الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحبَّتَنا هَل في النّوى يَنعمُ البالُوقد كثُرَت حَولي عداةٌ وعُذّالُ
٢
إذا عَبسوا للصّبحِ أبسمُ للدُّجىوإن كمنوا ليلاً فأمشي وأختال
٣
تذكَّرتُ أيامَ الحِمى متَشوِّقاًوقلبي مع الأغصانِ في الرَّوضِ ميّال
٤
فهل تذكُروني في ليالي ربيعِناوقد شاقني منها ضَبابٌ وأَظلال
٥
وإني لأحيا بالتحيَّة عِندمايمرُّ نسيمٌ للتحيَّةِ حمَّال
٦
فبالله حَيُّوا كلّما هبَّتِ الصَّبافتىً هو مثل الظلِّ والطيف زوّال
٧
على خَفَقاتِ القَلبِ ينظمُ شِعرَهُفما هو وزَّانٌ ولا هو نحَّال
٨
قصائدُه من نفسهِ قد تناثرتتناثُرَ ريشِ الطَّيرِ والطَّيرُ رحّال
٩
أليسَ حَراماً أن تُضيِّعَهُ النَّوىفيقضي شهيداً وهو للخَطبِ حمّال
١٠
فمن ذا يُعزِّيهِ ويَشرحُ صَدرَهُببسطةِ كفٍّ عندها تحسُنُ الحال
١١
لقد سارَ يخفي سائلاً من جُروحِهِفأضجَرهُ حلٌّ وأضناهُ ترحال
١٢
وجمّد لؤمُ الناسِ والحرصُ دمعَهُفأصبحَ لا تُبكيهِ سلمى وأطلال
١٣
وهانَ عليه أن يجودَ بنفسهِويَسري وملء الأرضِ خوفٌ وأهوال
١٤
كما عرَّضَ الجنديُّ في الحربِ صَدرَهُوباهى بجرحِ السَّيفِ والرمحِ أبطال
١٥
لقد حملت نوراً وناراً جوانحيفللعَقلِ تنويرٌ وللنفسِ إشعال
١٦
أرى أبداً عزمي يُجدّدُ همّتيومن كان مثلي لم تُرَزِّحهُ أثقال
١٧
وما أنا بالأصحابِ والأهلِ واثقٌفما نافِعي خلٌّ ولا مُسعِدي خال
١٨
إذا اللهُ أعطاني حياةً طويلةًفعلتُ وإلا كيفَ تُدفَعُ آجال
١٩
وذاتِ دلالٍ ودّعتني عشيَّةًهُنالِكَ تحتَ الدَّوحِ والدّمعُ هطّال
٢٠
فقلتُ وقد قبَّلتُ خدّاً كأنّهُقرنفلةٌ فيها ندَى الصّبحِ جوّال
٢١
رويدك لا تبكي على الراحلِ الذييَسيرُ وملء النّفسِ عزمٌ وآمال
٢٢
دعي القلبَ يَلهو بالرجاءِ وبالهَوىوصلّي لعلّ الله للحَبلِ وصّال
٢٣
سأقتحمُ الأمواجَ في طلبِ العُلىكما انقضَّ بازٌ أو تقدَّمَ رئبال
٢٤
إذا هاجَكِ البدرُ المطلُّ على الحِمىوللموجِ فوقَ الرَّملِ نوحٌ وإعوال
٢٥
وجاءت مع الأرواحِ ريّا حقولناوحفَّت غصونُ الغابِ والماءُ سيّال
٢٦
قِفي حَيثُ كنّا نلتَقي كلَّ ليلةٍونذرفُ دمعاً دونَهُ الملكُ والمال
٢٧
وألقي سلاماً مثلَ شعلةِ كوكبٍلها انشَقَّ سِترُ الليلِ والتَهبَ الآل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة