الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أفيض دموع أم سيول تموج

ابن الخياطالعصر المملوكي · ١٥٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أفَيْضُ دُمُوعٍ أَمْ سُيُولٌ تَمَوَّجُوَحَرُّ ضُلُوعٍ أَمْ لَظىً تَتَأَجَّجُ
٢
كَفى مِنْ شَجايَ عَبْرَةٌ بَعْدَ زَفْرَةٍوَلُبٌّ مُطارٌ أَمْ سَقامٌ مُهَيَّجُ
٣
شَرِبْتُ مِنَ الأَيّامِ كَأْساً رَوِيَّةًوَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصَّقْوَ بِالرَّنْقِ يُمْزَجُ
٤
وَلَمْ يُبْكِنِ رَسْمٌ بِنَعْمانَ دارِسٌوَلا شَفَّنِي ظَبْيٌ بِرامَةَ أَدْعَجُ
٥
وَلكِنْ جُنُونٌ مِنْ زَمانٍ مُسَفَّهٍوَدَهْرٌ جَهُولٌ أَوْلَقُ الرَّأْيِ أَهْوَجُ
٦
سَلَوْتُ وَما كادَ السُّلُوُّ يُطِيعُنِيلَوَانَّ زَماناً جائِراً يَتَحَرَّجُ
٧
إِذا دَخَلَ الْهَمَّ الْغَرِيبُ عَلَى فَتىًرَأَيْتَ الْهَوى مِنْ قَلْبِهِ كَيْفَ يَخْرُجُ
٨
تَعَفَّتْ رُسُومُ الْمَكْرُماتِ كَما عَفاعَلَى الدَّهْرِ مَلْحُوبٌ وَأَفْقَرَ مَنْعِجُ
٩
فَلَوْلا بَنُو الصُّوفِيِّ أَعْوَزَ مُفْضِلٌإِلى بابِهِ لِلْوَفْدِ مَسْرىً وَمَدْلَجُ
١٠
وَلِلسَّيِّدِ الْمَأْمُولِ فِيهِمْ مَكارِمٌتُساحُ بِأرْزاقِ الْعُفاةِ وَتُمْزَجُ
١١
لَعَمْرِي لَقَدْ سادَ الْكِرامَ وَبَذَّهُمْأَغَرُّ صَقِيلُ الْعِرْضِ أَزْهَرُ أَبْلَجُ
١٢
حَطَطْنا رِحالَ الْعِيسِ فِي ظِلِّ جُودِهِإِلى خَيْرِ مَنْ تُحْدى إِلَيْهِ وَتُحْدَجُ
١٣
خَصيبُ مَرادِ الْخَيْرِ وَالْخَيْرُ مُجْدِبٌجَدِيدُ رِداءِ الفَضْلِ وَالْفَضْلُ مُنْهَجُ
١٤
أَبَرُّ وَأَنْدَى مِنْ نَدى الْمُزْنِ راحَةًوَأَبْهى مِنَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَأَبْهَجُ
١٥
قَضى حاجَتِي بِالْجُودِ حَتّى كَأَنَّهُإِلى بَذْلِ ما يُسْدِي مِنَ الْجُودِ أَحْوَجُ
١٦
وَكُنّا إِذا ما رابَنا الدَّهْرُ مَرَّةًوَلِلدَّهْرِ أَحْوالٌ تَسُوءُ وَتُبْهِجُ
١٧
دَعَوْنا لَهُ جُودَ الْوَجِيهِ وَإِنَّمادَعَونا حَياً أَوْ وابِلاً يَتَثَجَّجُ
١٨
وَكَمْ قَطَعَتْ فِينا اللَّيالِي وَغالَنالَها مُقْلِقٌ مِنْ فادِحِ الْخَطْبِ مُزْعِجُ
١٩
فَذادَ أَبُو الذَوّادِ عَنّا صُرُوفَهاوَفَرَّجَ غَمّاءَ الْخُطُوبِ الْمُفَرِّجُ
٢٠
فَتىً يَسَعُ الآمالَ أَدْنى ارْتِياحِهِوَيَغْرَقُ فِي نُعْماهُ مَنْ لا يُلَجِّجُ
٢١
فَتىً لَمْ يَزَلْ لِلْمَجْدِ تاجاً وَمَفْخَراًإِذا ماجِدٌ بِالْفَخْرِ أَمْسى يُتَوَّجُ
٢٢
كَفانِي نَدى كَفَّيْهِ خُلْفَ مَواعِدٍبِها يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ أَعْوَجُ
٢٣
وَأَغْنى عَنِ الْبُخّالِ راجَعْتُ جُودَهُمْفَلَمْ أَرَ جُلْمُوداً عَلَى الطَّبْخِ يَنْضَجُ
٢٤
حَلَفْتُ لَقَدْ أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ نِعْمَةًبِها الشُّكْرُ يُغْرى وَالْمَحامِدُ تَلْهَجُ
٢٥
وَأَحْسَنَ بِي مِنْ قَبْلِكَ الْحَسَنُ الَّذِيتَوَلى وَما لِلْمَجْدِ عَنْهُ مُعَرَّجُ
٢٦
أَبُوكَ الَّذِي ما زالَ يَرْحَبُ هِمَّةًيَضِيقُ بِها صَدْرُ الزَّمانِ وَيَحْرَجُ
٢٧
بَنى لَكُمُ بَيْتاً رَفِيعاً عِمادُهُتَرَقَّى إِلَيْهِ النَّيِّراتُ وَتَعْرُجُ
٢٨
فَلا ظِلُّهُ عَنْ مُسْتَظِلٍّ بِقاصِرٍوَلا بابُهُ عَنْ مُرْتجِي الْخَيْرِ مُرْتَجُ
٢٩
بِرُغْمِ الْعِدى أَنْ بِتَّ وارِثَ مَجْدِهِوَذلِكَ حَقٌّ لَمْ تَكُنْ عَنْهُ تُفْرجُ
٣٠
وَما هِيَ إِلاّ صَعْبَةٌ عَزَّ ظَهْرُهاوَأَنْتَ عَلَى أَمْثالِها تَتَفَحَّجُ
٣١
وَما زِلْتَ تَعْلُو مَنْكِبَ الْعَزْمِ ظافِراًوَتُلْجِمُ بِالْحَزْمِ الْحَمِيدِ وَتُسْرِجُ
٣٢
تَزِيدُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ نَباهَةًكَأَنَّكَ صُبْحٌ فِي دُجىً يَتَبَلَّجُ
٣٣
تُشَرَّفُ وَالأَيّامُ فِيها دَناءَةٌوَتَخْلَصُ وَالأَقْوامُ زَيْفٌ وَبَهْرَجُ
٣٤
عَزائِمُ مَحْسُودِ الْمَعالِي كَأَنَّهاسَوابِقُ تَرْدِي بِالْكُماةِ وَتَمْعَجُ
٣٥
خَلائِقُ تَجْتاحُ الْخَطُوبَ كَأَنَّهاظُبىً بِدَمِ الْفَقْرِ الْمُضِرِّ تُضَرَّجُ
٣٦
أَتَتْكَ بِمِسْكِيِّ الثَّناءِ كَأَنَّماأَطابَ شَذاها عِرْضُكَ الْمُتَأَرِّجُ
٣٧
لَها مِنْ نِظامِ الدُّرِّ ما جَلَّ قَدْرُهُوَقِيمَتُهُ لا ما يُحاكُ وَيُنْسَجُ
٣٨
مُحَجَّبَةٌ لَوْلاكَ لَمْ يَحْوِ ناظِرٌبِها الْفَوْزَ وَالْحَسْناءُ لا تَتَبَرَّجُ
٣٩
وَكُلُّ ثَناءٍ دُونَ قَدْرِكَ قَدْرُهُوَإِنْ زانَ قَوْماً وَشْيُهُ والْمُدَبَّجُ
٤٠
أَرى فِيكَ لِلآمالِ وَعْدَ مَخِيلَةٍوَما هِيَ إِلاّ مُقْبِبٌ سَوْفَ تُنْتَجُ
٤١
سَقى اللهُ حُسْنَ الظَّنِّ فِيكَ فَإِنَّهُطَرِيقٌ إِلى الْغُنْمِ الْكَرِيمِ وَمَنْهَجُ
٤٢
فَأَسْمَحُ خَلْقٍ عِنْدَ جُودِكَ باخِلٌوَأَحْسَنُ فِعْلٍ عِنْدَ فِعْلِكَ يَسْمُجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الخياط

شاعر دمشقي عُرف بلقب ابن الخياط، جمع بين الكتابة والشعر، وطاف البلاد ممتدحًا الناس حتى دخل بلاد العجم وأقام في حلب حينًا. ديوانه الذي ذاع في عصره أغنى عن التعريف بشعره، حتى رأى ابن خلكان أن شهرته تغني عن ذكر شيء منه.

قصائد أخرى لـابن الخياط الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة