١
إن كنتَ لي صاحباً قِف لي بهبودوقل لعينكَ في أطلالها جودي
٢
عسى الدّموعُ إذا اتهلَّت غوابهاتطفي لهيبَ سليبَ اللّبِ معمود
٣
منازل أنكرتنا بعد معرفةٍقد أخلفتها النوى من بعد تجديد
٤
تخالَفَتْ زفراتي والدَموعُ بهافهنَّ ما بين تصويبٍ وتصعيدِ
٥
ورُبّ هاتفةٍ هاجت جوى حَرِقٍعلى الغصونِ بتسجيعٍ وتغريدِ
٦
فقلتُ إذا أعلَنَتْ بالنوحِ نادبةًرفقاً فإلفكِ باقٍ غير مفقودِ
٧
لو كنتِ بالوجدِ مِثلي ما اكتحلتِ ولاخضّبتِ يداً ولا طُوّقت بالجيد
٨
وليلةٍ بتُّ أجلوها بشمسِ ضحىًصهباءَ تخبركَ عن نُوحٍ وعن هُودِ
٩
مع كلّ هيفاء مصقول ترائبُهاماستْ بقدٍ كغصنالبانأملودِ
١٠
تخالفها إن شدتْ والكأس دائرةٌقد أُوتيتْ نغمةً من آل داوود
١١
عاينتُ ذاك ووقتي يانعُ نضِرٌوالعيشُ غضّ وعصري ناعمَ العودِ
١٢
بان الشبابُ فَبُنَّ الغائياتُ ومَنْيشبْ يَجدْ طولَ همٍ ثُم تنكيد
١٣
لو كانَ يُرجى لماضي العيشِ مُرتجعٌلقلتُ باللَّه يا أيامَنا عُودي
١٤
وجسرةٍ لا يكادُ الطرف يُدرِكُهاجاءت تلاطمُ جُلموداً بجلمودِ
١٥
تُزري على عاصفاتِ الرّيحِ رِقلتُهاوتستخفُّ بسيرِ الضُمّرِ القُودِ
١٦
لا تشتكي الأينَ من سهلٍ ولا وَعرٍولا تملُّ من الإيجاف بالبيدِ
١٧
ناديتُها ووميض البرق يُؤنِسهاوالليلُ يجزعُ منه كلَّ صنديد
١٨
إلى عليّ بن بدران الجواد خدّيربّ المكارم نجّاز المواعيدِ
١٩
حلف السحائب فلاّل النوائبِبذَال الرَّغائب مأوى كلّ مطرودِ
٢٠
فتىً جرى وسحاب الجوَّ فانبجستكفاهُ إذْ ضنَّ صَوبُ المزنِ بالجودِ
٢١
يبيتُ في طلبِ العلياءِ منفرداًقد كحّلتْ منهُ أجفانٌ بتسهيدِ
٢٢
كسبُ الثَّناءِ له إِلفّ تعشَّقهُوليس بثنيه عنهُ فرطُ تفنيدِ
٢٣
حمدتُ دهراً به قد كان عَرَّفنيوقبلُه كانَ دهري غير محمودِ
٢٤
لا فضلُه كان في عيني بمحتقرِولا الجميلَ الذي أولى بمجحودِ
٢٥
وافى إليَّ كتابٌ منه خلتُ بهِقلائداً في نحورِ الخرّدِ والغيدِ
٢٦
أو كالرّياضِ تَبدّا زهرُها بَهجاًأو لؤلؤٍ من خلال السلكِ منضودِ
٢٧
فرحتُ من لفظهِ المنظومِ ذا طربٍكأنني ثملٌ من بنتِ عُنقودِ
٢٨
فضائلٌ كالنجومِ الزُّهرِ مشرقةًتجلُّ عن حصرِ أوصاف وتعديدِ
٢٩
هو الخديجي ذو المجدِ الأثيل ومنأضحى به الدّينُ في عز وتأييدِ
٣٠
عن هالَتِ الحسنِ الميمونِ طائرُهُينبئك من غيرِ تنقيصٍ وتزييدِ
٣١
عمِّ الخصيبي ذي العلم المتين ومَنْشادَ التُّقى والمعالي أيّ تشييدِ
٣٢
بحران بالفضلِ كلٌ راحَ ذا شرفٍوذا معينٍ على الآباد مورودِ
٣٣
أنتم عمومتنا حقّاً وذكركُمُبه غدونا نغذّي كلَّ مولودِ
٣٤
وفي نمير الكرام الغرِّ مجتمعٌأهل الصَّلاحِ وأهلُ السَّادةِ الصِّيد
٣٥
الباذلون لمن يغشى ديارَهَمُأموالهم حين لا جودٌ بموجودِ
٣٦
بني نميرٍ رضاكمُ مُنتهى أمليوأنتمُ دونَ خلقِ الله مقصودي
٣٧
أيامكم هي أيّامي وقولكمقولي ومعبودُكم في السرّ معبودي
٣٨
سرٌّ خفيٌّ جليلٌ لا يُحاطُ بهِولا يقاسُ بتمثيلٍ وتحديدِ
٣٩
وباطنٌ ظاهرٌ إن غاب عن بصريفإن معناهُ باقٍ غير مفقود
٤٠
عرفته عن يقينٍ بات يجذبنيإلى حقائقه من غير تقليد
٤١
وها أنا عن يقينٍ في أبي حسنٍفي ظلّ عزٍ على الأيام ممدودِ
٤٢
ولا أقولُ كما قالت مضللةٌمن النصارى بتبعيضٍ وتجسيدِ
٤٣
ولا أقول بفرعونٍ وصاحبهِولا النساءِ ولا بالخصية السودِ
٤٤
إن الذي بات يرجو غير دينكُمُديناً فذاك شقيٌ غير مسعودِ
٤٥
أبرأ إلى الله من ضدٍ يُعانِدكُمأو منكرٍ عن جنابِ الحقّ مطرود
٤٦
تراه في صورةِ الأحيا فتحسبُهحيّاً وذلك ميتُ غيرُ ملحودِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).