الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دع النسيب وقول اللهو والغزل

فتيان الشاغوريالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
دَعِ النَسيبَ وَقَولَ اللَّهوِ وَالغَزَلِوَلا تُعَرِّج عَلى رَبعٍ وَلا طَلَلِ
٢
وَاِرفَع عَقيرَةَ شادٍ وَسطَ أَندِيَةٍوَصَوتَ حادٍ بِبيدٍ مُطرِبِ الإِبِلِ
٣
بِمَدحِ خَيرِ مُلوكِ الأَرضِ قاطِبَةًقُل ذاكَ في كُلِّ إِقليمٍ وَلا تُبَلِ
٤
فَالعادِلُ المَلِكُ المَيمونُ أَجدَرُ بِالمَدحِ المُحَبَّر مِن حافٍ وَمُنتَعِلِ
٥
هُوَ المَليكُ الَّذي في الدَهرِ سيرَتُهُأَزرَت بِسيرَةِ أَهلِ الأَعصرِ الأُوَلِ
٦
وَأَصبَحَت بِعَميمِ العَدلِ دَولَتُهُغَرّاءَ باسِقَةً تَسمو عَلى الدُّوَلِ
٧
يَسيرُ فيها أَبو بَكرٍ بِدينِ أَبيبَكرٍ وَعَدلِ أَبي حَفصٍ وَبَأسِ عَلي
٨
مِنهُ رَأَينا مُلوكَ الأَرضِ في مَلِكٍلا بَل رَأَينا عِبادَ اللَهِ في رَجُلِ
٩
فَالعَفوُ شيمَتُهُ في عِزِّ قُدرَتِهِفَفيهِ يوجَدُ طَبعُ السَهلِ وَالجَبَلِ
١٠
سَهلُ الخَلائِقِ صَعبٌ في الوَغى شَرِسٌفي المُلكِ يَجمَعُ بَينَ الصابِ وَالعَسَلِ
١١
يَرمي العِدا بِوُجودِهِ الخَيل ساهِمَةًيَومَ الوَغى وَصُدورِ البيضِ وَالأَسَلِ
١٢
تَكادُ تُغنيهِ في الهَيجاءِ هَيبَتُهُعَنِ الصَوارِمِ وَالعَسّالَةِ الذُبُلِ
١٣
ما يَعرِفُ الأَمنَ في الدُّنيا مُحارِبُهُوَلا يَبيتُ مُواليهِ عَلى وَجَلِ
١٤
قَد جَرَّدَ الدينَ سَيفاً مِن عَزائِمِهِمُهَنَّداً حَدُّهُ أَمضى مِنَ الأَجَلِ
١٥
إِذا اِنتَضاهُ عَلى الأَعداءِ في رَهَجٍأَبارَهُم فَهوَ فيهِم سابِقُ العَذَلِ
١٦
لِلثَغرِ مِنهُ شُجاعٌ فارِسٌ بَطَلٌناهيكَ مِن فارِسٍ نَدبٍ وَمِن بَطَلِ
١٧
قَواعِدُ المُلكِ مِن تَدبيرِهِ اِطَّأَدَتمُذ ضَمَّ بِالعَذلِ قُطريهِ بِلا خَلَلِ
١٨
يَرُدُّ رُسلَ مُلوكِ الأَرضِ مُدهَشَةًفَما يُبَرهِنُ قَولاً أَفصَحُ الرُّسُلِ
١٩
وَعايَنوا مَلِكاً في دِرعِهِ أَسَدٌغَضبانُ مُفتَرِسٌ بِالقَولِ وَالعَمَلِ
٢٠
وَعايَنوا مِنهُ مُردي كُلِّ ذي لِبَدٍفي الغيلِ يَكشِرُ عَن أَنيابِهِ العُصُلِ
٢١
يَجتابُ دِرعاً دِلاصاً وَالفُؤادُ لَهُدِرعٌ عَلى الدِّرعِ ملبوسٌ بِلا فَشَلِ
٢٢
فَكَفُّهُ البَحرُ فيهِ جَدوَلٌ وَبِهِنارٌ تَوَقَّدُ في الهَيجاءِ بِالشُّعَلِ
٢٣
وَالدِّرعُ مِثلُ غَديرٍ حَرَّكَتهُ يَدُ الصَبا وَلَمّا يُصِبها مِنهُ مِن بَلَلِ
٢٤
ما أَشرَعَ الرُمحَ إِلّا غاصَ ثَعلَبُهُيَومَ الوَغى والِغاً في مُهجَةِ البَطَلِ
٢٥
وَقَوسُهُ تَنبُضُ الأَنباء صارِخَةًعَن كِبدِها وَعَنِ الأَكبادِ لَم تَزُلِ
٢٦
كَأَنَّما صَوتُها البازي يُصَرصِرُ فَالفُرسانُ تَنفُرُ مِنهُ نَفرَةَ الحَجَلِ
٢٧
يا آمِلَ الخَيرِ يَمِّمهُ تَجِد مَلِكاًمُحَقِّقَ الظَنِّ في جَدواهُ وَالأَمَلِ
٢٨
تَزدادُ أَيامُهُ حُسناً وَمَكرُمَةًكَأَنَّها مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
٢٩
أَبناؤُهُ الصّيدُ سُحبٌ عِندَ جودِهِمُغَيثٌ وَهُم أُسُدٌ في الحادِثِ الجَلَلِ
٣٠
فَكُلُّ أَيّامِهِم مِثلُ العَرائِسِ إِذتَبدو لأَعيُنِنا في الحَليِ وَالحُلَلِ
٣١
هُم حِليَةُ المُلكِ لا زالوا بِهِ أَبَداًلَولا هُمُ فيهِ كانَ المُلكُ ذا عَطَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فتيان الشاغوري

عُرف فتيان الشاغوري بنسبته إلى حي الشاغور الدمشقي، حيث نشأ بعد مولده في بانياس، فصار اسمه مقترنًا بذلك الحي. جمع بين التعليم والشعر، فعمل مؤدبًا لبعض الملوك ومدحهم، ودرّس النحو في جامع دمشق الكبير. وصف ابن خلكان شعره بأن فيه مقاطيع حسان، وله ديوان صغير كله دوبيت.

قصائد أخرى لـفتيان الشاغوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة