الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرت سحرا والنجم للغرب مائل

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سرَت سَحَراً والنجمُ للغرب مائلُوَلَونُ الدُجى من رَهبة الصُبح حائلُ
٢
وَقَد همَّتِ الظَلماءُ في الأُفق بالسُرىكَما همَّ بالسَير الخَليط المزايلُ
٣
كأَنَّ النجومَ الزُهرَ عيسٌ نوافرٌكأَنَّ الدجى ركبٌ من الزِنج قافِلُ
٤
كأَنَّ الثريّا إذ تَجَلَّت خواتِمٌتحلَّت بها من كفِّ خودٍ أَنامِلُ
٥
كأَنَّ سهيلاً للنُجوم مُراقِبٌكأَنَّ السُهى صَبٌّ من العشق ناحلُ
٦
كأَنَّ عَريَّ الأفق بيداءَ سملقٌكأَنَّ مَبادي الصُبح فيه مَناهِلُ
٧
فوافَت يباريها الصَباحُ مماثلاوَهَل يَستَوي مثلين حالٍ وعاطلُ
٨
عجبتُ لمسراها وقد حالَ دونَهاشعوبٌ تَسامى للعُلى وَقبائِلُ
٩
وشيمَت لديها مرهفاتٌ بواترٌوهُزَّت عليها مُشرعاتٌ ذَوابلُ
١٠
كَسا الجوَّ منها نفحةٌ عنبريَّةٌفنمَّت بريّاها الصَبا والشَمائِلُ
١١
مهاةٌ لها في كُلِّ قَلبٍ مراتعٌوَبَدر في كُلِّ قَلبٍ منازلُ
١٢
تبدَّت فَقُلتُ الصبحُ أَبيضُ ساطعٌوَماسَت فَقُلتُ الغصنُ أَخضَرُ مائِلُ
١٣
تكنَّفها أَترابُها فكأَنَّماهيَ البَدرُ بين الأَنجم الزُهر ماثلُ
١٤
عليهنّ من ضوءِ الصَباح براقعٌوَمن غَسق اللَيل البَهيم غَلائِلُ
١٥
فَما راعَني إِلّا سَلامُ وداعِهاوأَدمعُها في وجنتيها هواملُ
١٦
وَقامَت لضمّي والحليُّ مُرِنَّةٌوقد صُمَّ منها قُلبُها والخَلاخلُ
١٧
هناك اِلتَوَينا للعناق كما اِلتَوىقضيبانِ في رَوضٍ وريق وذابلُ
١٨
وَراحَت تَهادى في خُطاها تأَوُّداًكَما يَتَهادى الشاربُ المُتَمايلُ
١٩
فَلِلَّهِ وَصلٌ ما أَقلَّ زمانَهكذلك أَزمانُ الوصال قَلائِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة