الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرى في دجى من شعره فحكا البدرا

أبو الحسين الجزارالعصر المملوكي · ١٦٢ قصيدة
٥ قراءة
١
سَرَى في دُجى من شَعرِهِ فحكا البَدرَاوأَبدَى لنا من ثَغرِه الأَنجُمَ الزُّهرا
٢
وحَيا بكأسٍ فعلُها فعل جَفنهِغَلِطتُ ومَن للخمر أَن تُشبِهَ السِّحرا
٣
بِعَينكَ عَطَّلَّ هذه الكأس واسقنابعينيك ما يغتالُ ألبابَنا سُكرا
٤
أدر حمرةَ الأَلحاظِ فيها لأنَهابتأثيرها في العقل من أختها أَدرى
٥
لَحَى اللَهُ عُذالي عليك فإنماتَزَيَّدتَ لما زاد عَذلُهُمُ إِغرا
٦
أَيطمَعُ في صَبري العذولُ وإنَّ مَنيصاحب قلباً في الهوى يَعرف الصَبرا
٧
أبنُّك ما ألقاه من لاعجِ الجَوَىوإن كان واشي السُّقمِ لم يُبقِ لي سِرَّا
٨
عَذَرتُ فُؤَادي حين ضاقَت جوانحيعليهِ وقد أوسَعتُهُ بالجَفَا ذُعرَا
٩
وبتُّ وطَرفي فيك باكٍ مُسَهَّدٌفلا دَمعتي تَرفَا ولا مُقلَتي تَكرَا
١٠
وعندي بهذا الدهر شُغلٌ عن الهوىوإن كنت لا أختارُ أن أَعتبَ الدهَرا
١١
متى لُمتُهُ أغراهُ لَومي بِعفلِهِوتُتشدُ آمالي لعل له عُذرا
١٢
ولن يُعدمَ الإِعدامُ من كَنزُهُ المُنَىولن يَختشى الأيامَ من يَرتجى الصَّدرا
١٣
أرانا بحُسنِ العَفو منه عواطفاًتُؤَمِّنُنَا من بأسِهِ البَطشَةَ الكُبرَى
١٤
مكارمُ أخلاقٍ لو أنَّ زمانناتعلَّمها ما ساءنا قَطُّ بل سَرَّا
١٥
ولم يَرضَ يوماً للمسئ إذا أسامقابلةً لكنه يرتضى الجبرَا
١٦
ولن تَستطيعَ السُّحبُ تَحكى بنانَهوكيف تُبارى ديمةٌ أَبحُراً عَشرَا
١٧
إذا هزّ َ فوق الطَّرسِ منه أناملاتأمَّل بحارَ الجود تُبدى لك الدُّرَّا
١٨
وإن نَظَم الشِّعرَ البديعَ سَمعتَ منبَديهَته ما يَبهَرُ العَقلَ والفكرَا
١٩
ولو تعقلُ الوُرقُ السَّواجِعُ سَجعَهُلَراحَت وقد أزرى بها منه ما أزرى
٢٠
وإن ذكر التاريخَ يوما بُمقتَضَىبلاغته حَلَّى الزمانَ الذي مَرَّا
٢١
أيا ابنَ عليٍ أنت فاضلُ عصرناوإنك أن تُدعَى بفاضله أحرى
٢٢
وأنتَ الذي ما زال للقَصدِ قبلَةًونائلُه شَفعاً وسُؤدَدُهُ وترَا
٢٣
ومَغناه للراجي مجَنّاً وجُنَّةًفها نحن فيها لا نجوع ولا نَعرَا
٢٤
تَهُنَّ بعيد أنت أكبرُ عيدِهِتُضاعِفُ في الأولى الثَّوابَ وفي الأُخرى
٢٥
فَصَلَّ به وانحَر عِدَاك فإنهمعلى نَقصِهِم لا يأمنون بك النَّحرا
٢٦
ولا زلتَ أعلى العالمين مكانةوأنفَذَهم حُكماً وأرفعَهم قَدرَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسين الجزار

شاعر من القرن السابع، عُرف بالجزار وارتبط اسمه بالفسطاط التي وُلد فيها ونشأ. كان من شعراء الصعاليك في العصر المملوكي، وجمعته صداقة بشاعرين هما السراج والحمامي، فكانوا يتطارحون الشعر، وقد أفادتهم حرفهم وألقابهم في نظم التورية. توفي في الثامن عشر من شوال سنة 672هـ.

قصائد أخرى لـأبو الحسين الجزار الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة