الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لك البشارة فاغنم غاية الأمَلِفشأن شأوك قد اربى على الحَمَلِ
٢
واليوم اضحت لك الايام طائعةًوالدهر وافاك منآداً على وَجَلِ
٣
واليوم حُزتَ مكاناً لا يحلّ بهإلاّ الذي كان فوق الشمس أو زحل
٤
واليوم نلت فخاراً باذخاً وعَلاءً شامخاً لم تنله الصيد في الأزل
٥
واليوم أفرِدتَ حقّاً لا استعارة بلولا كناية بالإقبال والقُبَلِ
٦
واليوم قَرَّتُ عيون الدين فاكتحلتبإثمد النصر فازدانت على المُقل
٧
واليوم أصبحتِ الإسلامُ في شغلمن الهَنا وأخو الإسلام في جَذَل
٨
فأبشر فَدَيتُك أن لا عزَّ بعدُ ولاقبلاً لمن كان قَيلاً أعصُرَ الأوَل
٩
هل بعد ردعك إخوان الخِلاف لمنناواك من شَرَفٍ بادٍ ومن نُبُلِ
١٠
وهل تَركتَ لوراد المكارم منمجدٍ سوى الىل أو ضحضاحة الوشل
١١
تعوم في أبحرٍ بالمجد مفعمةٍوشانئوك اكتَضَوا منهنَّ بالبلَلِ
١٢
فَسِرتَ والنصر يسري حيث سرى ولِللإقبال جريٌ لدى حَلٍّ ومُرتَحَل
١٣
تؤمُّ جيشاً له الرايات خافقةكطائر القلب عن سكناه في شغل
١٤
فيا لَه من خميسٍ جامعٍ أُسُداًتُردي وتردع أسدَ الغيل والدغل
١٥
من فوق متن الجياد الصافنات لهمتحت العجاجة طعن البَهمةِ الرَّجَلِ
١٦
فكم لهم طعنة نجلاء غاب بهانصل السهام فَبَلهَ الزيتِ والفُتُل
١٧
قوم من التُرك في الهيجاء عادتهمتركُ المصادم رامي الظهر ذا خجل
١٨
لا يرعوون ولم يلووا أسِنَّتَهمعن نيل ما أمَّلوا في الحرب من أمل
١٩
بل دأبهم في الوغى كَرٌّ يَفِرُّمن الورى كل ذي صمصامةٍ بَطَلِ
٢٠
وليس يُلهِيهِمُ عن خصمهم سَلَبٌبل دأبهم طَلَبٌ أنفاسَ ذي نكلِ
٢١
كأنهم وإله العرش يكلؤهمملائكٌ جئنَ الحَين بالأجل
٢٢
فَقُدتَّهُم جحفلاً سالت بمدنِهأباطح الكُرد ذات السهل والجبل
٢٣
ورُمت حصني بني ماء السماء لماعَصَوك واستعصموا بالخَيل والرَّجَل
٢٤
فلم تُفِدهم غداة الرَّوع كثرتهممذ أصبحَ الرُّوعُ مخلوعاً من الوجل
٢٥
بل اهرعوا هرباً نحو الحصون لكيينجو بهنّ حذار السيف والأسَل
٢٦
وظنَّ زعماً بنو ماء السماء بأنينجو بقَمجُوغة من حادث جَلَل
٢٧
إذ حصنها محكم البنيان مرتفع الأركان شاهق أربى فوق كل علي
٢٨
خرقاء راسخة في الأرض شامخةفي الجو ناجمت العيّوق في الحَمَل
٢٩
كأنها البرج إذ حفّت بها شهبترمي بذي ذنَب كالقصر في المثل
٣٠
قد أصبحت وهي في سورين محدقةأقواهما البُندُق الناريّ ذو الشعل
٣١
فعالجتها جنود اللَه يقدمهاليث العرين فوافَوها على عجل
٣٢
وأمَّها الليث والأشبال تتبعهوافتضَّها غير هيّاب ولا نَكِل
٣٣
وقد شدا السيف في الهامات من طربواللدن يرقص فوق الظهر من جذل
٣٤
والنبل رنَّمَ ترنيم المشوق إلى الأوطان والطوب أمسى وهو في زجل
٣٥
وشاى شير على أعوان نجدتهبأن نعجّل سيراً لا على مهل
٣٦
فليس يجدي إذن غير الفرار فمالجند أحمد في ذا اليوم مِن قِبَل
٣٧
ولم يزدهم سوى ضُرّ يبيد وفي التاريخ قد زاد شيراً حينة الأجل
٣٨
يا يوم قمجوغه أنسَيتَ ما سلَفَتمن الفتوح الأُلى في الأعصُرِ الأوَلِ
٣٩
قد شيّد اللَه ركنَ الدين فيك كماأوهى معاقل أهل النوك والنكل
٤٠
وقد علت شوكة الإسلام إذ خفِضَتقمجوغة بأهل الجهل والخبل
٤١
أمست خلاءً بقيدالأسر مثقلة
٤٢
والعزّ فارقها والذلّ قارنهاوالبوم يندب فوق الرسم والطلل
٤٣
فقُمتَ عنها قيام الليث عن رشألمن تُبق فيها لمن يتلوك من أكل
٤٤
وسِرتَ والسعدُ حفَّ الجند في ظفرٍوزفَّك النجحُ والإقبال في رسَلَ
٤٥
وأنت ترفل في ثوبين قد نسجاما بين دَفَّتَي الإقبال والقُبَل
٤٦
تبغي سَرُوجَق إذ كانت شقيقتهافي البغي والجور في فعل وفي عمل
٤٧
أُختان قد رضعا العصيان في نهلوغُذِّيا بلبان الظُلم في عَلَلِ
٤٨
وقد تحصَّنَ فيها خوف صولتكمسليم غذ لم يزل منكم على دَخَلِ
٤٩
عضد الخوارج بل ساق لشوكتهارأس الخلاف قوام البغي والجَدَلِ
٥٠
لقد أدِيفَت بماء الغدر طينتهمن آنِ خِلقَتِه والمكرِ والحِيَل
٥١
يا ويحه أين ينجو من مصادقة المغوار في كل بادي لبدةٍ خدل
٥٢
وهل سروجق تنجيه معاقلهاوعزم أحمد يوهي الصخر في القُلَلِ
٥٣
وهل يظن بأن ينجو بمعقلهامن صَولة الليث أو من جولة البطلِ
٥٤
كلا فلم ينج من ليث العرين ولوقد غاب في سَرَبٍ في الأرض أو دَخَلِ
٥٥
بشرى أبا عادلٍ جَلَّيتَ في ظفَرٍبما تروم وهذا النصر فيك جلي
٥٦
وطلعة السعد والإقبال قد ظهرتعليك فالبس رداها غير منتحل
٥٧
واختصّك اليمن والأزياج من قدمٍأرخ وقد كان نِلتَ النصر من أزَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة