١
كَأَنَّ فَتَى الْفِتْيَانِ تَوْبَةَ لَمْ يُنِخْقَلَائِصَ يَفْحَصْنَ الْحَصَا بِالْكَرَاكِرِ
٢
وَلَمْ يَبْنِ أَبْرَادًا رِقَاقًا لِفِتْيَةٍكِرَامٍ وَرَجْلٍ قَيَّلُوا فِي الْهَوَاجِرِ
٣
وَلَمْ يَتَجَلَّ الصُّبْحُ عَنْهُ وَبَطْنُهُلَطِيفٌ كَطَيِّ السِّبِّ لَيْسَ بِحَادِرِ
٤
فَتًى لَا تَرَاهُ النَّابُ إِلْفًا لِسَقْبِهَاإِذَا أَجْحَفَتْ بِالنَّاسِ إِحْدَى الْكَبَائِرِ
٥
فَتًى كَانَ لِلْمَوْلَى سَنَاءً وَرِفْعَةًوَلِلطَّارِقِ السَّارِي قِرًى غَيْرَ فَاتِرِ
٦
فَتًى كَانَ أَحْيَا مِنْ فَتَاةٍ حَيِيَّةٍوَأَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ بِخَفَّانَ خَادِرِ
٧
وَلَا تَأْخُذُ الْكُومُ الْمَخَاضُ سِلَاحَهَالِتَوْبَةَ فِي صِرِّ الشِّتَاءِ الصَّنَابِرِ
٨
إِذَا مَا رَأَتْهُ قَائِمًا بِسِلَاحِهِتَقَتْهُ الْعِجَافُ بِالثِّقَالِ الْبَهَازِرِ
٩
فَتَاللَّهِ تَبْنِي بَيْتَهَا أُمُّ عَاصِمٍعَلَى مِثْلِهِ أُخْرَى اللَّيَالِي الغَوَابِرِ
١٠
تَعَاوَرُهُ أَسْيَافُهُمْ فَكَأَنَّمَاتَصَادَرْنَ عَنْ صَافِي الْحَدِيْدَةِ بَاتِرِ
١١
أَتَتْهُ الْمَنَايَا دُونَ دِرْعٍ حَصِينَةٍوَأَسْمَرَ خَطِّيٍّ وَأَجْرَدَ ضَامِرِ
١٢
فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ تَوْبَةُ إِنَّمَالِقَاءُ الْمَنَايَا دَارِعًا مِثْلُ حَاسِرِ
١٣
وَكُنْتَ إِذَا مَوْلَاكَ خَافَ ظُلَامَةًدَعَاكَ وَلَمْ يَهْتِفْ سِوَاكَ بِنَاصِرِ
١٤
دَعَاكَ إِلَى مَكْرُوهِهَا فَأَجَبْتَهُعَلَى الْخَوْفِ مِنْهَا وَالْحُتُوفِ الْحَوَاضِرِ
١٥
فَأَقْسَمْتُ أَبْكِي بَعْدَ تَوْبَةَ هَالِكاًوَأَحْفِلُ مَنْ نَالَتْ صُرُوفُ الْمَقَادِرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).