في الشُعور
٤٩
والنُهى والجَهلُ إِنكنتَ عليماً في الصُدور
٥٠
يا نديمي نحنُ مثل الناسإِن جُستَ الأمور
٥١
كلُّنا أسرى حياةٍأذهلتنا عن نُشور
٥٢
نُضرِمُ النارَ ولانَعلَمُ ما تَحوي القُدور
٥٣
فاعطني الكأسَ وهاتِالخَمرَ من نارٍ ونُور
٥٤
ثم أيقظني فإِن لمأَصحُ من سُكرِ الغُرور
٥٥
دَعكَ مني واقلِبِالصَفحةَ في سِفرِ الدُهور

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نسيب عريضة

من حمص انطلق نسيب عريضة، وفي الناصرة تلقى تعليمه في مدرسة روسية قبل أن يهاجر إلى نيويورك مطلع القرن العشرين. هناك خاض تجربة صحافية وثقافية قاسية، إذ أسس مجلة «الفنون» وأنفق عليها ما يملك، وعمل محررًا في صحف عربية. كان بين مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك، وجمع شعره في ديوان «الأرواح الحائرة» الذي لم يمهله القدر ليراه مطبوعًا، فمات قبله بأيام. غلب على شعره الحنين إلى الوطن، ومن قصائده في حمص «أم الحجارة السود».

قصائد أخرى لـنسيب عريضة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة