الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لك البشر حمداً فالورى لك تَشكُرُولا زِلتَ بالإقبال والرعب تُنصَرُ
٢
ولا برح الجيش الذي أنت قلبُهيكرُّ على الأعداء قهراً ويكسرُ
٣
فكم مفخرٍ فُقتَ الملوك به ولميكن مثل هذا المفخر اليوم مفخرُ
٤
رقيتَ إلى أوج المعالي بهِمَّةٍتَهُدُّ بها رضوى وإن شئتَ تعمرُ
٥
ويكسر كسرى نفسه عند ذكرهاويقصر عن إدراك شأوك قيصرُ
٦
فمن يبلغُ الخُنكار أن وزيرهظهيرٌ له فيما يروم مُظَفَّرُ
٧
به حوزة الزوراء تم أمانهاولولاه كانت لا تزال تُكدَّرُ
٨
فكلُّ وزير في المكارم دونهوكل كبيرٍ عند علياه يَصغُرُ
٩
له شيم محمودة فكأنهاكواكب في برج المكارم تَزهَرُ
١٠
كريمٌ فلا برق الأماني بخُلَّبٍلديه ولا مُستريح الرِّفدِ يُذكر
١١
كميٌّ إذا ما صالَ يذكرُ رستمٌبه إذا ما جالَ يذكر عنترُ
١٢
ويسطو فتلقاه لدى الكَرِّ ناظماًعِداه وفي التجوال تلقاه ينثر
١٣
فيخضر هندي له وهو أبيضويحمر خطى له وهو أسمر
١٤
ويغرق في بحر القتام مجالداًفواعجباً في الكرِّ تغرق أبحرُ
١٥
له راحةٌ في السِّلم جنَّةُ مُعدَمٍوفي الحرب نارٌ للعدو تَسَعَّرُ
١٦
عصوه بنو ماء السماء وخَيَّلوابأنفسهم نصراً عليه وزوَّروا
١٧
وقادهم عثمان ظناً بأنهبرأي سليم لا محالة يُنصَرُ
١٨
وسار بهم جيشاً يضيق به الفضاخميساً عظيماً لا يُعد ويُحصرُ
١٩
ورامَ بهم دار السلام وأنهيقاتل مولانا الوزير ويقهرُ
٢٠
وعن دولة الإسلام قد حاد عاصياًمطيعاً هواه فهو ينهى ويأمرُ
٢١
وعزَّ بأوباش اللئام وجندهوقد ذَلَّ إلا أنّه ليس يشعر
٢٢
وخان أمين الدين كفراً لحقِّهِوهان وهل من مثله الصِّدقُ يؤثرُ
٢٣
وشَقَّ العصا لما عصى فسليمهعليل الحِجى يغزو النواحي وياسر
٢٤
ومذ بلغ المغوار اخبار غدرهنحاه كما ينحو الفريسة قَسوَر
٢٥
وقام إليه مسرعاً من عرينهبأشباله والعزم يحدو ويزجر
٢٦
وسار ورايات القبول تؤمّهلديها من الأملاك قد صُفَّ عسكر
٢٧
بجيش قَبولُ النصر صار مُهللاًلديه وأرواح السرور تُكَبِّرُ
٢٨
وأسد عرين في الوغى قد تعودتصيالاً إذ جل الكماة تأخروا
٢٩
لديهم صليل السيف نغمة شادنٍوخمر دِما الأعداء في الحرب مُسكِرُ
٣٠
لذاك تراهم يطربون لدى الوغىفكلٌ يُرى في رحبها يتبخترُ
٣١
ويحمي من السرحان شلو قتيلهمنصالٌ صحيحٌ مارقٌ ومكسّرُ
٣٢
فقادهم جيشاً تسيل بمدِّهبطاح بني ماء السماء وتَجزر
٣٣
تفرقت الأكراد قبل وصولهمومن ذا على حوض المهالك يَقدِر
٣٤
فولى سليم هارباً لا تلمُّهحصونٌ حصيناتٌ له وهو يذعر
٣٥
إلى الجاف خافٍ نفسه خيفة وانيراكم بطيفٍ قلبه يتفطر
٣٦
فبُعداً له من غادر في غوايةوسحقاً له من ماكرٍ حيث يمكرُ
٣٧
وأصبح لا يسطيع مكثاً بأرضهفولى فراراً وهو يعدو ويعثر
٣٨
وقد أدركته في الجلاد سريةٌتهاب المنايا من لِقاها وتذعر
٣٩
فجالَدَهم بالتابعين له كمايجالد عن أنفاسه من سَيُقبَرُ
٤٠
فلما رأى أن الجلاد يزيدهمضِراماً وألفى جنده قد تقهقروا
٤١
تولّى حصاراً مستعيناً بحصنهفأصبح محصوراً وقد رام يحصر
٤٢
فجيء به والسيف يلمع فوقهأسيراً وأنيابُ المنيّة تكشر
٤٣
فلاقى نِكالاً حيث طيَّرَ رأسهحسامٌ يريه الموت ساعة يُشهَرُ
٤٤
كذلك قوجٌ حيث حل بإربلورام حصاراً فيه ينجو ويحذر
٤٥
وقد ظنَّ ينجيه من الحتف معقلٌحصين ويحميه من الفَتكِ عسكر
٤٦
فلم يُجده نفعاً له كونُ حصينهعلى قُنَّةٍ ملساء لا تُتَسَوَّرُ
٤٧
تُناجِم أعلى النجم سمكاً ورفعةًوتزهو على الشِّعرى العبورِ وتفخرُ
٤٨
فحفوا به والشهب منه تزايدتوحاصوا عليه ساعةً فَتَسَوَّروا
٤٩
وصار رئيس المفسدين مجندلاًوجوزي عما كان يعثو ويغدر
٥٠
وأصبح عيد الفطر أضحى لأنهتُضحّى به شوس الفساد وتُنحَر
٥١
فبشرى لنا فالنصر حل مؤرخاًبفتح يقول الحرُّ اللَه أكبر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة