الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خَلِيلِي إنْ تَشَا شَانًا عَلِيَّابِهِ عِلمُ الفَلَاسِفِ كُن دَرِيَّا
٢
وَاسْمَعْ مَا سَأَحْكِيهِ صَحِيْحًامِنَ القَولِ وَمَا قُلتُ فِرِيَّا
٣
فَإنَّ أَبِي ووَالِدَتِي قَمِيَّايَقُولَانِ المَقَالَ الفِلزَدِيَّا
٤
فَخَالِدُ وَالدِي صِدقًا وأمِّيفَمَارِيَةٌ وأُمُّهُمَا حَمَيَّا
٥
بَدَتْ قَالَت لَهُ إسْمَعْ كَلَامِيأُنَظِّمُهُ نِظَامًا لُولُوِيَّا
٦
وُجِدْنَا فِي الوُجُودِ بِجُودِ رَبِّيوَرَبِّي كَانَ بِي رَبًّا حَفِيَّا
٧
بِأُفقِ الشَّرقِ أنتَ بِهِ وَإنِّيبِأُفقِ الغَربِ تَهجُرنِي مَلِيَّا
٨
وَكُلٌّ كَانَ فِي الأُولَى صَغِيرًاحَقِيرًا نَاقِصًا نَزْرًا كَمِيَّا
٩
إلَى أنْ كَانَ مَا قَدْ كَانَ كَونًابِتكوِينِ المُكَوِّنِ سَرْمَدِيَّا
١٠
طَلَبتَ العِزَّ مِنْ أُفُقِي وَإِنِّيطَلَبتُ الحَرَّ يَصلِيني صِلِيَّا
١١
رَحَلْنَا فِي رَوَاحِلِنَا سِرَاعًالَكَونِ مَكَانِنَا وَخْمًا وَبِيَّا
١٢
فَلَمَّا أن بَدَاتِ الرَّجْعُ سِرنَانَجُرُّ السَّيْرَ إيْجَافًا جَفِيَّا
١٣
تَلَاقَينَا عَلَى وَسَطٍ كِلَانَانَجُوبُ فَدَافِدَ الأفْلَاكِ طَيَّا
١٤
فَقُلتُ وَقُلتَ لِي قَولِي كَقَولِيإلَى أينَ الرَّحِيلُ غَدًا أُخَيَّا
١٥
فَقُلتَ قَصَدتُ بَردَ الغَربِ عَمْدًاوَقُلتُ أرَدتُ بَحرًا مَشرِقِيَّا
١٦
وَكُلٌ قَالَ ذَاكَ دَوَاءُ دَائِيوَلَسْتُ بِغَيرِهِ جَزمًا بَرِيَّا
١٧
وَقَالَتْ قَدْ أرَى بِدِيَارِ نُوريوأَنتَ تَرى بِيَ النُّورَ البَهِيَّا
١٨
فَقُلتُ صَدَقتِ والتَّعرِيفُ إسْمًافَكُنتُ لَك كَمَا كُنتِ سَمِيَّا
١٩
تَشَاكَهَتِ الأسَامِي والمَبَانِيوبِنَّا فِي المَعَالِي قَاطِبِيَّا
٢٠
لِأنِّي الماءُ لَونًا ثُمْ طَبْعًاوَأَنْتِ النَّارُ جِسمًا صَلدَمِيَّا
٢١
حَنِينِي في أنِينِي مِن حَبِيبيوَلَعجُ البَينِ صِرتِ بِهِ ضَنِيَّا
٢٢
شَجَانِي في مكَانِي بِانتِصَابِيوَخَيَّرَنِي فَصَيَّرَنِي شَجِيَّا
٢٣
أُذَابُ هَوىً لِحَمِّي ثُمَّ عَظمِيبِلَحمٍ ضَمَّ ثَمْ وَضَمٍّ شَوِيَّا
٢٤
أُلَاقِي فِي التَّلاقِي مَنْ أُلاقِيفَأُمْسِي ثُمَّ يُمسِي فِي مَلِيَّا
٢٥
وأُصبِحُ في المَعَادِ لَهُ مُعَادٍتَبَاعَدَنِي فأُبعِدُهُ قَصِيَّا
٢٦
جُبِلتُ علَى هَوَاهُ ونَقصِ ما قَدعَدَاهُ رُمتُ مِنْ لُقْيَاهُ حَيَّا
٢٧
فَقُلتِ بالَّذِي تَهوَى سَريعًاظَفَرنَا والمُرَادُ لَنَا تَهَيَّا
٢٨
تَوَافَقْنَا ارْتَفَقْنَا فاتَّفَقنَافَكُنتُ وَكُنتَ لِي إلْفًا وَفِيَّا
٢٩
وقُلتِ أَنَا العَجَايِبُ لا تُمَارَىفإنِّي مِنكَ أعجَبُ فِي المُحَيَّا
٣٠
وَلَا طَرَبٌ يَكُونُ وَلا عِجَابٌبِغَيرِ تَبَاعُلٍ جَزمًا قَويَّا
٣١
لأنِّي أَرضُ أنتَ سمَاءُ أرْضِيسَمَوتَ بِها سَمَاءً فَرْقَدِيَّا
٣٢
وَصرْتُ النَّفسَ صِرتُ الرُّوحَ مِنْهَاونَفسِي رَوحُ رُوحِكِ فِي يَدَيَّا
٣٣
فَقَالَ صَدَقتُ يا هَذَا وَإنِّيلَبَعْلٌ صِرتُ مِنكِ لَكِ الشَّهِيَّا
٣٤
فَقُلتِ صَدَقتَ بَعلِي هَاكَ مَا قَدْزَرَى فِي خُلوَةِ رُطَبًا جَنِيَّا
٣٥
فَذَاقَ وَذَاقَ مَا قَدْ ذَاقَ مِنِّيفَنِعمَ الذَّوقُ ما ذُقْتُ مَرِيَّا
٣٦
وَبِتنَا نَاعِمَينِ عَلَى فِرَاشٍنُؤَمِّلُ أن نَجُرَّ الأتْحَمِيَّا
٣٧
أُحَكِّيْهَا وَتَحْكِي لِي حَدِيثًاتُحَدِّثُنِي الحَدِيثَ السَّامِرِيَّا
٣٨
وَنَرجُوا أنْ نُعَانِي للمَعَالِيصُبَاحٌ يَطْلُبُ الأَمْرَ العَلِيَّا
٣٩
وَقَدْ ضَرَّ الفِرَاقُ إذًا بِمَا قَدْجَرى وِفقَ الرِّفَاقِ لَنَا مَعِيَّا
٤٠
عَلَى التَّفصِيلِ فِي الأَلفَاظِ قَولًاجَرَى التَّزوِيجُ عَقدًا أحمَدِيَّا
٤١
فَمِتنا فِي رِيَاضِ سَمَاءِ أرضٍنُضَاهِي العنْبَرَ اللَّدنَ الطَّرِيَّا
٤٢
فَصِرنَا والتُّرَابُ مَعًا سَوَاءٌتَمَازَجْنَا المِزَاجَ الأكمَلِيَّا
٤٣
وعُدْنَا وانْجَمَعْنَا وَاجْتَمَعْنَالِنُحشَرَ وَاحِدًا بَشَرًا سَوِيَّا
٤٤
ويَخْرُجَ طِفلُنَا مِنَّا سَريعًاغُلَامًا كَامِلًا بَرَّا تَقِيَّا
٤٥
فَكُنتُ الرُّوحَ مِنهُ بِجِسْمِ أُختِيوَكَانَ النَّفسُ فِيهِ بِهِ نَقِيَّا
٤٦
عُقَيْبَ قِيَامَةٍ رَجْفًا وَخَسْفًاوَطَيًّا للسَمَاءِ سَجَنْجَلِيَّا
٤٧
وَسَلَّ الرَّاسِيَاتِ مَعًا هَبَاءًومَدَّ الأَرضِ قَاعًا فَرفَرِيَّا
٤٨
ونَفخَ الصُّوْرِ مِنْ مِيكالَ رَدًّاإلَى الإحْيَاءِ بَعدَ المَوتِ حَيَّا
٤٩
هُنَالِكَ قَامَ بَعدَ النَّفخِ أمْرًاوكُلٌّ كَانَ مِنْ وَجَلٍ جَثِيَّا
٥٠
وَصَالَ وَقَالَ صِدْقًا يَا إلَهِيأنَا الصِّدِّيقُ قَرِّبنِي نَجِيَّا
٥١
أنَا الحُرُّ الذي قَدْ قَامَ جَورِيوَلَمْ أكُ قَبلَ حَشرِي ذَا بَغِيَّا
٥٢
تَمَذْهَبْتُ المَذَاهِبَ بَعْضَ عُمْرِيانْتَسَبْتُ قَدَرِيًّا مُرْجِئِيَّا
٥٣
حَنِيفِيًّا وَأيضًا شَافِعِيًّاوَوَقْتًا حَنْبَلِيًّا مَالِكِيَّا
٥٤
وَشِيْعِيًّا وَحِينًا أَشْعَرِيًّاوَمِنْ بَعْدٍ إِبَاضِيًّا رَضِيَّا
٥٥
فَدَعْنِي مِنْهُمُ طُرًّا جَمِيْعًاخَلِيلِي حِيْنَ كُنْتُ الخَارِجِيَّا
٥٦
وَصِرْتُ الآَنَ رَوْحَانِيْ حَكِيْمًاخَرَقْتُ بِهِ الحِجَابَ الحِنْدِسِيَّا
٥٧
فَحُزْتُ المُلْكَ لِلمَلَكُوْتِ سَيْرًابِأَنْوَارٍ رَقَيْتُ بِهَا رُقِيَّا
٥٨
وَصِرتُ الحُرَّ مِنْ رِقٍّ بِرِقٍّوَكُنتُ العَبدَ أُدْعَى الفَارِسِيَّا
٥٩
وَبَارَيتُ الكَوَاكِبَ فِي ضِيَائيفَحُزتُ الفَخْرَ فَخْرًا أقدَمِيَّا
٦٠
أنَا المَوْلَى وَلِلْمَولَى وَلِيٌّغَدَوتُ مَعَ العُلَى أثَرًا عَلِيَّا
٦١
أنَا المَعْرُوفُ والمَشْهُورُ أَمْرِيْأُسَمِّيْ المَاءَ نَارًا مَارِجِيَّا
٦٢
أنَا السَّبعُ الشِّدَادُ رَجَعتُ أرْضًاأَبَارَ نُحَاسَ صِرتُ إذًا صَدِيَّا
٦٣
أَنَا الرَّوضُ المُقَدَّسُ صِرتُ شَخْصًاأَرُضُّ الأَرضَ جَبَّارًا عَتِيَّا
٦٤
أنَا كُلُّ الجِهَاتِ غَدَوتُ شَمْسًاتُوَقِّدُ فَدفَدَ اللَّيلِ الضَّحِيَّا
٦٥
أنَا المَلِكُ المُعَظَّمُ فِي البَرَايَاوَكُنتُ أنَا الكَوَاكِبِ والعَلِيَّا
٦٦
وَلِي قَعْرُ الجَحِيمِ نَعِيمُ جِسْمٍأُقَاتِلُهَا قِتَالًا خَالِدِيَّا
٦٧
لِأنِّي النَّارُ وَابنُ النَّارِ حَقًّاوَآكُلُهَا وَأَشرَبُهَا هَنِيَّا
٦٨
أَلَذُّ بِحَرِّهَا حُبًّا لأنِّيغَدَيتُ بِها وصِرتُ جَهَنَّمِيَّا
٦٩
لِذَاتِ الرَّجعِ رُوحِي ثُمَّ نَفسِيلِذَاتِ الصَّدعِ مَا أبْقَى سَُمَِيَّا
٧٠
عَجِبتُ بِهِ جَنِينًا كَانَ حَيًّالِإنْسٍ صَارَ رُوحًا مَلَكِيَّا
٧١
جَنُوبِيًّا وَغَربًا مَشْرِقِيَّايَمَانِيًّا وأرضًا شَمْأَلِيَّا
٧٢
نَبَاتًا صَارَ إنْسَانًا عَيَانًاوحَيَوَانًا وطَيْرًا فَاخِتِيَّا
٧٣
جَوَادًا ألمَعِيًّا لَوذَعِيًّاوَجُودٌ فِي الوُجُودِ جَرَى جَريَّا
٧٤
كَأَنَّ الثَّغْرَ مِنْهُ قَدْ عَرَتْهُمِنَ اليَاقُوتِ سِمْطًا جَوْهَرِيَّا
٧٥
كَأنَّ الطِّبَّ بُقْرَاطًا بِأحْوَىحَوَى عِلمًا صَحِيحًا فَلْسَفِيَّا
٧٦
كَأنَّ لَهُ بِسِرِّ السِّرِّ ومَضًامَنَ الأسْرَارِ سِرًّا آصِفِيَّا
٧٧
كَأنَّ العَُرفَ مِنْهُ المَِسْكُ نَشْرًاوَلمْ يَكُ مَسَّ مِسْكًا أذْفَرِيَّا
٧٨
كَأنَّ لَهُ قَسَاوَةَ صَلدِ صَخرٍيُهزهِزُ في الهَزاهِزِ سَمْهَرِيَّا
٧٩
كَأنَّ اللَّيْثَ وَثَّابًا إذَا مَارَأى عِجْلًا حَنِيْذًا مَعدَنِيَّا
٨٠
كَأنَّ لَهُ لعُسرٍ غَالَ جَارًالَهُ فِي العُسْرِ بَطْشًا مُوسَوِيَّا
٨١
كَأنَّ لَهُ لِطَبعٍ فِيهِ يَسْطِيعَلَى الأجسادِ بَطشًا هَاشِمِيَّا
٨٢
كَأنَّ لَهُ مِن الوَسمِيِّ أصْلًايُبَارِي وَبْلهُ سَحًّا رَويَّا
٨٣
كَأنَّ عليهِ رَدُّ القَرضِ فَرْضًابِأضْعَافٍ يُضَاعِفُهَا سَخِيَّا
٨٤
كَأنَّ الكَفَّ مِنْهُ البَحرُ جَدوَىلِبَحرٍ مَدَّ بَحْرًا عَسْجَدِيَّا
٨٥
وَلَكِنْ فِيهِ للجُهَّالِ شُحٌوَإنْ تَرَكَ الخَبِيرَ بِهِ غَنِيَّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـجاعد بن خميس الخروصي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة