الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نشدتك لا تعدم الراح راحا

ابن الخياطالعصر المملوكي · ١٥٤ قصيدة
٤ قراءة
١
نَشَدْتُكَ لا تُعْدِمِ الرّاحَ راحاوَلا تَمْنَعَنَّ الصَّبُوحَ الصَّباحا
٢
فَقَدْ أَصْبَحَ الْغَيْثُ يَكْسُو الْجَمالَوُجُوهاً مِنَ الأَرْضِ كانَتْ قِباحا
٣
يُعِيدُ إلى الْعُودِ إِيراقَهُوَيَهْتَزُّهُ بِالنَّسِيمِ ارْتِياحا
٤
بَكى رَحْمَةً لِجُدُوبِ الْبِلادِوَحَنَّ اشْتِياقاً إِلَيْها فَساحا
٥
وَسَحَّ كَما غَلَبَ الْمُسْتَهامَ وَجْدٌ فَأَجْرى دُمُوعاً وَباحا
٦
كَأَنَّ الْغُيُومُ جُيُوشٌ تَسُومُمِنَ الْعَدْلِ فِي كُلِّ أَرْضٍ صَلاحا
٧
إِذا قاتَلَ الْمَحْلَ فِيها الْغَمامُبِصَوْبِ الرَّهامِ أَجادَ الْكِفاحا
٨
فَوافاهُ يَحْمِلُ مِنْ طَلِّهِوَمِنْ وَبْلِهِ لِلقِّاءِ السِّلاحا
٩
يُقَرْطِسُ بِالطَّلِّ فِيهِ السِّهامَوَيُشْرِعُ بِالْوَبْلِ فِيهِ الرِّماحا
١٠
وَسلَّ عَلَيْهِ سُيُوفَ البُرُوقِفَأَثْخَنَ بِالضَّرْبِ فِيهِ الْجِراحا
١١
تَرى أَلْسُنَ النَّوْرِ تُثْنِي عَلَيْهِفَتَعْجَبُ مِنْهُنَّ خُرْساً فِصاحا
١٢
كَأَنَّ الرِّياضَ عَذارى جَلَوْنَعَلَيْكَ مَلابِسَهُنَّ الْمِلاحا
١٣
وَقَدْ غادَرَ الْقَطْرُ مِنْ فَيْضِهِغَدِيراً هُوَ السَّيْلُ حَلَّ الْبِطاحا
١٤
إِذا صافَحَتْهُ هَوافِي الرِّياحِتَمَوَّجَ كَالطِّرْفِ رامَ الْجِماحا
١٥
وَدِيكاً تَرى الصُّفْرَ جِسْماً لَهُوَمِن فِضَّةٍ رِيشهُ وَالْجَناحا
١٦
إِذا الماءُ راسَلَهُ بِالْخَرِيرِ أَحْسَنَ تَغْرِيدَهُ وَالصِّياحا
١٧
لَهُ شِيمَتانِ مِنَ الْمَكْرُماتِيُرِيكَ الْوَقارَ بِها وَالْمِراحا
١٨
إِذا هَمَ مِنْ طَرَبٍ أَنْ يَطِيرَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ حَياءٍ بَراحا
١٩
إِذا ما تَغَنّى أَغارَ الْحَمامَفَرَجَّعَ أَلْحانَهُ ثُمَّ ناحا
٢٠
غَداةٌ غَدا الْيَوْمُ فِيها صَرِيحاًوَأَضْحى الْغَمامُ لَدَيْها صُراحا
٢١
كَأَنَّ حَياها يُجارِي الأَمِيرَلِيُشْبِهَ مَعْرُوفَهُ وَالسَّماحا
٢٢
وَكَيْفَ يُشاكِلُ مَنْ لا يُغِبُّ مَجْداً مَصُوناً وَمالاً مُباحا
٢٣
أَعّمَّ نَوالاً مِنَ الْبَحْرِ فاضَوَأَطْيَبَ نَشراً مِنَ الْمِسْكِ فاحا
٢٤
فَدُونَكَ فاشْرَبْ كُؤُوساً تُصِيبُمِزاجاً لَهُنَّ السُّرُورَ الْقَراحا
٢٥
إِذا ما جَلَوْنا عُرُوسَ الْمُدامِأَجالَ الْحَبابُ عَلَيْها وِشاحا
٢٦
وَقَدْ فَسَحَ الوَصْلَ لِلْعاشِقينَفَصادَفَ مِنْهُمْ صُدُوراً فِساحا
٢٧
إِذا كَرُمَ الدَّهْرُ فِي عَصْرِنافَكَيْفَ نَكُونُ عَلَيْهِ شِحاحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الخياط

شاعر دمشقي عُرف بلقب ابن الخياط، جمع بين الكتابة والشعر، وطاف البلاد ممتدحًا الناس حتى دخل بلاد العجم وأقام في حلب حينًا. ديوانه الذي ذاع في عصره أغنى عن التعريف بشعره، حتى رأى ابن خلكان أن شهرته تغني عن ذكر شيء منه.

قصائد أخرى لـابن الخياط الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة