١
شِعفَارُنَا غَابَ عَنَّا فِي سِيَاحَتِهِيُقَطِّعُ اللَّيلَ بِالوَاوَاتِ تَسبِيحَا
٢
يَاتِيهِ طَرْدًا وَعَكسًا غَيرَ مُختَلِفٍلَفظًا وَمعنَىً ولكن ليسَ تَصرِيحَا
٣
وَرُبَمَا زَادَهُ رَاءً بِأوَّلِهِإذَا أهَاجَ بِهِ هَمَّا وَتبْريحَا
٤
لَا زَالَ يَحمَدُ مَولَاهُ فَيَشْكُرَهُمَا هَمَّهُ النَّاسُ تَعدِيلًا وَتجْرِيحَا
٥
شِعْفَارُ غَابَ وَخَلَّى الدَّارَ مُقفِرَةًتَبْكِي عَلَيهِ بِدَمعٍ سَالَ مِدرَارَا
٦
والفَارُ يَضْحَكُ مَسْرُورًا بِغَيْبَتِهِيَا لَيتَهُ عِنْدَنَا فِي الدَّارِ مَا سَارَا
٧
فَالدَّارُ فِي تَرَحٍ والفَارُ في فَرَحٍهَذَانِ خَصمَانِ يَا وَيحَ الذي خَارَا
٨
أَمَالَكَ يَا شِعْفَارُ لَا تَتَشَمَّرُوَلَا زِلتَ مِنْ أبْنَاءِ جِنْسِكَ تَنْفِرُ
٩
أهذا لِجُبنٍ مِنْكَ فِي النَّفسِ خَالِعٍلِقَلبِكَ أم زُهدٍ دَعَاكَ فَتُعْذَرُ
١٠
فَقَابِلْ جَمِيعَ المُعتَدِينَ بمَا أتواإلَيكَ بِهِ يَومًا كَمَا أنتَ تَقدِرُ
١١
شِعْفَارَ مَالَكَ لَا تَطِيقُ نِزَالَاوَتَجولَ فِي أكلِ المَعَاشِ مَجَالا
١٢
سُبْحَانَ مَن أولَاكَ بَطنًا جَايِعًامِثلَ الجَحِيمِ كما حَكَاهُ تَعَالَى
١٣
لَا تَشْغَلُونِي طَرفَةً عَنْ أكْلِهِفَالشُّغلُ عَنهُ قَد أرَاهُ نَكَالا
١٤
لَا بَاسَ فِي مَسِّ جِسْمِي كُلَّهُ كَمَلًافَهَاكُمُوهُ سِوَى مَا كَانَ مِن ذَنَبِي
١٥
لا تَقْرَبُوهُ فإنِّي لَا أسَامِحُكُمفِي لَمسِهِ أبَدًا إذْ لَيسَ مِن إرَبِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).