الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ما لعين المزن تروي الثرى هطلا

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا ما لعين المزن تَرْوِي الثرى هطلالِمُعْتَنِّ برق هزَّ إيماضه نصلا
٢
بكت وهي لا تدري بموقع صنعهاإليه ولولاها لما قبل المَجْلا
٣
فإن سل سيف منه في وجه أزمةفيا طالما قد فَوَّقَتْ ريحُها نصلا
٤
تبسم في وطفاء طال عبوسهاوللرعد في أرجائها أنة الثكلى
٥
ودافع أعناق السيوف فأصبحتبطون المجابي لا تُطيق لها حَملا
٦
فيا حسن ذاك الغيث لو أن ركبهتعرض أو ألقى على نائل رسلا
٧
ومر بأرض الجامعين مخففاًبتلك العراص الفِيحِ عن ظهره ثقلا
٨
بلادي التي أَشْتَاقُ مربع سِربهاومسرح ذاك السلسل العذب والظلا
٩
أيا ساكني ظل العقيق أممكنتجاوزكم عمن يرى جَوركم عدلا
١٠
ألم يك صبري في الكمين فمذ بدتخيول هواكم كان أول من ولَّى
١١
حمى الله من ريب الحوادث منكموجوهاً حماها الصَّوْن أن تعرف الذُّلا
١٢
وبي حُرَق بين الحشا مستكنةبكلِّ خليِّ القلب صُيِّر لي شغلا
١٣
وبين بيوت الحيِّ كل مليةمن الحسن ما تنفكُّ توسعني مَطْلا
١٤
وفي كبدي نار هدى حائر الأسىإلينا فبعداً للسلو الذي ضلا
١٥
وما كان قلبي يستباح لو انهتحامى القدود الهيف والأعين النجلا
١٦
فلله من كُعْب كواعب كالدمىعقائل لم تترك لذي صبوة عقلا
١٧
فوجدي بهاتيك الترائب والطُّلىكوجد العلا بالصاحب بن أبي يَعْلى
١٨
بمن لم يحز رقّ الوزارة فلتةولم يقتنصها من مجاثمها ختلا
١٩
ولكن بإرث أبيه حسن سعيهوباهر علم عنه آياته تتلى
٢٠
إذا سدَّ ثغراً عجز الناس فتحهوإن شدَّ أمراً لا يطيقوا له حملا
٢١
فكم سؤدد عاناه طالب شأوهفعاد وما داناه نيلاً ولا نسلا
٢٢
وإن جاد بالنُّعمى وأبدى طلاقةفقل في الحيا المنهلّ والنير الأعلى
٢٣
به حلت العلياء دون معاشرجفوها على عمد فكان لها خلا
٢٤
فيا حبذا صدر يخفُّ إلى العلاعلى أنه ما زال يحتمل الثقلا
٢٥
إذا اجترم الجاني وعاذ بصفحهرأيت الإباء الصعب والخلق السهلا
٢٦
سما نحو غايات الجدود فنالهاولا عجب للفرع أن يشبه الأصلا
٢٧
وإن قصر الساعون عن شأو فضلهفأصغر منهم من يؤنبهم عذلا
٢٨
أعندهم ما عنده من مناقبإذا بثها فالدهر يكتب ما أملى
٢٩
أأبياتهم تحكي رحيب محلةببذل القِرى والعام قد عمنا مَحْلا
٣٠
له قلم ما خلته غير عاملغدا من قلوب القوم يستخرج الغلا
٣١
إذا عب في داج من النفس وارتوىسعى مثلما يسعى معانده ذلا
٣٢
بعمر ورزق يحسنالقطع والوصلا
٣٣
إذا ما وشى في الطرس روضاً مدبجاًتعاهده نقطاً فراق الورى شكلا
٣٤
فيا أيها الحِبْر الذي في فنائهعرضت المقال السهل والنائل الجزلا
٣٥
فداؤك من يرنو بعين كليلةإلى عبء مجد لا يطيق له حملا
٣٦
تجافى عن العلياء مستوحشاً لهافلو قلدته طوقها ظنه غُلاَّ
٣٧
فداؤك قوم أجدبت عرصاتهموضنوا فما سيموا ربيعاً ولا فصلا
٣٨
ينادي نَدَاك الحائمات من المنىبحيَّ هلا قد أوضح الأمل السبلا
٣٩
بحيث مَقِيل الأمن تندى ظلالهفيسرج فيما اخضرَّ منها وما اخضلاَّ
٤٠
حلمت عن الجاني وزدت طلاقةوجدت فكنت الطود والشمس والوبلا
٤١
وما اختارك السلطان للرتبة التيخصصت بها حتى رآك لها أهلا
٤٢
نهضت بأعباء الوزارة فارعاًبهذي المساعي الغرّ ما طال واستعلى
٤٣
وكان حديث المجد عند معاشربتجريحهم والقدح فيهم قد استعلى
٤٤
تداركت منه مسنداً بصحيحهتفرَّدْتَ لما قمت ترفعه نقلا
٤٥
فيا مُتْحِف الدنيا بعزّ محاسنيتوق العلا ما دق منها وما جلاَّ
٤٦
تلقَّ القوافي الشاردات تعرضتلأنعمك الحسنى فكانت لها أهلا
٤٧
ودونكها زهر الخدود كأنهاحديثة روض نورها يلثم الطلا
٤٨
كما استعطف المعشوق صب عتابهمقدمة كانت نتيجته وصلا
٤٩
وكيف أجاري من يفاجئ بالندىفأمنحه قولاً فيمنحني فعلا
٥٠
فإني سأبقيها عليك مدائحاًمؤيدة يبلى الزمان ولا تبلى
٥١
فدم أمن مَزْؤود ومنية عائلوموئل مطرود تبوئه ظلاّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة