الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرت نفحة من حيهم بسلام

ابن معصومالعصر العثماني · ٣١٢ قصيدة
٤ قراءة
١
سَرت نفحةٌ من حيِّهم بسلامفأَحيَت بما حيَّت صَريعَ غَرامِ
٢
لئن نَقعَت من لاعج الوجد غُلَّةًفمن بعد ما أَورَت لهيبَ أوامِ
٣
أَحيَّت براحٍ أَم بريّا تحيَّةًسكرتُ بها سُكري بكاس مُدامِ
٤
سرت قبل مَسراها الصبا بشميمهافأَزرت بعَرفي عَبهرٍ وَخُزامِ
٥
ووافى شَذاها بالشِفاءِ لمدنفٍمن الشوق مَغلولِ الجَوانح ظامي
٦
وَلَمّا دَنت منّي حللتُ لها الحُبىوَبادرتُ إِعظاماً لها بقيامِ
٧
وَمطَّت قناعَ الطِرس عَن ضوء حسنهافنارَ بها رَبعي وضاءَ مقامي
٨
فشنَّفتُ سَمعي من فَرائد لفظهابجوهر أَسلاكٍ ودُرِّ نظامِ
٩
وَقلَّدتُ جيدي من تقاصير نظمهاعقودَ لآل فذَّةٍ وتؤامِ
١٠
وَلَم أَدرِ ما أَهداه لي حسنُ سجعهاأَرنَّةَ شادٍ أَم هديلَ حَمامِ
١١
كأَنَّ معانيها بحالِكِ نِقسهابدورُ تَمام في بهيم ظَلامِ
١٢
كأَنَّ مبانيها مباسمُ غادةٍنضَت عن لآليها فضولَ لثامِ
١٣
كأَنَّ قوافيها أَزاهرُ رَوضةٍتبسَّمن صُبحاً عَن ثغورِ كِمامِ
١٤
وَما بالُها لا تجمع الحسنَ كلَّهوقد بلغت في الحُسن كلَّ مَرامِ
١٥
ولا غروَ أَن أَربت على القول أَنَّهاكَلامُ ملوكٍ أَو مُلوكُ كلامِ
١٦
فَيا سيِّداً مذ غالني الدَهرُ قربَهوَقفتُ عليه لوعتي وهُيامي
١٧
تحدَّر دَمعي مذ تذكَّر عهدَهتحدُّر قَطرٍ من مُتونِ غَمامِ
١٨
وأَصبحتِ الأَحشاءُ من فرط شَوقهتشبُّ لظى نيرانها بضِرامِ
١٩
بعثتَ بأَبيات من الشعر أَصبحَتتَمائم جيدي بل شفاءَ سقامي
٢٠
أَبَنتَ بها عن لهجةٍ هامشيَّةٍملكتَ بها للقولِ كلَّ زِمامِ
٢١
توارثتها عن عصبة مضريَّةٍمدارهَ فصحٍ منجبين كرامِ
٢٢
وضمَّنتها من خالص الودِّ نفثةًشحذتَ بها عضبي ورِشت سِهامي
٢٣
وإِن كُنتُ أَضمرت السكوتَ تحيَّةفحسبي سكوتٌ ناطقٌ بذمامي
٢٤
فَلا برحت تغشاكَ منّي رسائلٌبنشر ثناءٍ أَو بطيب سَلامِ
٢٥
أحيّي به ذاك المُحيّا وإِنَّماأحيّي به وَاللَه بدرَ تَمامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معصوم

عُرف بابن معصوم، وهو سليل أسرة هاشمية شيعية عادت من بلاد فارس إلى الحجاز، فكانت المدينة المنورة مسقط رأسه. رحل صغيرًا إلى حيدر آباد والتحق بخدمة سلطنة مغول الهند، وتقلّب في مناصب عدة هناك قبل أن يستقيل ويستوطن شيراز مدرّسًا إلى آخر عمره. جمع بين الفقه والأدب، فترك مؤلفات في التراجم وشرح الصحيفة السجادية، وديوان شعر وصفه أصحابه بالرقة.

قصائد أخرى لـابن معصوم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة