١٥١
يطارد آفات الوجود بعزمهفتنكص حسرى عنه والعزم ناصع
١٥٢
رمى عرض الدنيا وراء يقينهبأن وراء الحد شأناً يسارع
١٥٣
يحرر نفساً من عبودة مطمعسوى رغب فيه إلى اللّه طامع
١٥٤
به أنف الأملاك في نضرة الغنىوما نال منه ما تقل الأصابع
١٥٥
كفته لقيمات يقومن صلبهوطمر من الانهاج يأباه رافع
١٥٦
يلذ فطام النفس عن كل لذةولذات هذا العيش بئس المراضع
١٥٧
يبيت وللأحزان جمرة قلبهتشب إذا سالت عليها المدامع
١٥٨
إذا ذكر الأخرى تضاءل جازعاًكأن راعه من هادم العمر رائع
١٥٩
وإن ذكر الدنيا تفانى وأصعقتمشاعره تلك الصعاب القوارع
١٦٠
على وحشة في السجن من بغتة الفناوما خلف يوم الموت كيف المفازع
١٦١
وما زخرف الدنيا وإن راق رونقاًعلى عينه إلا العنا والفجائع
١٦٢
أحال على أنفاسه البر والتقىفللبر والتقوى عليها طوابع
١٦٣
على الأرض منكور ويعرف في السماله مخبر بين الملائك شايع
١٦٤
تراه متى ما الليل عمد بيتهعموداً على محرابه وهو راكع
١٦٥
يشعشع بالقرآن أنوار قلبهفعنهن شقت للعيون المدارع
١٦٦
يرجع في الديجور رنة ثاكلنحيباً كما ناح الحمام السواجع
١٦٧
يناوحه همان هم مخافةوهم رجاء والبرايا هواجع
١٦٨
بأمثال هذا يرحم اللّه خلقهوإن عظمت أحداثهم والشنائع
١٦٩
بأمثال هذا تحفل الشاة ضرعهاويسمن مهزول ويقطع يانع
١٧٠
بأمثال هذا يخصب اللّه أرضهويشرب عطشان ويشبع جائع
١٧١
بأمثال هذا يدفع اللّه سخطهوليس لسخط اللّه في الأرض دافع
١٧٢
لهم منزل في القرب للخلق نافعوحدّث وأطلق كيف تلك المنافع
١٧٣
أولئك أبرار الأباضية الألىعلى نهر حرقوص وزيد كوارع
١٧٤
هم القوم أحرار الوجود سمت بهمإلى اللّه عن حظ سواه المنازع
١٧٥
محبتهم ديني بها أبتغي الرضاإلى اللّه والزلفى وهم لي ذرائع
١٧٦
ودعوتهم لي سنة وجماعةأجاهد في احيائها وأقارع
١٧٧
وإني وإن يتركني السيف قعدداًفذلك للأمر الذي لا أدافع
١٧٨
قضى اللّه أن أحيا من العجز قابعاًوما أنا في همي إلى اللّه قابع
١٧٩
إذا لمت نفسي أقنعتني قيودهاوما أنا دون النصر للّه قانع
١٨٠
وما نصرتي بالقول والقول تشتفيمن الغيظ لولا دون عزمي موانع
١٨١
إلى اللّه أشكو حائلاً صد همتيفعشت كما عاش الجبان الموادع
١٨٢
أأحيا كسير النفس والسيف عانياوسيف الأباضيين في الخصم شارع
١٨٣
على أنني إن هدني الحزن هدةونهنهني مما قضى اللّه قادع
١٨٤
ليعلم قصدي عالم الجهر والخفاوللعبد ما ينوي وإن سد مانع
١٨٥
لعل ختام القصد نيل موفقيهيئه حول من اللّه واسع
١٨٦
فأضحى بتهليل السيوف مهلالاًمتى حيعلت نحو الجهاد الوقائع
١٨٧
ويرضى الهي في مواطن حربهقيامي إليه والرماح كوارع
١٨٨
لعلمي إن لاقيت حتفي مجاهداًفذلك فوز عشت فيه أنازع
١٨٩
وإن وقوع الموت للمرء موضعوليس لموت كالجهاد مواضع
١٩٠
وما مات من ألقى إلى اللّه نفسهوإن حولت وسط اللحود المضاجع
١٩١
وأي رجاء بعد ستين حجةلعيش وهل ماض من العمر راجع
١٩٢
فهلا انقطاع العمر للّه لحظةأحق به والعمر يبليه قاطع
١٩٣
ولم يبق منه غير فضلة ساغبسيخطفها من طائر الموت واقع
١٩٤
وأمنيتي في بيعها من إلههابسوق جهاد حيث تزكو البضائع
١٩٥
على اللّه احسان الخواتم أنهإذا شاء بين العبد والخير جامع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.