الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تمرِّينَ يا ذاتَ الملاءِ المزيَّلِكما لاحَ نورُ الصبحِ والليلُ يَنجلي
٢
ولما جَرَرتِ الذَّيلَ أخضرَ ضافياًسمعتُ حفيفَ المورقِ المتميِّل
٣
فجسمُكِ تحتَ البُردِ يحكي وشيعةًمن العاجِ قد شُدَّت لتنّقِيش مخمل
٤
ووجهكِ ما يُحكَى لنا عن سمائناوخَصرُكِ مَعنىً دقَّ عند التخيُّل
٥
وثَغرُكِ في أنفاسهِ هبَّةُ الصَّباإذا حملت في الصبحِ ريّا القرنفل
٦
رأيتُ دموعَ الطلِّ في كأسِ وردةٍكريقٍ على خطٍّ أسيلٍ مقبّل
٧
فأحبَبتُ أن أجني من الوردِ باقةًلخصرٍ بضمّات الخواطرِ منحل
٨
تعاظمَ هذا الحبُّ والناسُ بيننافكيفَ وقد حاولت تقريب منزل
٩
فان جدتِ بالوصلِ ابعَثي الطَّيفَ مُخبراًوإلا فألقي نظرةً المترحّل
١٠
أُناشِدُك الله الذي هو شاهدٌكفاكِ دلالاً بعد طولِ التذلُّل
١١
بُليتُ كراعٍ كان يرعى قطيعهخليّاً ومن لا يُبصِر الحسنَ يغفل
١٢
وإذ كان يوماً يستظلُّ بدوحةٍوفي يدهِ شبّابةٌ مثل بلبل
١٣
رأى كاعباً عذراءَ في المرجِ أقبلتلتقطفَ للأترابِ حزمةَ سنبل
١٤
وتحتَ لفاعِ الصّوفِ لاحَ جبينُهاكصفحةِ سيفٍ تحتَ راحةِ صَيقل
١٥
فسارَ إليها ثمَّ أَلقى سلامَهُفردَّت سلاماً مثلَ طلٍّ مبلّل
١٦
وبعدَ مرورِ الشّهر مرّت وسلّمتفباحَ لها بالحبِّ بعدَ التجمُّل
١٧
فما بادلتهُ حبَّه وحديثهولم تَبتسِم كالعارضِ المتهلّل
١٨
فقالَ إذن ما ظبيتي بأليفةٍفيا خيبة الآمالِ بعد التعلّل
١٩
وفي الغدِ لما جاءتِ الحقلَ باكراًكأنوارِ صبحٍ في المشارقِ مُقبل
٢٠
تَغنّى بصوتٍ ناعمٍ متهدّجٍيُذوِّبُ قلبَ الراهبِ المتبتَّل
٢١
فأثَّرَ فيها صوتُه وبكت لهُوقالت حبيبي اليومَ في مُهجتي انزل
٢٢
لأغنية الرّاعي تُليّنُ قلبَهافرقّي لهذا الشاعرِ المتغزِّل
٢٣
بحبّ جنانٍ كان قولُ ابن هانئٍوقد نالَ وصلاً بعد طولِ التدلّل
٢٤
وما زلت بالأشعارِ حتى خَدعتُهاوما أنا بالمُغزي ولا المتحيِّل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة