١
صَحَا قَلْبُهُ عَنْ سَكْرَةٍ وَّتَأَمَّلَاوَكَانَ بَذِكْرَى أُمِّ عَمْرٍو مُوَكَّلَا
٢
وَكَانَ لَهُ الْحَيْنُ الْمُتَاحُ حُمُولُهَاوَكُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا قَدْ تَحَمَّلَا
٣
أَلَا أَعْتِبُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِماًوَأَغْفِرُ عَنْهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ أَجْهَلَا
٤
وَإِنْ قَالَ لِي مَا ذَا تَرَى يَسْتَشِيرُنِييَجِدْنِي ابْنَ عَمٍّ مِخْلَطَ الْأَمْرِ مِزْيَلَا
٥
أُقِيمُ بِدَارِ الْحَزْمِ مَا دَامَ حَزْمُهَاوَأَحْرِ إِذَا حَالَتْ بِأَنْ أَتَحَوَّلَا
٦
وَأَسْتَبْدِلُ الْأَمْرَ الْقَوِيَّ بِغَيْرِهِإِذَا عَقْدُ مَأْفُونِ الرِّجَالِ تَحَلَّلَا
٧
وَإِنِّي امْرُؤٌ أَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ بَعْدَمَارَأَيْتُ لَهَا نَاباً مِنَ الشَّرِّ أَعْصَلَا
٨
أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً كَأَنَّ كُعُوبَهُنَوَى الْقَسْبِ عَرَّاصاً مُزَجّاً مُنَصَّلَا
٩
عَلَيْهِ كَمِصْبَاحِ الْعَزِيزِ يَشُبُّهُلِفَصْحٍ وَيَحْشُوهُ الذُّبَالَ الْمُفَتَّلَا
١٠
وَأَمْلَسَ صُولِيّاً كَنَهْيِ قَرَارَةٍأَحَسَّ بِقَاعٍ نَفْحَ رِيحٍ فَأَجْفَلَا
١١
كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عِنْدَ ارْتِفَاعِهَاوَقَدْ صَادَفَتْ طَلْعاً مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلَا
١٢
تَرَدَّدَ فِيهِ ضَوْءُهَا وَشُعَاعُهَافَأَحْصِنْ وَأَزْيِنْ لاِمْرِئٍ إِنْ تَسَرْبَلَا
١٣
وَأَبْيَضَ هِنْدِيّاً كَأَنَّ غِرَارَهُتَلَأْلُؤُ بَرْقٍ فِي حُبِيٍّ تَهَلَّلَا
١٤
إِذَا سُلَّ مِنْ غِمْدٍ تَأَكَّلَ أَثْرُهُعَلَى مِثْلِ مِصْحَاةِ اللُّجَيْنِ تَأَكُّلَا
١٥
كَأَنَّ مَدَبَّ النَّمْلِ يَتَّبِعُ الرُّبَىوَمَدْرَجَ ذَرٍّ خَافَ بَرْداً فَأَسْهَلَا
١٦
عَلَى صَفْحَتَيْهِ مِنْ مُتُونِ جِلَائِهِكَفَى بِالَّذِي أَبْلَي وَأَنْعَتَ مُنْصُلَا
١٧
وَمَبْضُوعَةً مِنْ رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةٍبِطَوْدٍ تَرَاهُ بِالسَّحَابِ مُجَلَّلَا
١٨
عَلَى ظَهْرِ صَفْوَانٍ كَأَنَّ مُتُونَهُعُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلَا
١٩
يُطِيفُ بِهَا رَاعٍ يُجَشِّمُ نَفْسَهُلِيَكْلَأَ فِيهَا طَرْفَهُ مُتَأَمِّلَا
٢٠
فَلَاقَى امْرَءًا مِنْ مَيْدَعَانَ وَأَسْمَحَتْقَرُونَتُهُ بِالْيَأْسِ مِنْهَا فَعَجَّلَا
٢١
فَقَالَ لَهُ هَلْ تَذْكُرَنَّ مُخَبِّراًيَدُلُّ عَلَى غُنْمٍ وَيُقْصِرُ مُعْمَلَا
٢٢
عَلَى خَيْرِ مَا أَبْصَرْتُهَا مِنْ بِضَاعَةٍلِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بِهَا أَوْ تَبَكُّلَا
٢٣
فُوَيْقَ جُبَيْلٍ شَامِخٍ لَنْ تَنَالَهُبِقُنَّتِهِ حَتَّى تَكِلَّ وَتَعْمَلَا
٢٤
فَأَبْصَرَ أَلْهَاباً مِنَ الطَّوْدِ دُونَهُيَرَى بَيْنَ رَأْسَيْ كُلِّ نِيقَيْنِ مِهْبَلَا
٢٥
فَأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهْوَ مُعْصِمٌوَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا
٢٦
وَقَدْ أَكَلَتْ أَظْفَارَهُ الصَّخْرُ كُلَّمَاتَعَيَّا عَلَيْهِ طُولُ مَرْقًى تَوَصُّلَا
٢٧
فَمَا زَالَ حَتَّى نَالَهَا وَهْوَ مُشْفِقٌعَلَى مَوْطِنٍ لَوْ زَلَّ عَنْهُ تَفَصَّلَا
٢٨
فَأَقْبَلَ لَا يَرْجُو الَّذِي صَعِدَتْ بِهِوَلَا نَفْسَهُ إِلَّا رَجَاءً مُؤَمَّلَا
٢٩
فَلَمَّا قَضَى مِمَّا يُرِيدُ قَضَاءَهُوَحَلَّ بِهَا حِرْصاً عَلَيْهِ فَأَطْوَلَا
٣٠
أَمَرَّ عَلَيْهَا ذَاتَ حَدٍّ غُرَابُهَارَقِيقٌ بِأَخْذٍ بِالْمَدَاوِسِ صَيْقَلَا
٣١
عَلَى فَخِذَيْهِ مِنْ بُرَايَةِ عُودِهَاشَبِيهُ سَفَى الْبُهْمَى إِذَامَا تَفَتَّلَا
٣٢
فَلَمَّا نَجَا مِنْ ذَلِكَ الْكَرْبِ لَمْ يَزَلْيُمَظِّعُهَا مَاءَ اللِّحَاءِ لِتَذْبُلَا
٣٣
فَجَرَّدَهَا صَفْرَاءَ لَا الطُّولُ عَابَهَاوَلَا قِصَرٌ أَزْرَى بِهَا فَتُعَطَّلَا
٣٤
كَتُومٌ طِلَاعُ الْكَفِّ لَا دُونَ مَلْئِهَاوَلَا عَجْسُهَا مِنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا
٣٥
إِذَامَا تَعَاطَوْهَا سَمِعْتَ لِصَوْتِهَاإِذَا أَنْبَضُوا عَنْهَا نَئِيماً وَأَزْمَلَا
٣٦
وَإِنْ شُدَّ فِيهَا النَّزْعُ أَدْبَرَ سَهْمُهَاإِلَى مُنْتَهىً مِنْ عَجْسِهَا ثُمَّ أَقْبَلَا
٣٧
وَحَشْوَ جَفِيرٍ مِنْ فُرُوعٍ غَرَائِبٍتَنَطَّعَ فِيهَا صَانِعٌ وَتَنَبَّلَا
٣٨
تُخُيِّرْنَ أَنْضَاءً وَرُكِّبْنَ أَنْصُلاًكَجَمْرِ الْغَضَا فِي يَوْمِ رِيحٍ تَزَيَّلَا
٣٩
فَلَمَّا قَضَى فِي الصُّنْعِ مِنْهِنَّ فَهْمَهُفَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تُسَنَّ وَتُصْقَلَا
٤٠
كَسَاهُنَّ مِنْ رِيشٍ يَمَانٍ ظَوَاهِراًسُخَاماً لُؤَاماً لَيِّنَ الْمَسِّ أَطْحَلَا
٤١
يَخُرْنَ إِذَا أُنْفِزْنَ فِي سَاقِطِ النَدَىوَإِنْ كَانَ يَوْماً ذَا أَهَاضِيبَ مُخْضِلَا
٤٢
خُوَارَ الْمَطَافِيلِ الْمُلَمَّعَةِ الشَّوَىوَأَطْلَاءُهَا صَارَفْنَ عِرْنَانَ مُبْقِلَا
٤٣
فَذَاكَ عَتَادِي فِي الْحُرُوبِ إِذَا الْتَظَتْوَأَرْدَفَ بَأْسٌ مِنْ حُرُوبٍ وَأَعْجَلَا
٤٤
فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ إِلَّا أَقَلَّهُمْخِفَافُ الْعُهُودِ يَكْثِرُونَ التَّنَقُّلَا
٤٥
بَنِي أُمِّ ذِي الْمَالِ الْكَثِيرِ يَرَوْنَهُوَإِنْ كَانَ عَبْداً سَيِّدَ الْأَمْرِ جَحْفَلَا
٤٦
وَهُمْ لِمُقِلِّ الْمَالِ أَوْلَادُ عِلَّةٍوَإِنْ كَانَ مَحْضاً فِي الْعُمُومَةِ مُخْوَلَا
٤٧
وَلَيْسَ أَخُوكَ الدَّائِمَ الْعَهْدِ بِالَّذِييَذُمُّكَ إِنْ وَلَّى وَيُرْضِيكَ مُقْبِلَا
٤٨
وَلَكِنْ أَخُوكَ النَّائِي مَا دُمْتَ آمِناًوَصَاحِبُكَ الْأَدْنَى إِذَا الْأَمْرُ أَعْضَلَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).