الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعاذلي قلب ولي قلب

المنتجب العانيالعصر العباسي · ١٢ قصيدة
٢ قراءة
١
لعاذلي قلبٌ ولي قلْبُمنقسمُ في إثرهمْ نهبُ
٢
تيمَّة الغيدُ فلا لومةٌتثنيه عنهنَّ ولا العتْبُ
٣
ما تفعلُ البيضُ وسمرُ القنايوم الوغى ما يفعلُ الحبُ
٤
لِلَهِ أقمارٌ تَبدَّتْ علىغصونِ بانٍ تحتها كثب
٥
تقاسموا لُبّي غداةَ النَوىوليس لي منذُ نأوا لُبُّ
٦
ولي فؤادٌ قد براه الأسىومدمعٌ من بعدهمْ سكْبُ
٧
وصاحبٍ قلتُ وقد هبَّ منرقدتِهِ والشربُ قد هَبّوا
٨
قم فاسقنيها كنجيع الطّلىورديَّةً هام بها القلبُ
٩
وصبّها أطفي بها غلَتيفإنني مغرىً بها صبُّ
١٠
فاستلها من دنّها شعلةلألاؤها في الكأس لا يخبو
١١
مسكية الأنفاس عانيةٌلو لامسوا شيباً بها شبّوا
١٢
مطلعها الرَّاووق إذ كأسهاشرقٌ لنا والحاسي الغربُ
١٣
قديمة كانت ولا أوّلٌلولا التقى قلت هي الرّبُّ
١٤
كان ساقيها وقد أقبلتوكفُّهُ من تحتها قُطبُ
١٥
بدرُ دجىً يحملُ شمسَ ضحىًوقد بدتْ من حوله الشُّهبُ
١٦
وربّ أطلالٍ عفاها البلىفهي كأرضٍ مسَّها جدبُ
١٧
ما ضحِكَ البَرقُ بأرجائهاإلاّ بكت في جوّها السُّحبُ
١٨
يندبني الشّوقُ لأبكي بهاوليس يُجدي النوحُ والندبُ
١٩
خلتْ فلا سُعدي ولا زينبٌبها ولا ليلى ولا عتبُ
٢٠
حالَ بها الحالُ وأبلى البِلىجديدَها وانصدع الشَّعْبُ
٢١
بالأمس سربٌ من أنيسِ الظَّباواليومَ من وحش الفلا سربُ
٢٢
كأنَّ ما بينَ رسُومٍ لَهاوبين أحداثِ الرَّدى حربُ
٢٣
قلتُ لصحبي حين هاج الجوىبلومهم ما هكذا الصُّحب
٢٤
دعوا ملامي فلكم في الهوىشِعبٌ ولي من دونكم شعبُ
٢٥
فرحتُ عنهم صارفاً همّتيإلى البُكا حتَّى بكى الرَّكبُ
٢٦
وجسرةٍ ما برزتْ للسَّرىوالرَّكبُ إلاّ ولها الغَلبُ
٢٧
وجناءُ لا يفرحُها السَّهلُ فيسيرٍ ولا يحزِنُها الصَّعبُ
٢٨
ترفعها طوراً رؤوسُ الرُّبىوتارةً يخفضها هَضْبُ
٢٩
وصاحبي معتدلٌ أسمرٌوأبيضٌ ماضي الشبَّا غضبُ
٣٠
قلتُ لها والليلُ داجٍ وقدمال إلى إكليلهِ القلبُ
٣١
سيري وجدّي فلديك المُنىوالأمنُ والراحةُ والخصبُ
٣٢
إلى ابن محمودٍ فثمَّ العطاميسَّرّ والمنزلُ الرَّحبُ
٣٣
فانبعثت كالسهم في حدفهِلا الحرّ يثنيها ولا الشهبُ
٣٤
حتى بدا ضوءُ صباحٍ حكىجبين إبراهيم إذ يحبو
٣٥
فقلت يا بشراي هذا الحيامنبجسٌ والموردُ العذبُ
٣٦
والأوصف الدرّاكُ إذْ سُعِّرتْنار الوغى والزجل والضرب
٣٧
فتىً سمَتْ همَّتُهُ في العُلىفماله غير الثَّنا كَسْبُ
٣٨
محجَّبُ العِرْضِ وأموالُهُللمعتفى ما دونها حُجْبُ
٣٩
منزَّهٌ عن كلِّ عيبٍ فلامموَّه القول ولا خَبُّ
٤٠
ولا بذي تيهٍ على خِلِّهِولا بهِ كبرٌ ولا عُجْبُ
٤١
ولا بمغتابٍ ولا حاسدٍولا لهُ من صاحبٍ ثلبُ
٤٢
يسلك معك الحقَّ حيثُ انتهىولو قضى في ذلك النَحبُ
٤٣
سليبُ أوصافٍ تزينُ الورىوما لهُ من أحد سلبُ
٤٤
جانبتُ شانيه وصافيتُهودّي فأضحى وهو لي جنبُ
٤٥
وما هواهُ بيننا علَةٌيوجبها أكل ولا شُربُ
٤٦
لكن نفوسٌ عَرِفَتْ فاهتَدَتْفما لها غير العُلى كسبُ
٤٧
لا البعد يسليها لطول النوىولا يزيدُ الصُّحبةَ القُربُ
٤٨
لأنها واحدةٌ في الهوىفما لهذا دُون ذا سربُ
٤٩
لا خير في ودّ امرئٍ ماذقأصدق منهُ بالوفا الكلبُ
٥٠
ظاهرُهُ يرضي ولكنّهعليك في باطنه إلبُ
٥١
فذاك لا تَرجوه في حالةٍلأنّ من عادته الخلبُ
٥٢
وخلّه يرتعُ في حمقهفالحمق داءً مالهُ طُبُّ
٥٣
إنّي حلبتُ الناس أبغي أخاًفصحَّ ليْ من حلبي الحلبُ
٥٤
يا آلَ طرخانٍ فأنتمُ لناليوث غابٍ في الوغى غُلبُ
٥٥
أصبحتُ شيعياً لكم في الهوىوالغيرُ أمسى دينُه النّصبُ
٥٦
كم بين من تابعكم طائعاًوبين من طاعتُه غصبُ
٥٧
أما ومَنْ أحيا يبيس الثرىبمائِهِ فانفلق الحبُّ
٥٨
وبثَّ رزقاً شاملاً في الورىفي الأرض منه الأبّ والقضبُ
٥٩
إنّ المعالي سَلَكَتْ قصدَكُمفما لها غيركُم حَسْبُ
٦٠
يا مَن بهم يسفر وجه العُلىومن بهم ينفرج الكَرْبُ
٦١
كنت بعيش قاحلٍ قبلكمواليوم عيشي عندكم رطبُ
٦٢
منكم لي البرّ ومنّي الثناتطرب منهُ العُجْمُ والعُربُ
٦٣
لئن خلا الناس بأرجائهمفما لكم غير العُلى رحبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـالمنتجب العاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة