الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كفى حزنا أني عن الحي سآل

فتيان الشاغوريالعصر الأيوبي · ٣٩٢ قصيدة
٤ قراءة
١
كَفى حزناً أَنّي عَنِ الحَيِّ سّآلُوَقَد أَقفَرَت مِنكُم رُبوعٌ وَأَطلالُ
٢
وَكانَت بِها الآجالُ تُحضِرُ غيرَةًفَصارَت بِها في الحَيِّ تَحضُرُ آجالُ
٣
أَسَرّوا النَّوى لَولا غَرابيبُ وُقَّعٌأَلا إِنَّما الغِربانُ لِلسِّرِّ غِربالُ
٤
لَقَد سارَ إِذ ساروا الجَمالُ بِأَسرِهِتَخُبُّ بِهِ تَحتَ الهَوادِجِ أَجمالُ
٥
سَفَرنَ بدوراً وَاِنتَقَبنَ أَهِلَّةًوَمِسنَ غُصونَ البانِ وَالبانُ مَيّالُ
٦
فَهُنَّ بِأَصدافِ الهَوادِجِ لُؤلُؤٌسَفائِنُهُنَّ النوقُ وَالأَبحُرُ الآلُ
٧
فَكَم ظَبيَةٍ أَلحاظُها في اِصطِيادِها الأُسودَ نِشاطٌ وَهيَ في الخِدرِ مِكسالُ
٨
تَوَدُّ الدَراري وَالأَهِلَّةُ أَنَّهاعُقودٌ بليتَيها وَلِلسُّوقِ أَحجالُ
٩
سُعادٌ وَسُعدى جادَتا لي مِنَ اللَمىبِما كُنتُ أَبغيهِ لَقَد سَعِدَ الفالُ
١٠
كَما أَسعَدَ الرَحمَنُ جِلَّقَ إِذ غَدَتتُرى وَهيَ دارٌ لِلمعُظَّمِ مِحلالُ
١١
دِمشقُ هِيَ الفِردَوسُ وَالمِسكُ تُربُهاوَحَصباؤُها الياقوتُ وَالماءُ جِريالُ
١٢
وَمِن شَرَفِ الدينِ المُعَظَّمِ أَصبَحَتعَلى المُدنِ في وَشيِ التَبَجُّحِ تَختالُ
١٣
لَقَد خَصَّها مُذ حَلَّ فيها وَعَمَّهاجَمالٌ وَإِجمالٌ وَفَضلٌ وَإِفضالُ
١٤
أَلا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ نِعمَةٌبِجِلَّقَ حَلَّت فَاِستَقامَت بِها الحالُ
١٥
وَلَيسَ يَليقُ المَلكُ فيها بِغَيرِهِأَيُغني غَناءَ الشَمسِ في الأُفقِ ذُبّالُ
١٦
فَفي صَدرِهِ بَحرٌ مِنَ العِلمِ زاخِرٌوَخاطِرُهُ إِذ يَنظِمُ الشِعرَ لّآلُ
١٧
وَما أَسَدٌ دامي الأَظافِرِ كاسِرٌوَفي الغيلِ أَعراسٌ لَدَيهِ وَأَشبالُ
١٨
هِزَبرٌ تَحامَتهُ الحُماةُ وَكَعَّتِ الكُماةُ وَخامَت خِيفَةً مِنهُ أَبطالُ
١٩
وَآضَت فُحولُ الخَيلِ مُقرَبَةَ الكُلاوَقَد كُلِمَت مِنها صُدورٌ وَأَكفالُ
٢٠
بِأَشجَعَ مِنهُ حينَ يُشهِرُ سَيفَهُوَيَهتَزُّ في يُمناهُ لِلطَّعنِ عَسّالُ
٢١
وَلا الغَيثُ مُنهَلَّ العَزالي مُجَلجِلاًوَقَد سُحِبَت لِلسُحبِ في الأَرضِ أَذيالُ
٢٢
فَما زَعزَعَتهُ الريحُ حَتّى تَعادَلَتسُهولٌ بِدُفّاعِ السُيولِ وَأَجبالُ
٢٣
بِأَغزَرَ مِن يُمناهُ تَنهَلُّ بِالنَدىفَلَيسَ بِأَرضٍ حَلَّها الدَهر إِمحالُ
٢٤
وَقورٌ مَهيبٌ في النُفوسِ وَخُلقُهُبِهِ سَلسَبيلٌ لِلجَليسِ وَسَلسالُ
٢٥
إِذا اِشتَغَلَت شوسُ المُلوكِ بِلَهوِهافَلَيسَ لَهُ إِلّا المَكارِمَ أَشغالُ
٢٦
تَقَمَّصَ أَثوابَ المَعالي قَشيبَةًوَهَل يَستَوي بُردٌ قَشيبٌ وَأَسمالُ
٢٧
هَنيئاً لَهُ الحَولُ البَشيرُ حُؤولُهُبِمُلكٍ مُقيمٍ لَم تُحَوِّلهُ أَحوالُ
٢٨
وَلا بَرِحَت فيهِ مَساعيهِ تَجتَليوُجوهَ المُنى بيضاً فَتُدرَكَ آمالُ
٢٩
مَتى قابَلَ العافونَ غُرَّةَ وَجهِهِتَلَقّاهُمُ مِنهُ قَبولٌ وَإِقبالُ
٣٠
وَكَم مُعسِرٍ وافاهُ يَرجو نَوالَهُفَعادَ مُرَجّي جودِهِ وَلَهُ مالُ
٣١
فَلا زالَ ذا مُلكٍ تُمَدُّ ظِلالُهُعَلَيهِ وَبِالنَّعماءِ تَقصُرُ أَسجالُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فتيان الشاغوري

عُرف فتيان الشاغوري بنسبته إلى حي الشاغور الدمشقي، حيث نشأ بعد مولده في بانياس، فصار اسمه مقترنًا بذلك الحي. جمع بين التعليم والشعر، فعمل مؤدبًا لبعض الملوك ومدحهم، ودرّس النحو في جامع دمشق الكبير. وصف ابن خلكان شعره بأن فيه مقاطيع حسان، وله ديوان صغير كله دوبيت.

قصائد أخرى لـفتيان الشاغوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة