الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا هاويا يهوي بالاهواء في سفل

جاعد بن خميس الخروصيالعصر العثماني · ٤٢ قصيدة
٢ قراءة
١
يَا هَاوِيًا يَهوِي بالاهْوَاءِ فِي سُفْلِوَوَالِهًا لِمَلَاهِي لَهْوِهِ الوَبِلِ
٢
بِمَجهَلِ الجَهْلِ جَوبًا جَابَ مُنتَهِجًانَهجَ المُضِلَّةِ بالإصبَاحِ والطَّفَلِ
٣
مُبَلبَلَ البَالِ للآمَالِ مُنجَذِبًالَا يَهتَدِي بُهدَى الهَادِينَ للسُّبُلِ
٤
هَلَّا تَجُوزُ فَجُزْ عَن ذَاكَ مُستَمِعًامَاذا أَفُوهُ بِهِ نُطْقًا بِلَا خَجَلِ
٥
كُلُّ المَنَاهِجِ وَتْغٌ نَهجُ مَسْلَكِهَاإلّا صِرَاطَ الهُدَى شَرْعًا بِلَا جَدَلِ
٦
فَاتْمُكْهُ بالعِلمِ تبلُغ غَايَةَ الأَمَلِإنْ أنتَ قَارَنتَهُ يَا صَاحِ بالعَمَلِ
٧
وَاشْرَبْ كُؤُوسًا مِنَ التَّوحِيدِ صَافِيَةًمَمْزُوجَةً بِرَجَاء الوَاحِدِ الأَزَلِ
٨
وَاسْتَشْعِرِ الحَزْمَ لَا تَأمَنْ إذًا أبدًامَكْرَ الإلَهِ وَكُنْ مِنْهُ عَلَى وَجَلِ
٩
وَاطلِسْ أَطِيْرَكَ بالتَّوبِ النَّصُوحِ لَهُوَاغسِلهُ عَنكَ بِدَمعٍ مِنكَ مُنهَمِلِ
١٠
واستَظهِرِ اللهَ عَونًا في الرَّحِيلِ عَلىقَطْعِ الصِّرَاطِ بِلُجبٍ مِنكَ مُعتَدِلِ
١١
وَالبَس رِيَاشَ الحَيَا والحِلمِ مُدَّكِرًاوَاخْلَع لِبَاسَ الخَفَى المَنْسُوجِ بالخَطَلِ
١٢
وَاعبُدهُ صِدقًا وَلَا تُشْرِك بِهِ أحَدًافَهْوَ الغَنِيُّ عَنِ المَوشُوحِ بالدَّخَلِ
١٣
وَاقبِلْ إلَيهِ بِقَلبٍ مُقبِلٍ جَذِبٍإقْبَالَ ذِمرٍ عَن الأكوَانِ مُنبَتِلِ
١٤
مُسْتَفتِحًا بِمَفَاتِيحِ الدُّعَاءِ لَهُبَابَ القُبُولِ بِقَلبٍ مِنكَ مُبْتَهِلِ
١٥
وَاذكُرْهُ جَزْلًا تَعَالَى سَرمَدًا أبَدًاذِكْرَ الذَّكُورِ بِذِكْرِ اللهِ مُجْتَدِلِ
١٦
وَالمُسْتَحِيْلَ فَلَا تَسْعَى لِمَطلَبِهِإنَّ اللَّبِيبَ عَنِ الفَانِي لَفِي شُغَلِ
١٧
لا تَغْرُرَنَّكَ دُنيَا لَا دَوَامَ لَهَافإنَّهَا مِثْلَ أُمِّ الفَتْحِ فِي المَثَلِ
١٨
لَا يَطِبِيَنَّكَ مِنهَا حُسنُ مَنظَرِهَاإنَّ الثُّمَالَ لَفي أنيَابِهَا العُضَلِ
١٩
فَجَرِّدِ العَزمَ زُهدًا مِنكَ مُنجَرِدًاإلَى التَّوَكُلِ تَجْرِيدًا بِلَا وَهَلِ
٢٠
وَانْهَلْ مَنَاهِلَ حَمدِ اللهِ مُبْتَهِلًابالشُّكرِ مُستَمرِءًا عَلًّا عَلى نَهَلِ
٢١
وَاسكُنْ بِصِدقٍ لِحُكمِ الوَقتِ مُندَمِجًاتَحتَ القَضَاء بِصَبرٍ غيرِ مُنفَصِلِ
٢٢
واقْبِلْ عَلَى النَّفسِ بالتَّقدِيسِ مُنتَزِعًاعَن كُلِّ فُحشٍ وَمَا قَد كَانَ مِن دَخَلِ
٢٣
وَاحذَرْ مَكَايِدَهَا واحذَرْ مَصَايِدَ مَنقَدْ صَارَ عَونًا لَهَا المنبُوذَ بالشَّلَلِ
٢٤
وإنْ أتَتْكَ بِنُصحٍ فَاتَّهِمْهُ وَلَاتَرْكَنْ إليهِ وَلو جاءَتكَ بالعِلَلِ
٢٥
فإنَّهَا أبَدًا تَهْوَى مَهَالِكَهَاإن أُهمِلَتْ جَمَحَتْ وَثْبًا إلى الزَّلَلِ
٢٦
فَامسِك قِوَاهَا ولا تُرسِل شَكِيمَتَهَافي كُلِّ أمرٍ فَليسَ الأمرُ بِالجَلَلِ
٢٧
وبِالبُكُورِ فألزِمهَا مَسَارِطَهُوبِالعِشِيِّ فَحَاسِبْهَا بِلا هَمَلِ
٢٨
وَارْمِس مَحَاسِنَهَا واثْبِت مَقَابِحَهَاوَعَن زَنَاكَ لَهَا فَانْزَعْ بِلَا مَهَلِ
٢٩
ثُمْ انْفِهَا باحتِرَاقِ الإشتِيَاقِ لِمَنْفي الكَونِ كَوَّنَهَا في أرفَعِ العَطَلِ
٣٠
وَافْرِ الفَنَا فِي فَنَاهَا مِن فَنَاكَ لَهَالا تَنظُرَنْهُ بِصُبحٍ لَا وَلَا أُصُلِ
٣١
فَفِي الفَنَا لَحَيَاةُ النَّفسِ مُودَعَةٌإنْ رُمتَ ذَاكَ فَبَادِرْ ذاكَ في عَجَلِ
٣٢
وَامْتَحْ إلَيْهَا مِنَ الإخْلَاصِ رَاوِيَةًتَرْوِي صَدَاهَا مِنَ التنفِيثِ فِي الفَشَلِ
٣٣
وَاسْتَخرِجِ الخُبْثَ مِنْهَا مِن مَكَامِنِهَاحَتّى تُضِيءَ كَمِثلِ الشَّمسِ في الحَمَلِ
٣٤
تَبدو فَتَطلُعُ فِيهَا مِن مَطَالِعِهَاشَمسُ اليَّقيِنِ فَتُجْلِي ظُلمَةَ الوَجَلِ
٣٥
إذَا رَأيتَ بِذَاكَ الكَشفِ سَاطِعَةًلا تَدْهشَنَّ ولَا تَربَعْ لَفِي الجَدَلِ
٣٦
كَلَّا ولا تَتْرُكَنَّ النَّفسَ سَاكِنَةًفِيمَا لَقِيتَ وَلَو نَادَتكَ بالكَسَلِ
٣٧
وَارحَلْ، تَجِدنَ عَنِ الأغْيَارِ أجمَعَهَاأنَّ الوَقُوفَ معَ الآثَارِ ذُو وَكَلِ
٣٨
حَتَّى تَرَى الحَقَّ عَينَ الحَقِّ مِنكَ وَلَاتَقنَعْ بِدُونِ الذي قَد قُلتُ يَا أمَلِي
٣٩
وَجُدَّ فِي السَّيرِ لَقوًا مُسْرِعًا دَرِبًاحَتَّى تُوَافِي الذي وَافَاكَ بالأجَلِ
٤٠
فَتَسْعَدَنْ بِنَعِيمٍ لا نَفَادَ لَهُفِي جَنَّةِ الخُلدِ ذَاتِ الحُورِ والخَوَلِ
٤١
وإن أبَيتَ قُبُولَ النُّصحِ مُزدَرِيًانَهجَ الإلَهِ فَيَا خُسرَاكَ مِن رَجُلِ
٤٢
يَومَ المَصِيرِ يَصِيرُ الغِبُّ هَاوِيَةًإن حَانَ حَينُكَ في غَيٍّ وَفي خَبَلِ
٤٣
تَدعوا ثُبُورًا أذَا مَا النَّفسُ هَيكَلَهَايَومَ الجَزَاءِ بِحَرَّ النَّارِ مِنكَ صُلِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـجاعد بن خميس الخروصي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة