الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألم تسأل الربع الجديد التكلما

حسان بن ثابتالمخضرمين · ٤٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ الجَديدَ التَكَلُّمابِمَدفَعِ أَشداخٍ فَبُرقَةِ أَظلَما
٢
أَبى رَسمُ دارِ الحَيِّ أَن يَتَكَلَّماوَهَل يَنطِقُ المَعروفَ مَن كانَ أَبكَما
٣
بِقاعِ نَقيعِ الجِزعِ مِن بَطنِ يَلبَنٍتَحَمَّلَ مِنهُ أَهلُهُ فَتَتَهَّما
٤
دِيارٌ لِشَعثاءِ الفُؤادِ وَتِربِهالَيالِيَ تَحتَلُّ المَراضَ فَتَغلَما
٥
وَإِذ هِيَ حَوراءُ المَدامِعِ تَرتَعيبِمُندَفَعِ الوادي أَراكاً مُنَظَّما
٦
أَقامَت بِهِ بِالصَيفِ حَتّى بَدا لَهانَشاصٌ إِذا هَبَّت لَهُ الريحُ أَرزَما
٧
فَلَمّا دَنَت أَعضادُهُ وَدَنا لَهُمِنَ الأَرضِ دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمحَما
٨
تَحِنُّ مَطافيلُ الرِباعِ خَلالَهُإِذا اِستَنَّ في حافاتِهِ البَرقُ أَثجَما
٩
وَكادَ بِأَكنافِ العَقيقِ وَئيدُهُيَحُطُّ مِنَ الجَمّاءِ رُكناً مُلَملَما
١٠
فَلَمّا عَلا تُربانَ فَاِنهَلَّ وَدقُهُتَداعى وَأَلقى بَركَهُ وَتَهَزَّما
١١
وَأَصبَحَ مِنهُ كُلُّ مَدفَعِ تَلعَةٍيَكُبُّ العِضاهَ سَيلُهُ ما تَصَرَّما
١٢
تَنادَوا بِلَيلٍ فَاِستَقَلَّت حُمولُهُموَعالَينَ أَنماطَ الدِرَقلِ المُرَقَّما
١٣
عَسَجنَ بِأَعناقِ الظِباءِ وَأَبرَزَتحَواشي بُرودِ القِطرِ وَشياً مُنَمنَما
١٤
فَأَنّى تُلاقيها إِذا حَلَّ أَهلُهابِوادٍ يَمانٍ مِن غِفارٍ وَأَسلَما
١٥
تَلاقٍ بَعيدٌ وَاِختِلافٌ مِنَ النَوىتَلاقيكَها حَتّى تُوافِيَ مَوسِما
١٦
سَأُهدي لَها في كُلِّ عامٍ قَصيدَةٍوَأَقعُدُ مَكفِيّاً بِيَثرِبَ مُكرَما
١٧
أَلَستُ بِنِعمَ الجارُ يُؤلِفُ بَيتَهُكَذي العُرفِ ذا مالٍ كَثيرٍ وَمُعدَما
١٨
وَنَدمانِ صِدقٍ تَمطُرُ الخَيرَ كَفُّهُإِذا راحَ فَيّاضَ العَشِيّاتِ خِضرِما
١٩
وَصَلتُ بِهِ رُكني وَوافَقَ شيمَتيوَلَم أَكُ عِضّاً في النَدامى مُلَوَّما
٢٠
وَأَبقى لَنا مَرُّ الحُروبِ وَرُزؤُهاسُيوفاً وَأَدراعاً وَجَمعاً عَرَمرَما
٢١
إِذا اِغبَرَّ آفاقُ السَماءِ وَأَمحَلَتكَأَنَّ عَلَيها ثَوبَ عَصبٍ مُسَهَّما
٢٢
حَسِبتَ قُدورَ الصادِ حَولَ بُيوتِناقَنابِلَ دُهماً في المَحَلَّةِ صُيَّما
٢٣
يَظَلُّ لَدَيها الواغِلونَ كَأَنَّمايُوافونَ بَحراً مِن سُمَيحَةَ مُفعَما
٢٤
لَنا حاضِرٌ فَعمٌ وَبادٍ كَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى عِزَّةً وَتَكَرُّما
٢٥
مَتى ما تَزِنّا مِن مَعَدٍّ بِعُصبَةٍوَغَسّانَ نَمنَع حَوضَنا أَن يُهَدَّما
٢٦
بِكُلِّ فَتىً عاري الأَشاجِعِ لاحَهُقِراعُ الكُماةِ يَرشَحُ المِسكَ وَالدَما
٢٧
إِذا اِستَدبَرَتنا الشَمسُ دَرَّت مُتونُناكَأَنَّ عُروقَ الجَوفِ يَنضَحنَ عَندَما
٢٨
وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍفَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما
٢٩
نُسَوِّدُ ذا المالِ القَليلِ إِذا بَدَتمُروءَتُهُ فينا وَإِن كانَ مُعدِما
٣٠
وَإِنّا لَنَقري الضَيفَ إِن جاءَ طارِقاًمِنَ الشَحمِ ما أَمسى صَحيحاً مُسَلَّما
٣١
أَلَسنا نَرُدُّ الكَبشَ عَن طِيَّةِ الهَوىوَنَقلِبُ مُرّانَ الوَشيجِ مُحَطَّما
٣٢
وَكائِن تَرى مِن سَيِّدٍ ذي مَهابَةٍأَبوهُ أَبونا وَاِبنُ أُختٍ وَمَحرَما
٣٣
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحىوَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجدَةٍ دَما
٣٤
أَبى فِعلُنا المَعروفُ أَن نَنطِقَ الخَناوَقائِلُنا بِالعُرفِ إِلّا تَكَلُّما
٣٥
أَبى جاهُنا عِندَ المُلوكِ وَدَفعُناوَمَلءُ جِفانِ الشيزِ حَتّى تَهَزَّما
٣٦
فَكُلُّ مَعَدٍّ قَد جَزَينا بِصُنعِهِفَبُؤسى بِبُؤساها وَبِالنُعمِ أَنعُما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسان بن ثابت

عاش حسان بن ثابت شطرًا من عمره في الجاهلية وشطرًا في الإسلام، فجمع بين شعر القبيلة وشعر الدعوة. كان في الجاهلية لسان الأنصار، ووفد على ملوك آل غسان في الشام يمدحهم، ثم صار بعد الهجرة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم. وصفه أبو عبيدة بأنه تفوّق على الشعراء لأنه نال مكانة الشاعر في ثلاث بيئات: قومه قبل الإسلام، والنبي بعده، واليمانيين في الإسلام. توفي في المدينة أثناء خلافة علي بن أبي طالب.

قصائد أخرى لـحسان بن ثابت الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة