الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما ترى الصبح قد لاحت بشائره

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٦ قراءة
١
أَما تَرى الصُبحَ قد لاحَت بشائرُهُوَصبَّحتكَ من الساقي أَشائرُهُ
٢
وَاللَيلُ قد جنحت لِلغَربِ أَنجمُهُكَما تَساقطَ من رَوضٍ أَزاهِرُهُ
٣
وَالطيرُ قام خَطيباً في حدائِقهفَهَزَّ عِطفيه واِهتزَّت منابرُهُ
٤
وَالوردُ عطَّر أَذيالَ الصبا سَحَراًلَمّا تأَرَّج في الأَكمام عاطِرهُ
٥
فاِنهَض إلى شَمسِ راحٍ من يَدي قَمرٍيُديرها وَهو ساجي الطَرف ساحرهُ
٦
تُغنيك عن فَلَقِ الإِصباح غُرَّتُهوَعن دُجى اللَيلة الليلا غدائِرُهُ
٧
كأَنَّه حين يَثني غصنَ قامَتِهشُدَّت على نَقوى رَملٍ مآزِرُهُ
٨
لَو باهَت الشَمسُ منه الوَجهَ لاِنبهرَتمِن نوره وهو باهي الحُسنِ باهرُهُ
٩
يَجلو الكؤوسَ فَلا يُدرى أَخمرتُهُتَسبي عقولَ النَدامى أَم محاجرهُ
١٠
من كأسِه وَثَناياه لنا حَبَبٌتَطفو على رائقي خمرٍ جواهرُهُ
١١
لا تنظرَن لجنونِ العاشقينَ بهواِنظر لما قد جَنت فيهم نواظرهُ
١٢
ما هَمَّ عاشِقَه عذرٌ وَلا عَذَلٌسيّان عاذلهُ فيه وَعاذرُهُ
١٣
ما سحرُ هاروت إلّا فِعلُ ناظرهوَلا سيوفُ الرَدى إلّا بواتِرُهُ
١٤
كَم شَنَّ مِن فتنٍ للصبِّ فاتنةٍوَشبَّ حرَّ جوىً في القلب فاترهُ
١٥
وَكَم حلا مَورِدٌ منه لعاشقِهلكنَّه ربَّما سُقَّت مَرائرُهُ
١٦
سَل مُقلَتي إِن تَسل عن ليل طُرَّتهفَلَيسَ يجهلُ طيبَ اللَيل سامرُهُ
١٧
مهفهفٌ ما ثَنى عِطفاً على كَفَلٍإِلّا ثَنى السوءَ عَن عِطفيه ناظرُهُ
١٨
من زارَه في ظلام اللَيلِ مُستَتِراًما شَكَّ في أَنَّ بدرَ التمِّ زائرُهُ
١٩
لا تأمننَّ اِنكساراً من لَواحظِهفَكَم قَتيلٍ لها ما ثارَ ثائرُهُ
٢٠
وإِن أَراكَ اِعتدالاً رمحُ قامتِهفَطالَما جار في العُشّاق جائرهُ
٢١
كَم مُغرمٍ منه قد أَضحى على خطرٍلَمّا ترنَّح يَحكي الغصنَ خاطرُهُ
٢٢
لَم أَنسَ لَيلةَ أنسٍ بتُّ مغتبقاًمن ثغره صِرفَ راحٍ جلَّ عاصرُهُ
٢٣
وَرحتُ مُصطَبحاً أخرى مشَعشَعةًلو ذاقها الدهرُ ما دارَت دوائرُهُ
٢٤
يُديرها ببنانٍ كادَ مِعصمُهايَسيلُ من تَرفٍ لَولا أساورُهُ
٢٥
باكرتُها لهنيِّ العيش مُبتَكِراًوَفقاً لما قيل أَهنى العيش باكرُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة