١
أَلاَ بَكَرتْ عِرْسِيتَلُوم وتَعْذُلُ
٢
وغيرُ الذي قالتْ أعفُّ وأجملُولما رأتْ رأسي تبدَّلَ لونهُ
٣
بياضاً عن اللونِ الذي كان أوّلُأَرَنَّتْ من الشَّيْبِ العَجِيبِ الذي رأتْ
٤
وهل أَنتِ منِّي وَيْبَ غَيْرِك أَمْثَلُوقد أشهدُ الكأسَ الروّية َ لاهياً
٥
أعلُّ قبيلَ الصبحِ منها وأُنهلُينازعنيها ليّنٌ غيرُ فاحشٍ
٦
مُبَادِرُ غاياتِ التِّجارِ معذِّلُإذا غلَبتْه الكأسُ لا متعبَّسُ
٧
حصورٌ ولا من دونها يتبسَّلُوليس خَلِيلي بالمَلُولِ ولا الَّذِي
٨
يلومُ على البخل البخيلَ ويبخلُلنا حاجة في صرحة ِ الحيِّ بعدما
٩
بَدَا لهمُ أن يَظْعَنوا فتَحَمَّلوانشاوى نديمِ الكأسِ منا مرنَّحٌ
١٠
وعِيسٌ مُنَاخاتٌ عليهنّ أَرْحُلُوحَجْلٌ سَلِيمٌ قَدْ كشَفْنا جِلاَلَه
١١
وآخر في أنضاءِ مسحٍ مسربلُوصرماءَ مذكارٍ كأنّ دويَّها
١٢
بيعدَ جنانِ اليل مما يخيلَحديثُ أناسيٍّ فلما سمعتهُ
١٣
إذا ليسَ فيه ما أَبِينُ فأَعْقِلُقطَعْتُ يُمَاشِينِي بها متضائلٌ
١٤
من الطُّلْسِ أحياناً يَخُبُّ ويَعْسِلُيحبّ دُنوَّ الإنس منه وما بهِ
١٥
إلى أحد يوماً من الإنس منزلُتقرَّبَ حتى قلتُ لم يدنُ هكذا
١٦
من الإنس إلا جاهلٌ أو مضلَّلُإذا ما عَوَى مُسْتقبِلَ الرِّيحِ جَاوبَتْ
١٧
مَسَامِعُه فَاهُ على الزَّادِ مُعْوِلُكسوبٌ إلى أن شبّ من كسبِ واحدٍ
١٨
محالفه الإقتارُ لا يتمَّولُكأنَّ دخانَ الرَّمثِ خالطَ لونهُ
١٩
يُغلُّ به من باطنٍ ويجللُبصيرٌ بأدغال الضَّراءِ إذا خدى
٢٠
يَعِيلُ ويَخْفَى بالجَهَاد ويَمْثُلُتَرَاه سَمِيناً ما شَتَا وكأنه
٢١
حميٌّ إذا ما صافَ أو هو أهزلُكان نساهُ شرعة ٌ وكأنّه
٢٢
إذا ما تَمَطَّى وجْهَة َ الرِّيحِ محْمَلُوحَمْشٌ بَصِيرٌ المُقْلَتيْن كأنّهُ
٢٣
إذا ما مشَى مُسْتكرِهَ الرِّيحِ أقْزَلُيكاد يَرَى مالا تَرَى عينُ واحدٍ
٢٤
يُثيرُ له ما غَيَّبَ التُّرْبُ مِعْوَلُإذا حضراني قلتُ لو تعلمانِه
٢٥
ألم تعلما أني من الزاد مرملُغرابٌ وذئبٌ ينظران متى أرى
٢٦
أغارا على ما خيَّلت وكلاهماسيخلفهُ مني الذي كانَ يأملُ
٢٧
كأنّ شجاعي رملة ً درجا معاًفمَرَّا بنا لَوْلاَ وقوفٌ ومَنْزَلُ
٢٨
ومَضْرَبَها تحت الحَصَى بِجرَانِهاومثنى نواجٍ لم يخنهنَّ مفصلُ
٢٩
وأَتْلَعَ يُلْوَى بالجَدِيل كأنّهعَسِيبٌ سقاه من سُمَيحة َ جَدْولُ
٣٠
ومَوْضِعَ طُولِيٍّ وأَحْنَاءَ قاتِرٍيئطُّ إذا ما شدّ بالنسعِ من علُ
٣١
وسُمْرٌ ظِمَاءٌ واتَرَتْهنَّ بعدَمامَضَتْ هَجْعة ٌ من آخرِ اللّيلِ ذُبَّلُ
٣٢
سَفَى فوقهنّ التُّرْبَ ضافٍ كأنّهعلى الفَرْج والحاذَيْنِ قِنْوٌ مذلَّلُ
٣٣
ومضطّمرٌ من خاشع الطرف خائفٌلما تضع الأرضُ القواءُ وتحملُ
٣٤
انختُ قلوصي واكتلأْتُ بعينهاوآمَرْتُ نَفْسِي أيَّ أمْرَيَّ أفعَلُ
٣٥
أأكْلَؤُها خوفَ الحوادثِ إنهاتريبُ على الانسانِ أم أتوكلُ
٣٦
فأقسمتُ بالرحمنِ لا شيءَ غيرّهُيمينَ امرئٍ برٍّ ولا أتحلَّلُ
٣٧
لأَستشعرنْ أعْلى دريسيَّ مسلماًلوَجْهِ الذي يُحْيي الأَنَامَ ويقتلُ
٣٨
هو الحافظُ الوَسْنانَ باللّيل ميِّتاًعلى أنه حيُّ من النوْمِ مثقلُ
٣٩
من الأسود الساري وإن كان ثائراًعلى حدِّ نابيه السِّمامُ المثمِّلُ
٤٠
فلما استدارَ الفرقدان زجرتهاوهَبَّ سِمَاكٌ ذو سِلاَحٍ وأعْزَلُ
٤١
فحَطَّتْ سَرِيعاً لم يَخُنْها فؤادُهاولا عَيْنُها من خَشْية ِ السَّوْطِ تَغْفُلُ
٤٢
يقطِّع سَيْرَ الناعِجاتِ ذَمِيلُهانجاءً اذا اختبّ النجاءُ المعوِّلُ
٤٣
منفَّجة َ الدَّفًّينُ طيِّن لحمهاكما طِينَ بالضَّاحِي من اللِّبْنِ مِجْدَلُ
٤٤
ودفٌّ لها مثل الصَّفاة ومرفقٌعن الزَّوْرِ مفتولُ المُشَاشة ِ أَفْتَلُ
٤٥
وسالفة ٌ ريّا يبلُّ جديلهاإذا ما عَلاَها ماؤها المتبزِّلُ
٤٦
وصافية ٌ تنفي القذاة َ كأنهاعلى الأَيْنِ يَجْلُوها جِلاَءٌ وتُكْحَلُ
٤٧
فمَنْ للقَوَافِي شانَها مَنْ يَحُوكُهاإذا ما ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْوَلُ
٤٨
يقولُ فلا يَعْيَا بشيءٍ يقولُهومِنْ قائليها مَنْ يُسِيء ويعمَل
٤٩
يقوِّمُها حتى تَقُومَ مُتُونُهافيَقْصُرُ عنها كلُّ ما يُتمثَّلُ
٥٠
كَفَيْتُكَ لا تَلْقَى من الناس شاعراًتَنَخَّلَ منها مثلَ ما أتنخَّلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).