الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما للمنازل باللوى ما بالها

الأعشىالعصر الإسلامي · ٢٩٩ قصيدة
٢ قراءة
١
مَا لِلْمَنَازِلِ بِاللِّوَى مَا بَالُهَادَرَسَتْ عَلَى طُولِ الْبِلَى أَطْلَالُهَا
٢
وَمَرَتْ مَعَارِفَهَا الرِّيَاحُ جَنُوبُهَاوَدَبُورُهَا بَعْدَ الصَّبَا وَشَمَالُهَا
٣
وَبِهَا الْجَفُولُ مِنَ النَّعَامِ تَعُوذُهَاطَفَلَ الْعَشِىِّ أَمَامَهَا أَهْقَالُهَا
٤
وَلَقَدْ وَقَفْتُ بِهَا أُسَائِلُ رَسْمَهَاجُلَّ النَّهَارِ فَمَا شَفَاكَ سُؤَالُهَا
٥
وَلَقَدْ تَكُونُ بِهَا قُتَيْلَةُ مَرَّةًيَشْفِي الْحَلِيمَ حَدِيثُهَا وَدَلَالُهَا
٦
هَيْفَاءُ جَائِلةُ الْوِشَاحِ غَرِيرَةٌرَيَّا الرَّوَادِفِ مِشْيَعٌ خَلْخَالُهَا
٧
كَعَلِيقَةِ الْمَرْجَانِ لَمَّا اسْتُخْرِجَتْمِنْ ذَاتِ مَوْجٍ جَمَّةٍ أَهْوَالُهَا
٨
مَرَّتْ سَفِينَةُ غَائِصٍ فَبَدَتْ لَهُكَالشَّمْسِ لَاحَ لِعَيْنِهِ تِمْثَالُهَا
٩
فَأَصَابَهَا بَعْدَ الْعَنَاءِ فَضَمَّهَابِيَدٍ مُبَارَكةٍ فَأَثْرَى مَالُهَا
١٠
فَكَأَنَّ قَتْلَةَ تِلْكَ يَوْمَ رَأَيْتُهَارَفَعَتْ جَوَانِبُ خِدْرِهَا وَحِجَالُهَا
١١
أَوْ بَيْضَةُ الْأَدْحِيِّ تَحْتَ ظَلِيمِهَابَيْنَ الْعَوَانِكِ مُحْثِماً لَمْ يَأْلُهَا
١٢
صِيغَتْ قَرَائِنْهَا وَأَذْكَى حُسْنَهَاكَفٌّ بوَهْدَةِ قَفْرَةٍ تَغْتَالُهَا
١٣
وَرَمَتْ بِأَسْهُمِهَا قُتَيْلَةُ مَقْتَلِيعَمْداً فَأَقْصَدَتِ الْفُؤَادَ نِبَالُهَا
١٤
قَتَلتْكَ قَتْلَةَ إِنَّها قَتَّالَةٌكَثُرَتْ مَوَاعِدُهَا وَطَالَ مِطَالُهَا
١٥
يَا ذَا الْمُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِنَوَالَهَاأَقْصِرْ فَقَدْ أَعْيَى عَلَيْكَ نَوَالُهَا
١٦
فَلَقَدْ أَرَى لَكَ أَنْ تَفِيقَ مِنَ الصِّبَاوَمَضَتْ بِشَاشَتُهُ فَلَسْتَ تَنَالُهَا
١٧
وَعَتِيقَةٍ مِمَّا يُعَتِّقُ بَابِلٌتُسْلِي الْهُمُومَ إِذَا يَهِيجُ خَبَالُهَا
١٨
أَوْ مِنْ بِكَارِ قِطَافِ عَانَةَ عُتِّقَتْفِي الدَّنِّ حَتَّى اسْتَجْرَمَتْ أَحْوَالُهَا
١٩
بَاكَرْتُهَا عِنْدَ الصَّبَاحِ بِفِتْيَةٍبِيضِ الْوُجُوهِ مُهَانَةٍ أَمْوَالُهَا
٢٠
فَظَلِلْتُ مُتَّكِئاً وصَحْبِي بَيْنَنَادَنٌّ وَمُتْرَعَةٌ يُحَلُّ نِهَالُهَا
٢١
وَتَرَى مَنَاصِفَهُمْ تَحِلُّ عَلَيْهِمُفِي الشَّرْعَبِيِّ مُسَحَّباً أَذْيَالُهَا
٢٢
وتَظَلُّ مُسْمِعَةٌ يُغَرِّدُ صَنْجُهَابِالزَّعْفَرَانِ مُضَمَّخاً سِرْبَالُهَا
٢٣
وَالنَّايُ نَرْمُ وَبَرْبَطٌ ذُو بَحَّةٍوَالزِّيرُ يُضْرَبُ دَائِباً إِعْمَالُهَا
٢٤
وَالْيَاسُ وَالرَّيْحَانُ شَتَّى فُصِّلَتْوَالْوَرْدُ أَحْسَنَ صُنْعَهَا فَصَّالُهَا
٢٥
فَلَرُبَّمَا عِشْنَا بِذَلِكَ بُرْهَةًوَمَخُوفَةٍ خَرْقٍ يَخَافُ ضَلَالُهَا
٢٦
يَهْمَاءَ مُقْفِرَةٍ قَطَعْتُ بِجَسْرَةٍكِالْبُرْجِ يَعْمَلَةٍ يَزِيدُ كَلَالُهَا
٢٧
فَكَأَنَّهَا عَيْرٌ بِصَارَةَ لَاحَهُرَدُّ الْفُحُولِ طِرَاقُهَا وَسِخَالُهَا
٢٨
جَوْنٌ أَضَرَّ بِمُلْمِعِ مَشْطُونَةٍحَقْبَاءَ طَارَ عَنِ السَّرَاةِ نُسَالُهَا
٢٩
حَتَّى إِذَا وَقَدَ الْحَصَى مُتَوهِّجاًوَأَكَنَّ أَصْوِرَةَ الْفَلَاةِ ظِلَالُهَا
٣٠
انَصَبَّ يَقْدُمُهَا وَيَلْحَقُ شَأْوَهَامِنْهُ مِرَاساً صَادِقاً إِيغَالُهَا
٣١
وِرْداً وَصَاحِبُ بُرْدَةٍ مُتَنَسِّرٌحَذِراً يَقِلُّ بِعَيْنِهِ إِغْفَالُهَا
٣٢
فَرَمَى فَأَخْطَأَهُ فَحَاصَ كَأَنَّهُفَتْخَاءُ كَاسِرَةٌ يَمُرُّ خَيَالُهَا
٣٣
فَكَأَنَّ ذَلِكَ نَاقَتِي إِذْ كُلِّفَتْطُرُقاً يَقُدُّ رَبِيبَهَا أَمْيَالُهَا
٣٤
فَإِلَى ابْنِ شَيْبَانَ الْمَكَارِمِ يَمَّمَتْأَهْوَالَ كُلِّ تَنُوفَةٍ تَغْتَالُهَا
٣٥
تَشْكُو إِلَيَّ وَقَدْ تَضَرَّجَ خُفُّهَامِنْ طُولِ مَا رَسَمَتْ وَدُمِي حَالُهَا
٣٦
لَا تَشْتَكِنَّ وَبَلِّغِينِي مِسْمَعاًأَهْلَ السَّمَاحَةِ إِنْ نَبَا حَلَّالُهَا
٣٧
يَا خَيْرَ ذِي حَسَبٍ وَخَيْرَ مُطَالَبٍوُضِعَتْ إِلَيْهِ قَطُوعُهَا وَرِحَالُهَا
٣٨
أَنْتَ الْمُهَذِّبُ لِلْمُهَذَّبِ بَاذِخاًسَعْيَ الْقُرُومِ إِذَا يُعَدُّ فِعَالُهَا
٣٩
فَيَدَاكَ كَفٌّ لِلْعَدُوِّ مُبِيرَةٌوَيُدٌ يُرَجَّى سَيْبُهَا وَسِجَالُهَا
٤٠
وَأَبُوكَ فَادَى يَوْمَ تَغْلِبَ رَأْسَهُعِنْدَ التَّحَالُقِ إِذْ أُجِيبَ قِتَالُهَا
٤١
بِمُدَجَّجٍ أَوْفَى بِأَوّلِ فَارِسٍطَلَعَ الثَّنِيَّةَ إِذْ سَمَا أَبْطَالُهَا
٤٢
أَدَّى إِلَيْهِمْ بَزَّهُ وَسِلَاحَهُفَوَفَى بِحَظْوَتِهَا وَأَنْتَ كِفَالُهَا
٤٣
فَإِذَا رَبِيعَةُ أَزْمَعَتْ لِعَظِيمَةٍفَزِعَتْ إِليْكَ خُيُولُهَا وَرِجَالُهَا
٤٤
وَإِذَا تَجِيَءُ كَتِيبَةٌ مَلْمُومَةٌيُعْشِي الْعُيُونَ رِمَاحُهَا وَنِبَالُهَا
٤٥
يَمْشُونَ فِي حِلَقِ الْحَدِيدِ كَمَا مَشَتْبَيْنَ الْكِهَافِ عَشَيَّةً أَوْعَالُهَا
٤٦
كُنْتَ الَّذِي تَحْمِي جَنَابَكَ بِالْقَنَاوَالْمَشْرَفِيَّةِ قَدْ أُجِيدَ صِقَالُهَا
٤٧
وَلَرُبَّ أَسْرَى قَدْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمُحَتَّى تَرُوحَ مُفَكَّكاً أَغْلَالُهَا
٤٨
وَمُنَكَّبَاتٍ لَا تُسَاقُ مُهُورُهَاوَمُفَادِيَاتٍ إِنْ أُرِيدَ بِدَالُهَا
٤٩
الْوَاهِبَ الْمِائَةَ الْهِجَانَ لِجَارِهِعُوذاً يُرَشَّحُ خَلْفَهَا أَطْفَالُهَا
٥٠
وَحُمَالَةٍ ثَقُلَتْ فَلَمْ يَكُ حَمْلُهَاعِوَذاً عَلَيْكَ أَبَا الْعُلَا تَحْمَالُهَا
٥١
أَوْ حَرْجَفٍ أَلْقَتْ كَلَاكِلَ نَوْرِهِيَغْشَى السَّمَاءَ ظَهَارُهَا وَجَمَالُهَا
٥٢
أُلْفِيتَ تَبْسِمُ عِنْدَ وَقْعِ سَمَامِهَانَعَماً نَفَرْنَ بِزَالُهَا وَإِفَالُهَا
٥٣
وَالْوَاهِبُ الْبِيضَ الْأَوَانِسَ كَالدُّمَىوَالسَّابِقَاتِ مِنَ الْيَمَانِ جِلَالُهَا
٥٤
وَمَحَبَّطٍ نَفَّسْتَ عَنْهُ كُرْبَهُوَقَرَابَةٍ رُحِلَتْ إِلَيْكَ جِمَالُهَا
٥٥
حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ إِلَيْكَ رِحَالَهَاوُصِلَتْ إِلَيْكَ حُقُوقُهَا وَبِلَالُهَا
٥٦
وَضَرِيرَةٍ ذَهَبَ الزَّمَانُ بَوَفْرِهَاشَعْثَاءَ يَتْبَعُهَا إِليْكَ عِيَالُهَا
٥٧
فَأَوَتْ إِلَيْكَ فَكُنْتَ جَابِرَ عَظْمِهَاوَاللهُ يُنْعِشُهَا وَأَنْتَ ثِمَالُهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة