الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

للناس عيد ولي عيدان في العيد

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
للناس عِيدٌ وَلي عِيدانِ في العِيدِإذا رأيْتُكَ يا ابن السَّادَةِ الصِّيدِ
٢
إذا هُمُ عَيَّدُوا عِيديْن في سَنَةٍكانت بوجهك لي أيامُ تَعْييدِ
٣
قالوا اسْتَهَلَّ هِلالُ الفطْر قلتُ لهموجْهُ الأمير هلالٌ غيرُ مفْقُودِ
٤
بدا الهلالُ الذي اسْتقبْلتُ طَلْعَتهمُقابَلاً بهلالٍ منك مَسْعودِ
٥
أجْدِدْ وأخْلِقْ كلا العيديْنِ في نِعَمٍتأبَى لهنَّ الليالي غير تجديدِ
٦
إن قاد صنُوُكَ جَيْشَ العيدِ عُقْبَتَهُفما اخْتَلَلْتَ لفقْدِ الجيش في العيدِ
٧
بلْ لوْ تَوَحَّدْتَ دون النَّاسِ كُلّهمُكنتَ الجميع وكانوا كالمواحِيدِ
٨
عليك أُبَّهَةُ التأمِيرِ واقِعَةٌلا بالجنود ولا بالضُّمَّرِ القُودِ
٩
أنتَ الأميرُ الذي ولَّتْهُ هِمَّتُهُبغير عهدٍ من السلطان معْهُودِ
١٠
ولايةً ليس يجْبي المالَ صاحِبُهابل الرَّغِيبَيْنِ من حَمْدٍ وتَمجيدِ
١١
هل الأميرُ سِوَى المُعْدِي بنائلهعلى عَداءِ صُرُوفِ البيض والسُّودِ
١٢
وأنتَ تُعْدِي عليها كلَّما ظَلَمَتْيا ابْنَ الكرام بِرِفْدٍ منك مَرْفُودِ
١٣
فَلْيصنع العَزْلُ والتَّأميرُ ما صنعافأنت ما عشْتَ والي إمْرَةِ الجُودِ
١٤
تِلْكَ الإمارةُ أعْلاها مُؤَمِّرُهَاأنْ يملِكَ الناسُ منها حَلَّ مَعْقُودِ
١٥
عَطيَّةُ اللّه لا يَبْتَزُّهَا أحَدٌليستْ كشيء مُعادٍ ثمَّ مَردُودِ
١٦
لو كنتَ أزمانَ وَأْدِ الناسِ ما وَأَدُواأحْيا سَماحُك فيهمْ كُلَّ مَوْؤودِ
١٧
فما يضرُّك ما دار الزمانُ بهوأنت حَالَيْكَ في سِرْبالِ مَحْسُودِ
١٨
هذا على أنه لا فَرْقَ بينكماوَحُقَّ ذلك والعُودانِ من عُودِ
١٩
أضْحى أخوكَ على رَغْمِ العِدَا جَبَلاًينُوءُ منك بركْنٍ غير مَهْدودِ
٢٠
تَظاهَرَانِ على تَقْوَى إلهِكُماكلا الظَّهيرَيْنِ مَعْضُودٌ بمعضُودِ
٢١
فالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ والشِّكْلُ مؤْتَلِفٌوالأزْرُ بالأزر مَشْدُودٌ بمشدودِ
٢٢
والمِرتَّانِ إذا ما الْتَفَّتا وَفَتابمُسْتَمِرٍّ من الأمْراسِ مَمْسُودِ
٢٣
ما زادَ كلُّ ظَهِيرٍ أمْرَ صاحِبهِبأمْرِهِ غير تَثْبِيتٍ وتأْبيدِ
٢٤
كَلاً ولا زاد كلٌ مَجْدَ صاحبهبمجدِهِ غير تَوْطِيدٍ وتشْيِيدِ
٢٥
فالعِزُّ عِزُّكما والمجْدُ مَجْدُكماومَنْ أبَى ذاك مَوْطُوءُ اللَّغَاديدِ
٢٦
كُلٌّ يرى لأخيه فَضْلَ سُؤْددِهِوكنْتُما أهْلَ تفْضِيلٍ وتَسْويدِ
٢٧
مات التَّحاسُدُ والأضغانُ بَيْنَكمافماتَ كلُّ حَسُودٍ موْتَ مَكْمُودِ
٢٨
وَرُدَّ كلُّ تَميمٍ كان ينْفُثُهُراقي الوُشاةِ فَعَضُّوا بالجلاميدِ
٢٩
لا زال شمْلَ اجْتِمَاعٍ شَمْلُ أمرِكماوشمْلُ أمْر الأعادِي شَمْلَ تَبْدِيدِ
٣٠
إن قِيلَ سَيْفَان يأبى الغِمْدُ جمْعَهُمافأنْتُما مُنْصَلا سَلٍّ وتجْريدِ
٣١
لا تُحْوَجانِ إلى غِمْدٍ يضُمُّكماكِلاكُما الدَّهرَ سَيْفٌ غير مغْمُودِ
٣٢
مُجَرَّدانِ على الأعْداءِ قد رَغِباعن الجفُون إلى هامِ الصَّناديدِ
٣٣
مُؤلَّفَان لنصر الله قد شُغِلاعن التَّباغي بطاغُوتٍ ومِرِّيدِ
٣٤
ما في الحُسَامَيْن مأمُورٌ بصاحبهعليكما بِرِقابِ العُنَّدِ الحِيدِ
٣٥
للسَّيْفِ عن قَطْعِ سَيْفٍ مثْلِهِ ذَكَرٍمَنْدُوحَةٌ في رقاب ذاتِ تَأْوِيدِ
٣٦
فَلْيُعْنَ بِالمَثلِ المضْرُوب غَيْرُكمافليس مَعْناكُما فيه بموْجُودِ
٣٧
لا تَعْجَبَا من خِصَامي عنْكُما مَثَلاًقدْ أبَّدَتْهُ الليالِي أيَّ تأبيدِ
٣٨
هذا لِذاك وهذا بعْدهُ قَسَمٌبِمَشْهَدٍ من جَلال اللّه مشْهودِ
٣٩
ما اليومُ يمْضي وعيني غَيْرُ فائزةٍبِحَظِّهَا منْك في عُمْري بِمعْدُودِ
٤٠
لكِنْ تطاوَلَتِ الشكْوى بِقائدَتيفكنتُ شهْراً وحالي حالُ مَصْفُودِ
٤١
شُغِلْتُ عنك بِعُوَّارٍ أكابِدُهُلا بالملاهي ولا ماءِ العَناقيدِ
٤٢
ولو قَعَدْتُ بلا عذْرٍ لَمَهَّدَ ليجَميلُ رَأيك عُذْري أيَّ تَمْهِيدِ
٤٣
قاسيْتُ بعدَك لا قاسيَت مِثْلَهُمانَهارَ شكْوى يُبَاري ليْلَ تَسْهِيدِ
٤٤
أُمْسِي وأُصْبِحُ في ظَلْماءَ من بَصَريفَما نَهَارِيَ مِنْ لَيْلي بمَحْدُودِ
٤٥
كَأَنَّني منْ كِلا يَوْمِي وليْلَتهفي سَرْمَدٍ من ظلام الليل ممدودِ
٤٦
إذا سَمعتُ بِذِكْرِ الشمْسِ آسَفَنِيفَصَعَّدَتْ زَفَراتي أيَّ تصْعِيدٍ
٤٧
وليس فَقْدُ ضِياء الشمس أَجْزَعَنيبل فَقدُ وجهك أوْهَى رُكْنَ مَجْلُودي
٤٨
لا يَطْمَئنُّ بجْنبِي لِينُ مُضْطَجَعٍوما فراشُ أخي شكْوى بممهودِ
٤٩
أرْعى النُّجومَ وأنَّى لي بِرِعْيَتِهَاوطَرَفُ عيْني في أسْرٍ وتَقْيِيدِ
٥٠
وإنَّ مَنْ يَتَمَنَّى أن يُوَاتِيَهُرَعْيُ النُّجوم لَمَجْهُودُ المجاهيدِ
٥١
وضاقَت الأرْضُ بي طُرَّاً بما رَحُبَتْفصارَ حَظِّي منْها مِثْلَ مَلْحُودي
٥٢
فلم تَكُنْ راحَتي إلا مُلاحَظَتيإيَّاكَ عن فكْر قلْب جدِّ مَجْهُودِ
٥٣
وكمْ دَعَوْتُك والعَزَّاءُ تَعْصبُنيوأنتَ غايةُ مَدْعَى كلِّ منْجُودِ
٥٤
وقد تبدلتُ من بَلْواي عافيةًبحمْد رَبٍّ على الحاليْنِ مَحْمُودِ
٥٥
فافتح لعبدك بابَ العُذْر إنَّ لهُقدْماً بلُطفكَ باباً غير مسدُودِ
٥٦
يا من إذا البابُ أعْيا فتْحُ مُقْفَلِهِألقى الدُّهاةُ إليْه بالمقاليدِ
٥٧
بنَجم رَأْيك تُجْلَى كُلُّ داجيةٍيُبَلَّدُ النجْمُ فيها كُلَّ تَبْلِيدِ
٥٨
فإنْ تماريْتَ في عُذْري وَصحَّتِهفاجْعَلْه غُفْرَانَ ذنْب غير مجْحُودِ
٥٩
وما تعاقبُ إنْ عاقبْتَ من رَجُلٍبسَوْطه دُونَ سَوْط النَّقْم مَجْلُودِ
٦٠
حسْبي بجُرْمي إلى نفْسي مُعاقبةًإن كنتُ أطردْتُ نفسي غير مطرودِ
٦١
فإنْ عَفَوْتَ فما تنْفَكُّ مُرْتَهناًشكْراً بتقليد نُعْمَى بعْدَ تقليدِ
٦٢
تُطَوِّقُ المَنَّ يُوهي الطَّود مَحْملُهُوإنَّهُ لَخَفيفُ الطوْق في الجِيدِ
٦٣
تَمُنُّ ثم تَفُكُّ المنَّ مجْتَهِداًعن الرَقابِ فيأبى غيْرَ تَوْكِيدِ
٦٤
وإن سطوْتَ فكَمْ قَوَّمْتَ ذا أَوَدٍتَقْوِيمَ لَدْنٍ من الخطِّيِّ أمْلُودِ
٦٥
يا ابْنَ الأكارم خذْها مِدْحَةً صدرَتْعن موْرِدٍ لك صَافٍ غيْرِ موْرُودِ
٦٦
لا فضْل فيه سِوَى ما أنْت مُفْضِلَهُفَشُرْبُ غيرك منْه شُرْبُ تَصْرِيدِ
٦٧
مَكْنُونُ وُدٍّ تَوَخَّاك الضَّمِيرُ بهولم يزاحِمْكَ فيه شِرْكُ مَوْدُودِ
٦٨
تَوْحِيدُ مَدْحِك دون الناس كلِّهمُسِيَّانِ عنْدي وإخْلاصي وتوْحِيدي
٦٩
وما قَصَدْتُ سِوَى حَظِّي ومَسْعَدَتيولسْت في ذاك محْفُوفاً بتَفْنِيدِ
٧٠
أنت الذي كلَّما رُمْتُ المديح لهأجابني وضميري غيْرُ مَكْدُودِ
٧١
بَحْرِي بِبَحْرِك مَمْدُودٌ فحُقَّ لهألّا يُرى الدَّهْرَ إلا غير مَثْمُودِ
٧٢
أمْدَدْتَ شِعْري بأَمْدَادٍ مظاهَرَةٍمن المناقب لا تُحْصَى بِتعديدِ
٧٣
وما رَمَيْتُكَ من وُدِّي بخاطئةٍمِنِّي ولا فَلْتَةٍ عن غير تَسْدِيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة