١
فمن لم يحركْه الربيع وزهرهولا العود حين تعتريه الأصابع
٢
ولم يتأثّر بالسماع ونحوهولم يستمله الصقر إذ هو دافع
٣
ولم تستفزْه الظباء ولا المهاإذا اعترضت أو ألجأتها الهجارع
٤
ولا اهتزّ إذ رأى الحبارى بدت لهتميس وفوقها البزاة طوالع
٥
فترقص طورا ثم تبدي ذوائباوتومي بكمّيها وطورا تبايع
٦
ولم يدر قطّ ما الغرام ولا الهوىولا موجعات القلب إذ تتواجع
٧
فذلك مختلّ المزاج حقيقةولا شك للحمار فيه طبائع
٨
كذي لحية يمتدّ في ركن بيتهولم تفتقدْه قطّ المضاجع
٩
يواكل أهله ويربض حولهاعلى الخسف جارعا لما هو جارع
١٠
ولمّا تخضْ موْجا من الخيل تحتهجياد ولم تخْطُ الفلاة الجراشع
١١
ولا راعه إرزام رعد بمهمهوهاجت دبور وهْو للأرض كانع
١٢
وفاجأه وبل بيهماء صحصحفأصبح مشمولا به وهْو قابع
١٣
وكابد من هيْف الجنوب حرارةوأذكره الصِبا الصَبا وهْو خاضع
١٤
وأجرى مع الأرياح طرا سفينهحنونا تهب او هجوما تقالع
١٥
وجرّب للأسفار و الدهر والورىوكانت له مع العوادي وقائع
١٦
وصاد أوانس الظباء ووحشهاوتعرف شخصه الرُّبا والفوارع
١٧
ونافس في النفيس واكتسب العلاوزان ارتفاع القدر منه تواضع
١٨
وأصبح مغبوط الشمائل واحدالما شتّ من شمل المروءة جامع
١٩
له همة فوق السهى قام قُسّهايخاطب صلمعا وتصغي صلامع
٢٠
فأضحى وكسرى منه أخفض رتبةوقيصر لو يلقاه ظل يبايع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).