١
وَصَهْبَاءَ فِي الرَّأْسِ سَوَّارَةٍكلَوْنِ دَمِ الْجَوْفِ فِي يَوْمِ طَشّ
٢
كَأَنَّ رُضَاباً مِنَ الزِّنْجَبِيلِ وَالْمِسْكِ فِيهَا إِذَا لَمْ تَنَشّ
٣
لَهَا يَحْلِفُ الْحَبْرُ حَبْرُ الْيَهُودِوَقِسُّ النَّصَارَى بِأَنْ لَمْ تُغَشّ
٤
لَهَا عُنْفُوَانٌ إِذَا صُفِّقَتْتَرَاهُ عَلَيْهَا كَجِلْدِ الْحَنَشْ
٥
تَدِبُّ خِلَالَ شُؤُونِ الرُّؤُوسِدَبِيبَ دَبَى الرَّمْلَةِ الْمنْهَمِشْ
٦
وَمِنْ خَمْرِ بَوْسَانَ حَوْلِيةٌنَعُلُّ بِهَا قَهْوةً لَمْ تُغَشّ
٧
عَلَيْهَا الْأَكَالِيلُ قَدْ فُصِّلَتْبِسِيسَنْبَرٍ خَالَطَ الْمُرْزَجُشْ
٨
إِذَا الشَّرْبُ دَارَتْ بِأَيْمَانِهِمْتَمَشَّتْ وَحُقَّ لَهُمْ أَنْ تَمَشْ
٩
سَخَتْ أَنْفُسُ الْقَوْمِ مِنْ مَالِهِمْوَأَبْدَوْا لِأَعْدَائِهِمْ كُلَّ غِشّ
١٠
إِذَا مُثْمَلُ الْقَوْمِ رَامَ الْقِيَامَ جَالَتْ دَوَارِجُهُ فَارْتَعَشْ
١١
وَسَائِرُهُمْ نَائِمٌ مُمْثِلٌصَرِيعُ الْمُدَامَةِ فَوْقَ الْفُرُشْ
١٢
فَلَمَّا رَأَيْتُهُمُ صُرِّعُواوَأَمْسَى الشَّرَابُ بِهِمْ قَدْ بَطَشْ
١٣
نَحَرْتُ لَهُمْ مَوْهِناً نَاقَتِيوَلَيْلُهُمُ مُدْلَهِمٌّ غَطِشْ
١٤
فَفَارَتْ بِمَلْحَائِهَا قِدْرُهُمْوَلَهْوَجَ مِنْ كِبْدِهَا وَالْكَرِشْ
١٥
وَبَاطِيَةُ الْقَوْمِ إِذْ صُرِّعُواتُصَفَّقُ مِنْ قَهْوَةٍ لَمْ تُحَشّ
١٦
كُمَيْتٍ تَغَالَى بِهَا تَجْرُهَاكَعَيْنِ الْحَمَامَة لَمْ تُنْتَقَشْ
١٧
فَضَمَّنَهَا بَعْدَ حَوْلٍ مَضَىزِقَاقاً كَمِثْلِ عُرَاةِ الْحَبَشْ
١٨
إِذَا فُتِحَتْ خَطَرَتْ رِيحُهَاوَإِنْ سِيلَ خَمَّارُهَا قَالَ خُشْ
١٩
وَزَمَّارَةٍ صَنْجُهَا مُعْمِلٌفَطَوْراً ضَئِيلاً وَطَوْراً أَجَشّ
٢٠
شَهِدْتُ وَبَيْضَاءَ مَمْكُورَةٍإِذَا افْتُرِشَتْ وَعْثَةِ الْمُفْتَرَشْ
٢١
مُبْتَّلةِ الْخَلْقِ لَمْ يَغْذُهَارُعَاةُ النَّعَاجِ وَلَمْ تَحْرَشْ
٢٢
وَلَكِنْ نَمَتْ فِي خِيَارِ النَّعِيمِلَدَى وَالِدٍ مُكْرِمٍ مُرْتَيِشْ
٢٣
مُطَهَّمَةٍ مَا يُرَى مِثْلُهَامِنَ الْجِنِّ خَلْقٌ وَلَا فِي الطَّمَشْ
٢٤
فَبَيْنَ الشِّبَاكِ مَحَلٌّ لَهَاوَبَيْنَ الْأَبُلَّةِ ذَاتِ الْعُرُشْ
٢٥
وَحَيٍّ صَبَحْتُهُمُ غُدْوَةًبِجُرْدٍ شَوَازِبَ عِنْدَ الْغَبَشْ
٢٦
فَفَرَّقْتُهُمْ ثُمَّ جَمَّعْتُهُمْوَلَمْ تَكُ إِذْ لَحِقَتْ تَهْتَرِشْ
٢٧
عَلَى هَيْكَلٍ مُدْمَجٍ خَلْقُهُسَرِيعِ اللَّحَاقِ إِذَا مَا انْكَمَشْ
٢٨
أَمِينِ الْفُصُوصِ سَرِيعِ الْخُلُوصِصَحِيحِ النُّسُورِ قَلِيلِ الْمَشَشْ
٢٩
إِذَا رَاحَ يَهْوِي هُوِيَّ الْعُقَابِ وَالْبَازِ قَضَّ إِلَى مَا خَرَشْ
٣٠
طَوِيلِ الْجِلَالِ وَمِضْمَارُهُفَطَوْراً يُكَرُّ وَطَوْراً يُعَشْ
٣١
عَلَوْتُ عَلَى رَأْسِ جَبَّارِهِمْبِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ لَمْ يَطِشْ
٣٢
يَقُدُّ الدُّرُوعَ إِذَا عَضَّهَاكَقَدِّ الصَّنَاعِ سِمَانَ الْقَمَشْ
٣٣
فَلَمَّا عَلَوْتُ بِهِ رَأْسَهُكَبَا لِلْيَدَيْنِ فَلَمْ يَنْتَعِشْ
٣٤
بِضَرْبَةِ لَيْثٍ كَمِيِّ الْفُؤَادِفَلَا بِالْهُيُوبِ وَلَا بِالدَّهِشْ
٣٥
فَهَذَا وَأَغْرِفُ مِنْ زَاخِرٍغَزِيرٍ بِهِ الصَّدْرُ مِنِّي يَجِشْ
٣٦
فَأُمْسِي عَلَى حَوْكِهِ قَادِراًإِذَا الشَّاعِرُ الْبَحْرُ مِنْهُمْ عَطِشْ
٣٧
أَرِيشُ وَأَبْرِي صُدُورَ الْقَوَافِيوَلَسْتُ كَبَارٍ لَهُمْ لَمْ يَرِشْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).