١
لا تعذليه فإنّ العذلَ يولعهولا تلوميه إنّ اللوم يوجعه
٢
دعي التعنُّت فالأقدار واقعةقد قلتِ حقاً ولكن ليس يسمعه
٣
جاوزتِ في لومه حدّاً اضرّ بهزعماً بأنّ كثير اللوم يُرجعه
٤
ورُمتِ باللوم نفعاً لو يصيخ لهمن حيث قدَّرتِ أن اللوم ينفعه
٥
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاًعن زجره بملام ظل يصرعه
٦
وليّني القولَ في آن اللقا عوضاًعن عنفه فهو مُضنى القلب موجِعه
٧
قد كان مضطلعاً بالخَطب يحملهلأخفض العيش أنّي كان يرفعه
٨
وكان يبلغه الأحباب عن كثبفضُلِّعت بخطوب الدهر أضلُعه
٩
يكفيه من روعة التنضيد أن لهقلباً تروّعه الذكرى وتصدعُه
١٠
نعم ويكفيه من توديع عاذلهمن النّوى كل يوم ما يُروِّعه
١١
ما ىبَ من سَفَرٍ إلا وأزعجَهمطالُ دهرٍ بما فيه تطمُّعه
١٢
ولم يقم طائعاً إلا ويظعنهرأيٌ إلى سفرٍ بالرغم يُزمِعه
١٣
كأنما هو من حَلٍّ ومرتحَلأكل السباسب تلقيه وتبلعه
١٤
كأنه وهو يفري البيد منفرداًموَكَّلٌ بفضاء اللَه يزرعُه
١٥
إذا الزماع أراه في الرحيل غِنىًعناه والتام للترحال صعصعُه
١٦
وإن أراه النُّهى في النأي نيلَ منىًولو إلى السند أضحى وهو يزمعه
١٧
تأبى المطامع إلا أن تُجَشِّمهما لا يطيق فتُرديه وتردعه
١٨
فلم يجد راحةً إلا وتكسبهللرزق كدّاً وكم ممّن يودِّعه
١٩
وما مجاهدة الإنسان توصلهغنىً ولا الحزم فيما رام ينفعه
٢٠
كلا ولا شَرَهُ الإنسان يُبلِغهرزقاً ولا دَعَةُ الإنسان تقطعه
٢١
واللَه قسَّم بين الناس رزقهملا يجلب الحزم ما الرحمن يدفعه
٢٢
بل كلُّ خلقٍ له رزقٌ على قدرٍلم يخلق اللَه مخلوقاً فضيَّعه
٢٣
لكنهم مُلِئوا حرصاً فلست ترىفيهم أخا ثقةٍ باللَه مطمَعُه
٢٤
فلم تجد راضياً يبغي الكفاف ولامسترزقاً وسوى الغايات تُقنِعه
٢٥
والسعي للرزق والأرزاق قد قُسِمتووُزِّعت لهو الخذلانُ أجمعه
٢٦
فرومُك الرزق في سعيٍ وفي طلبٍبغيٌ ألا إن بغي المرء يصرعه
٢٧
والدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبهعطيةً عن حضيض العُدمِ يرفعُه
٢٨
كذاك يمنحه ما لا يؤمِّلهيوماً ويمنعه من حيث يُطمِعُه
٢٩
استودع اللَه في بغداد لي قمراًعلى المدى منه في قلبي تشَعشُعُه
٣٠
في دارة الضلع منّي برجه وغدابالكرخ من فلك الأزرار مطلَعُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.