١
وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ خَالِداً أَوْ مُعَمَّراًلَكَانَ سُلَيْمَانُ الْبَرِيءُ مِنَ الدَّهْرِ
٢
بَرَاهُ إِلَهِي وَاصْطَفَاهُ عِبَادَهُوَمَلَّكَهُ مَا بَيْنَ دُرْنَا إِلَى مِصْرِ
٣
وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلَائِكِ تِسْعَةًقِيَاماً لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلَا أَجْرِ
٤
فَزَادُوهُ رُوحَانِيَّةً وَبَنَوْا لَهُمَرَاوِيحَ زِرْيَابٍ وَباَرِدَةً خُضْرِ
٥
أَتَتْهُ الْمَنَايَا وَهْوَ فِي ظِلِّ غُرْفَةٍفَرَاثَ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَيْنِ وَالْحِجْرِ
٦
دَعَا فَبَنَى فِي حَيْثُ بَوَّاهُ رَبُّهُمَجَادِلَ خَوْفاً بِالْحَضِيضِ وَبِالْحَضْرِ
٧
إِذَا غَرَّدَتْ فِيهِ الْحَمَامُ أَجَابَهَانُهَامٌ كَعَزْفِ الْجنِّ بِالْبَلَدِ الْقَفْرِ
٨
وَعَاداً عَصَوْا هُوداً وَكَانُوا عمارَةًمِنَ الْبَأَسِ لَجُّوا فِي الْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ
٩
وَأَهْلُ ثَمُودَ كَذَّبُوا الْعَبْدَ صَالِحاًفَأَنْظَرَهُمْ رَأْيَ السَّفَاهِةِ وَالْفُجْرِ
١٠
وَأَنْتَ الَّذِي أَلْهَيْتَ قَيْلاً بِكَأْسِهِوَلُقْمَانَ إِذْ خَيَّرْتَ لُقْمَانَ فِي الْعُمْرِ
١١
فَقُلْتَ مَنِيتَ الضَّأْنِ تَبْحَثُ فِي السَّدَيبِأَرْعَنَ يُرْدِي رَأْسَهُ لَيْلَةَ الْقَطْرِ
١٢
لِنَفْسِكَ أَوْ تَخْتَارُ سَبْعَةَ أَنْسُرٍإِذَا مَا مَضَى نَسْرٌ خَلَوْتَ إِلَى نَسْرِ
١٣
فَقَالَ نُسُورٌ حِينَ خَالَ بِأَنَّهُخُلُودٌ وَهَلْ تَبْقَى النُّسُورُ عَلَى الدَّهْرِ
١٤
فَقَالَ لَهُ لُقْمَانُ إِذْ خَلَّ رِيشُهُهَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ ابْنَ عَادٍ وَمَا تَدْرِي
١٥
فَأَصْبَحَ مِثْلَ الْفَرْخِ أَطْوَلُ رِيشِهِقُصَارُ الْقُدَامَى بَعْدَ مُطَّرَدٍ حَشْرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).