الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد أبهجتكَ بنورِها وصباهاأيامُ صيفٍ لا يطيبُ سِواها
٢
فقلِ السلامُ على ثلاثة أشهرٍما كان أجملها وما أحلاها
٣
فإذا ذكرتُ ضياءَها ونسيمهاوأريجَها وزلالَها ونَداها
٤
ومروجَها وحقولَها وكرومَهاوطيورَها وظلالَها ورُباها
٥
أصبُو إليها ثمّ أبكيها كماتَبكي السماءُ بطَلّها وحَياها
٦
تلك الطيورُ تفرَّدت وترحَّلتفالأنس ناء عَنكَ بَعدَ نواها
٧
وكذا الأزاهرُ في الرياحِ تناثرتتلكَ الأزاهرُ لن تَشُمَّ شَذاها
٨
لو كانَ أمٌّ للمَصيفِ بكت علىأنفاسهِ وتنشَّقت ريّاها
٩
فيه الطَّبيعةُ كالعَروسِ تبرّجاًوتزيّناً بثِيابها وحُلاها
١٠
والقلبُ مثلُ حَبيبِها مُتَنَعِّماًبجمالِها مُتَوقّعاً نُعماها
١١
إني مُحِبٌّ للطّبيعةِ عابدٌأبداً أدينُ بحُسنِها وهواها
١٢
جاءَ الخريفُ وفيهِ آخرُ بسمةٍمن ثغرِ صَيفٍ راحلٍ ألقاها
١٣
هِيَ بَعضُ لَيلاتٍ بَهيَّاتٍ بهاحيَّا النفوسَ وطالما أحياها
١٤
يا صاحِ آثارُ المَصِيفِ قَليلةٌفتمتّعنَّ بطِيبها وسَناها
١٥
واملأ فؤادكَ من نَعِيمٍ زائلٍوامنَع جُفونَكَ أن تذوقَ كراها
١٦
هلا سهرتَ وقَد طربتَ لِليلَةٍقمراءَ تَنفُخُ في الرّياضِ صَباها
١٧
وذكرت صيفاً قد حلَت أسمارُهُوثِمارُهُ مع غادَةٍ تَهواها
١٨
فضَمَمتَ قَلبكَ مثلها إن أقبَلَتضمّاً تلطَّف خَصرُها وحَشاها
١٩
ونشَقت حِيناً هبَّةً شَرقيةًجاءت تُبرِّدُ مِن حشاكَ لَظاها
٢٠
وهَتَفتَ من ذكرِ المَصيفِ وذكرهاما كان أطيَبَهُ وأطيَبَ فاها
٢١
يا صَيفُ ما للصَّبِّ بَعدَكَ بهجةٌفالنَّفسُ فِيكَ أمانُها ومُناها
٢٢
عبَرَت لياليكَ الحِسانُ ولم تزَلصورُ النَّعيمِ تَلوحُ من ذكراها
٢٣
إنَّ الطّبيعَةَ في الخريفِ مراسلٌقامَت تجدّدُ لِلغرامِ صِباها
٢٤
لاَ عطرَ بعدَ عَرُوسِها فأعِد لَهاثوباً جَميلاً منه قد عرّاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة