١
إن رمتَ منّي السلوَّ بالفندفليسَ لي قُوَّةٌ على جَلدِ
٢
وكيف يصغي إلى الملام فتىًمستغلقِ القلبِ واهنِ الكبدِ
٣
يمسي وماء الجفون في صببٍلوجدهِ والزفير في صعدِ
٤
وربّ حلوِ الدَّلال ذي هيفٍيخجل غصن الأراك بالمَيدِ
٥
تيَّمني غنجهُ وصيّرنيهواهُ حِلفَ السقَام والسَّهدِ
٦
يبسمُ عن لؤلؤٍ وعن حببٍوعن أقاحٍ زها وعن بردِ
٧
قلتُ لقاضي هواهُ مشتكياًمن قاتلي بالغرامِ خُذْ بيدي
٨
فقال لي جواب مسألتيما لقتيلِ اللّحاظِ من قَوَدِ
٩
فهاتِ يا نصرُ واسقني رَغداًوأينَ بالشاكرين للرَّغدِ
١٠
سلافةَ تبعثُ المسرَّةَ منكفّ رشيق القوام ذي غَيدِ
١١
عذراء تنبيك من تقادمهافي الدّهرش عن تُبّعٍ وعنْ لُبَدِ
١٢
قد محضتها الأدوارُ في الزّمنِ الماضي فَجاءَتَكْ زُبْدة الزّبد
١٣
فشعشع الكأس بالمدام عسىأطفى ما بي من لوعة الكمدِ
١٤
شربتها شعلةً بلا قبسِونجتليها روحاً بلا جسدِ
١٥
وربّ خلّ أتى يُسائلنيعن سرِّ ديني وأصل معتقدي
١٦
فقلتُ غيرَ التوحيد باطِنُهُبباطني اليوم غير متّحد
١٧
وكلّ قولٍ أتى بلا حكمٍفإنَّ معناهُ غير مُطّرد
١٨
وللعبادات باطنٌ ولهُظاهرُ أمرٍ يلوحُ كالزَّبد
١٩
منها الصيام الذي ظاهرُهُجوعٌ وحرٌّ يهيجُ بالمِعَدِ
٢٠
والأمرُ بالضدِّ فاتبع سبباًيُنجي وَزِن ما ذكرتُ وانتقدِ
٢١
وغُصّ على الدرِّ في مكامنهِتصِدْ وكمْ مَن سعى ولم يَصِدِ
٢٢
عذراءُ جاءتك بعد معرفةٍداحضةً من نفثن في العُقَدِ
٢٣
نجيبةُ الأصلِ بنتُ مُنتجبِبكلِّ معنى في الحُسن منفرد
٢٤
قد طوّقتها يدُ الفصاحة في السلكبنظمٍ كالدرِّ مُنْتَضد
٢٥
وغيرها طُوّقَتْ بإنكارها المعنىبجبلٍ في الجيد من مسد
٢٦
فاشرب هنيئاً على سماعكهاممتعاً بالمواهب الجُدُدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).