الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَضى الدهرُ أن أهواكَ غير مُمتَّعِفلم نجتمع يوماً ولم نتودَّعِ
٢
إذا لم يكن لي في السّلام تعلَّةٌرضيتُ وداعاً منهُ علّةَ مُوجَع
٣
ولكنَّ من يَهوى كثيراً منالُهُقليلٌ فما أشقى الفَتى بالتولُّع
٤
وهذا نصيبُ الطِّيبينَ فطالماشكوتُ الذي أشكوهُ غيرَ مشفَّع
٥
فأنتَ نَسيبي والقرابةُ بينناشعورٌ وفهمٌ فاسترح وترفَّع
٦
عهدتُك طَلقَ الوجهِ والكفِّ للألىرَجوكَ فلم تَمنَع ولم تتمنَّع
٧
وكنتَ كريماً عسرُهُ مثلُ يُسرهِأبى عزَّةً أو عفةً ذلَّ مَطمَع
٨
فما ضاع دمعُ الأهلِ والصحبِ في الأسىوقد كنتَ للأحبابِ غيرَ مضيّع
٩
نُعيتَ فكان الحزنُ للناسِ شاملاًونَعيُكَ للأحبابِ غيرَ مضيّع
١٠
فلا كان يومٌ قيلَ في صُبحهِ قَضىعميدٌ فأنسُ الدّارِ وحشةُ بَلقَع
١١
لقد شهدت أطوادُ لبنانَ هولَهُفكادت تهي من هيبةٍ وتخشّع
١٢
تمثّلَ يومُ الحشرِ فيهِ ونورُهُظلامٌ كأنَّ الجوَّ وجهُ مقنَّع
١٣
فلم أرَ فرقاً بينَ عرسٍ ومأتملما كانَ في ذاكَ الحفالِ المجمَّع
١٤
فُجِعنا بمن إحسانُه مثلُ حسنهِوأيُّ محبٍّ عاشَ غيرَ مروّع
١٥
وجدنا على روقِ الشّبابِ بدَمعِنافكان كغيثٍ فوقَ ريانَ مُمرع
١٦
وأصعبُ شيءٍ فرقةٌ بعد إلفةٍفكم مهجةٍ منها تسيلُ بمدمع
١٧
فما أوجد الإخوانُ والأخواتُ فيمماتِ الذي قد كان بهجةَ أربُع
١٨
مَضى وقلوبُ الصَّحبِ حوليه جمةٌوأدمعُهم ماءٌ على نارِ أضلع
١٩
ومن ذا يردُّ الموتَ عنهُ وقد سطاعلى كلِّ ذي عرشٍ وجيشٍ مدرَّع
٢٠
فلو أنه يفدَى ببعض حياتنالجدنا له من كل عمر بأربع
٢١
ولم نكُ يوماً آسفينَ لأنّنانُقاسمهُ ما هانَ عند التفجُّع
٢٢
ويا حبّذا ما كان منه وذِكرُهُلهُ نفحاتُ الفاغمِ المتضوّع
٢٣
فأنّى لنا ذيّالِكَ الظرفُ والنَّدىوتِلكَ السَّجايا بعد أهولِ مَصرَع
٢٤
ولطفُ ابتِسامٍ في عذوبةِ مَنطقٍوحسنُ كلامٍ في حديثٍ منوَّع
٢٥
فكيفَ أُعزّي أهلهُ وأنا الذييُشارِكُهم في حزنِهم غيرَ مدّع
٢٦
ألا يا أخا الفتيانِ كيفَ تركتَنافأوحَشتَ منا كلَّ قلبٍ ومَوضع
٢٧
عزيزٌ علينا أن تواريكَ تربةٌفتفقدُ منكَ الدارُ أجملَ مطلع
٢٨
ولو فزتُ قبلَ الموتِ منكَ بنظرةٍلكانت عزاءً لي على غيرِ مقنع
٢٩
ولكنَّ نفسي لاعها الموتُ في النَّوىوليست على مرأى حبيبٍ ومسمع
٣٠
ترنَّحتَ غصناً مزهراً في خَميلةٍغدا بعد طلِّ الصبحِ يُسقى بأدمع
٣١
تناثرَ مِنكَ الزَّهرُ وارتحلَ الشّذافبعدَكَ لا أرجو ربيعاً لمربع
٣٢
وكنتَ حبيبَ الكلِّ في علو مجلسٍفبتَّ فقيدَ الكلَّ في عمقِ مضجع
٣٣
عزاءً ذوي القُربى فما المرءُ خالدٌولو حازَ دَهراً ملكَ كِسرى وتُبّع
٣٤
تأسّوا بإخوانٍ أُصيبوا بإخوةٍفما الأرضُ إِلا مرقدٌ بعد مرتع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة