١
ألا هل لداعي اللّه في الأرض سامعفإني بأمر اللّه يا قوم صادع
٢
وهل من يرى للّه حقاً ومرجعاًإليه وأن الدين لا شك واقع
٣
وهل من يرى أن الحقوق التي دعاإليها رسول اللّه غفل ضوائع
٤
وهل من يرى الشرع الشريف تدرأتعليه حثالات مبير وخانع
٥
وهل من يرى أن الحنيفة سامهابما شاء من ضيم لعين مخادع
٦
تمالأ ظلماً خيله ورجالهوليس لهم حد سوى اللّه مانع
٧
يدوسونها دوس الحصيد كأنهالقى وأخو الايمان في الأسر خاشع
٨
أفيقوا بني القرآن إن هداكمإلى الجبت والطاغوت في الذل ضارع
٩
أفيقوا بني القرآن إن كتابكميناقض في أحكامه وينازع
١٠
تعيث قرود الجبت في سنة الهدىإذا عقدوا شنعاء جاءت شنائع
١١
يعدون دين اللّه بهتاً وهجنةوإن ليس من صوب الاله شرائع
١٢
وأن وقوع الدين في الأرض مفسدوإن قوانين السماء فظائع
١٣
وإن الذي جاءت به الرسل كلهمضر لأسباب الرقي مصارع
١٤
وإن هدى الاسلام في الأرض ظلمةولو زال بانت للرقي سواطع
١٥
وإن بني الاسلام في همجيةوحوش تعادي في الفلا أو ضفادع
١٦
وإني بني الانسان في الأرض طائرعلى شرك عز الجناحين واقع
١٧
ولولا عرى إشراكه لتوسعتمداركهم حيث الحدود الموانع
١٨
هلم بنا نقطع حبالة دينناإذ الدين عن نور التمدن قاطع
١٩
ونرسل أطيار النفوس إلى الهوىفإن هواها للسعادة جامع
٢٠
ونذروا وصايا اللّه في الريح تربةفليس بها استغفر اللّه نافع
٢١
وفي دولة التعطيل مرعى ونضرةوفي دولة الدين الديار البلاقع
٢٢
ولا كون إلا للطبيعة إنهالها الضر في أكوانها والمنافع
٢٣
وأن ننتحل شبهاً لدين سياسةًففي دولة التبشير فعل مضارع
٢٤
حبالة صياد ودين ودولةوتعطيل انسانية وخدائع
٢٥
فيا لبني القرآن أين عقولكموقد عصفت هذي الرياح الزعازع
٢٦
أمسلوبة هذي النهى من صدورناوهل فقدت أبصارنا والمسامع
٢٧
أما كذبوا لا قبح اللّه غيرهمولا أفلحت تلك الوجوه اللواكع
٢٨
لقد ملأوا الآفاق افكا وخزيةوبغيا ولا مقصود إلا المطامع
٢٩
نفوا ملة الاسلام إذ منعتهممحارم في حكم العقول فظائع
٣٠
ولو قلدوا الاسلام ضاق عليهمسبيل إلى ما تشتهي النفس واسع
٣١
ولا أطلقتهم في الرذالة رتعاًنذالتهم مما اقتضته الطبايع
٣٢
ولا حرشتهم شرة وفظاظةلهم كلب في نهبنا وتنازع
٣٣
كأن بني الاسلام صيد رماحهموأملاكهم إرث لهم أو قطائع
٣٤
فلا غرو أن يستنكفوا من ديانةوقد أسبلت فيما عداها الزرايع
٣٥
وليتهم إذ عطلوا الدين سايرواطبيعة تكوين العمار وتابعوا
٣٦
فأي عمار قام والظلم أسهوتلكم ديار الظالمين بلاقع
٣٧
وليت بني الاسلام قرت صفاتهمفما زعزعتها للغرور الزعازع
٣٨
وليتهم ساسوا بنور محمدممالكهم إذ باغتتها القواقع
٣٩
وليتهم لم ينحروا بسلاحهمنحورهم إذ جاش فيها التقاطع
٤٠
لقد مكن الأعداء منا انخداعناوقد لاح آل في المهامه لامع
٤١
وسورة بعض فوق بعض وحملةلزيد على عمرو وما ثم رادع
٤٢
وتمزيق هذا الدين كل لمذهبله شيع فيما ادعاه تشايع
٤٣
وما الدين إلا واحد والذي نرىضلالات أتباع الهوى تتقارع
٤٤
وما ترك المختار ألف ديانةولا جاء في القرآن هذا التنازع
٤٥
فيا ليت أهل الدين لم يتفرقواوليت نظام الدين للكل جامع
٤٦
لو التزموا من عزة الدين شرطهالا اتضعت منها الرعان الفوارع
٤٧
وما ذبح الاسلام إلا سيوفناوقد جعلت في نفسها تتقارع
٤٨
ولو سلت السيفين يمنى أخوةلدكت جبال المعتدين المصارع
٤٩
وما صدعة الاسلام من سيف خصمهبأعظم مما بين أهليه واقع
٥٠
فكم سيف باغ ز أوداج دينهبأفظع مما سيف ذي الشرك باخع
٥١
هراشاً على الدنيا وطيشاً على الهوىوذلك سم في الحقيقة ناقع
٥٢
وما حرش الأضغان في قلب مسلمعلى مسلم إلا من النعي وازع
٥٣
ولو نصع القلبان لم يتباغضاولا ضام متبوع ولا ضيم تابع
٥٤
وما هذه الدنيا لها قدر قيمةيضاع له ذخر من اللّه نافع
٥٥
وما نال منها لهائلاً غير اثمهاوأكدارها المستأثرون الأمانع
٥٦
ولو بعدت في النفس منزعة التقىلما نزعت نحو الشقاق المنازع
٥٧
ولا ضبحت تعلو بأسباب وهمهاعلى غير ذي ثبت جداه القوارع
٥٨
أما هذه الدنيا التي يقتنونهاستقتضب الاعمار منها الفجائع
٥٩
قراضة آجال ومطلب جاهلونحن لناعيها إلينا ودائع
٦٠
فما بيعنا الحسنى ومرضاة ربنابها بيعة ينمى بها الربح بائع
٦١
على أي شيء يقتل البعض بعضناوتذكي فظاظات النفوس المطامع
٦٢
ولسنا برغم العقل نطلب وادعاًولا أحد منا وإن عاش وادع
٦٣
ويكشف عن ساق لنا الحتف دائباًونعجله في باطل نتقارع
٦٤
أليس الذي يأتي من العمر مقبلاًكمثل الذي ولى وفيه المصارع
٦٥
ولو أشربت منا النفوس تبصراًلما كان منها للشرارة ناقع
٦٦
بلى أشربت داءاً دخيلاً أصارهاكما كمنت في حجرهن الأقارع
٦٧
ولو بحثت عن دائها كان كبرهافمنه بلا قيد تثور الشنائع
٦٨
ولو فكرت في أصلها ومصيرهلدافع داء الكبر منها التواضع
٦٩
رويداً بني الانسان إن شروركميعود عليكم ويلها المتتابع
٧٠
فما أرسل الانسان سهماً محرماًسوى أنه في نحر راميه راجع
٧١
ولست وإن برأت نفسك خالصاًمن الشر والدعوى إليه ذرائع
٧٢
أنلزمها الاشرار والداء شاملوننفي اشتراكاً فيه والسم نافع
٧٣
ولو سلمت من صبغة الشر نسمةلما راع في أوكاره الفرخ رائع
٧٤
وكل لجاج المرء في الشر نهمةمن النفس تغريها عليه الطبائع
٧٥
أليس عجيباً زرع نفس شرورهاوعند حصاد الزرع يحصد زارع
٧٦
ولولا نواميس السماء لما زكتنفوس ولم يعرف مضر ونافع
٧٧
ومن سنن اللّه التدافع بينناليصلح مدفوع ويصلح دافع
٧٨
ومن سنن اللّه اختبار عبادهوابلاؤهم وهو الحبى والصنائع
٧٩
يصب على من شاء صبا بلاءهوذاك بلاء للمواهب جامع
٨٠
ومن سنن اللّه اختفاء اصطناعهفكم شق أمر ضيق وهو واسع
٨١
ومن سنن اللّه التفاضل في العطافذو الجهل موفور وذو العقل جائع
٨٢
ومن سنن اللّه التأني بمن طغىوتعجيل عقبى هفوة إذ تواقع
٨٣
ومنها انتقام من ظلوم بظالموهذا حسام للمظالم قاطع
٨٤
ألم ترى أن اللّه سلط مشركاًعلى مسلم والعدل للكل وازع
٨٥
فما الشأن إلا العدل في أي حادثوإلا خفي اللطف للزيغ رادع
٨٦
وفي الشأن أسرار تجلت لذي النهىعليها جمال اللّه باللطف شايع
٨٧
ترى سلطة لا تعرف اللّه أفظعتبعارفه والعدل تلك الفظائع
٨٨
فأنت إذا فكرت لم تلف ذرةمن الظلم في شيء له اللّه صانع
٨٩
وما يوجب المقت الالهي عدوةعدوت بها في خرق ما هو شارع
٩٠
ولو ثبتت رجلاك دون حدودهلما كان عن رضوانه لك قاطع
٩١
وما يوجب الجود الالهي رحمةوفضل وتوب منه للتوب زارع
٩٢
أيحظر أمراً ثم تهتك حظرهكأنك مدعو بما هو مانع
٩٣
وأنت مع الاعاد للسخط تنتحيومن حيث اتيان المساخط طامع
٩٤
فما من وعيد اللّه يمنع عاصمإذا لم يزع من حرمة اللّه وازع
٩٥
نضج ضجيج النيب مما ينوبناونحن إلى ما تقتضيه نسارع
٩٦
نطاوع أسواء المغبة رغبةولسنا لمحمود الجزاء نطاوع
٩٧
وما هذه الأوقار فوق رقابنايدافع عقباهن عنا مدافع
٩٨
وبعض عقاب الاثم أخذ معجلوبعض على الاملاء جانيه وادع
٩٩
ولو أمحض التقدير عقل لأظهرتشوارقها بالحكمتين مطالع
١٠٠
فما هو في تعجيله البطش عابثولا عارضته في التأني موانع
١٠١
ولا هو بالاعجال يحذر فائتاًسواه تعالى قبل فوت يسارع
١٠٢
فجل في مجاري حكمه وشئونهتبن لك فيها حكمة وبدايع
١٠٣
وفي عدله حسب اقتضاه شئونهتدابير وحدانية لا تمانع
١٠٤
فلا تخبطن في فهم أحكام عدلهإذا اختلفت أشكالها والمواقع
١٠٥
ورب بلاء حل في شكل عدلهوما هو إلا الفضل واللطف واقع
١٠٦
فمن ذاك للتوفير وهو أجلهومنه لتمحيص لذنب يواقع
١٠٧
وتقديمه انذاره ووعيدهإلى عبده حد عن العدل مانع
١٠٨
وفي عين هذا العدل فضل محققإلى مستقر الفضل والجود دافع
١٠٩
وذلك في الجود الالهي لازمليذكر اللاهي وينزع نازع
١١٠
وعاقبة الانذار انقاذ عبدهحذارك مما قيل خلف وشافع
١١١
فقم نحو ما يدعو إليه بفضلهفداعيك قيوم برحماه واسع
١١٢
ولا تعجب إن خالفته كيف بطشهفمالك إلا صحة التوب نافع
١١٣
ولا تعجبن مما تراه مسارعاًإلينا فعدل اللّه هذا المسارع
١١٤
إلى ما أفضنا فيه من ترك أمرهواتيان منهياته العدل صادع
١١٥
ففيم صراخ المسلمين وجأرهموأغلبهم للمقسطين منازع
١١٦
لهم في أساليب الشقاق طرائقوكل طريق في الضلالة شارع
١١٧
وأغلبهم للاستقامة شانيءبسيف التعدي في حمى اللّه شانع
١١٨
ولو شملتنا الاستقامة لم نزللنا ألفة ترفض عنها المطامع
١١٩
سقى اللّه أرضاً تنبت القسط سوحهاوين رباها العلم والحق راتع
١٢٠
ربوع بحمد اللّه نور محمدعليها بنور اللّه أبلج ساطع
١٢١
وحيث يمين اللّه بالروح والرضارجالاً لهم تلك العراص مرابع
١٢٢
رجال سعوا للّه سعياً مباركاًفما قطعتهم عن رضاه القواطع
١٢٣
أنابوا إلى اللّه اتباع سبيلهفما صدعتهم في السبيل الصوادع
١٢٤
وقاموا بمفروض القيام عليهمفما عز جبار ولا ذل ضارع
١٢٥
فما جمعوا ما فرق اللّه جمعهولا فرقوا في الدين ما اللّه جامع
١٢٦
ولا شرفوا إلا بخالصة التقىحظوظهم منها البحور الجوامع
١٢٧
بهم يقتدى في العلم والهدي والهدىوعن خلقهم تروى النجوم السواطع
١٢٨
عليهم وقار الرسل أرست جبالهوهم لكمالات النفوس مطالع
١٢٩
تجلت لهم من باطن الشرع حكمةولو أظهروها ناقضتها الشرائع
١٣٠
ألحوا على الاخلاص حتى تفجرتعلى لسنهم بالحكمتين ينابع
١٣١
ولو أظهروا من حكمة السر ذرةلكانوا بحكم الظاهر الشرك واقعوا
١٣٢
فبورك علماً طابع الشرع باطناًوفي ظاهر الأحكام للعذر قاطع
١٣٣
أولئك أهل اللّه رحمة أرضهبهم تمطر الأرض السحاب الهوامع
١٣٤
أولئك أوتاد الوجود وغوثهوأحوالهم في الاعتبار شوافع
١٣٥
أولئك أهل الحق ما ضل مقتفهداهم ولا يغوي عليهم متابع
١٣٦
أولئك أهل الفهم ما جار فهمهمعن اللّه ما يقضي وما هو شارع
١٣٧
أولئك أهل الخير أما حياتهمفغنم وأما ذكرهم فذرايع
١٣٨
أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوالهم بركات في الدنا ومنافع
١٣٩
أولئك أشياخي فجئني بمثلهمإذا جمعتنا يا جرير المجامع
١٤٠
ولست بجاء في الوجود بمثلهموللقوم شأن في الولاية شاسع
١٤١
وللقوم ارث صادق من محمدلكل هدى للرسل لا شك جامع
١٤٢
وماذا عسى أن يبلغ الحمد فيهموهم لضياء المرسلين مطالع
١٤٣
نعم أن نور الرسل في قلب ختمهموفي القوم نور الختم أبلج ساطع
١٤٤
سرى علمهم باللّه في سر سرهموهذا لصدق الاتباعين تابع
١٤٥
وما صدقوا في الاتباع لغايةولكن لحب اللّه فيهم نوازع
١٤٦
ومحترق الأركان من خوف ربهله صعقات بينه ومصارع
١٤٧
له ما عدا العلم القديم صحيفةيشاهد فيها صنعه ويطالع
١٤٨
ومهما يكن في الملك والملكوت منبدائع لم تحجبه تلك البدايع
١٤٩
يرى كل شيء غير مرضاة ربهرماداً به اشتدت رياح زعازع
١٥٠
ولو خالست منه العلائق لفتةكفاها من التوفيق عنه ممانع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.