الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وِصالُكَ مَقْصودي فهلْ أنتَ واصِلُفليس بقلبي غيرُ حُبِّكَ حاصلُ
٢
وبي أنَّةٌ من أجلِ بُعْدِكَ قد بدتْتكادُ لها مِنّي تُقَدُّ المَفاصِلُ
٣
ولو جادَ دَهْري بِقُقربِكَ ساعةًلَنلتُ من الدّنيا الذي أنا آمَلُ
٤
فيا ليتَ شِعري هل أفوزُ بنيلِهاوأبلُغُ منها عاجِلاً ما أُحاوِلُ
٥
فقلبي عليها بالمَحَبَّةِ خائِمٌودهري بأنواع التّصاريفِ حائلُ
٦
وإنّي على بُعْدِي فوقَ خدِّيَ هامرٌيَقلُّ له وَبْلٌ من القَطْرِ هَامِلُ
٧
ولي مِنْ وصالي في الصّبابةِ عَاذِرُولكنّ لي فيها من الهجر عاذِلُ
٨
وإنّي بأشجاني عن العَذلِ غائِبٌلأنّ استماعَ العذلِ فِيكَ لَشاغِل
٩
ومَنْ بحِماهُ بالهوى أنا نازِعٌهو الدّهرَ ما بين الجوانح ماثِلُ
١٠
ومِنْ عَجَبٍ أنّي بحبّي سائِرٌإليه وعنه باشتياقيَ سائِلُ
١١
وزورَتَه أبغي فهل أنا زائرٌفما بسواها ما أعانيهِ زائلُ
١٢
وكَوني بناديه المعظَّمِ قائِمٌوفي ظلّه الممدودِ عُمرِيَ قايلُ
١٣
وحقِّ أيَاديهِ الّتي أنا حامِدٌبلا كذبٍ منها الذي أنا حامِلُ
١٤
لَمَا غيرُه مثواهُ في القلب كامِنٌوما إنْ سواهُ الدّهرَ للحبِّ كامِلُ
١٥
فقدْ ثبتَتْ في الفضل عنه مآثِرٌبإثباتِها للناس دانَ الأماثِلُ
١٦
وضحت له في المكرمات فضائلبتصحيحها للخلق قام الأفاضل
١٧
وبلغت له في النقل منها أواخرٌكما بلغتْ في النقلِ منها أوائِلُ
١٨
وَحَسْبِي اكتفاءً أنّها لمحمَّدٍعلى الشَّرَفِ العالي العظيم دلائلُ
١٩
بأنوارِها بانَتْ نُبوّتُه التيبها بُكُرٌ راقَتْ ورَقَّتْ أصائِلُ
٢٠
وغَنَّتْ قيانُ الوُرْقِ في كل دوحةٍومالَتْ بأعطافِ الغُصونِ الشمائِلُ
٢١
وفاحَ نَسيمُ الزّهرِ في كلّ روضةٍوسالَتْ من الماءِ الفُراتِ الجداوِلُ
٢٢
وجاء كلامُ الحقّ من عند ربِّهِوقد شاعَ بين الخلقِ للجهلِ باطِلُ
٢٣
وما في الورى إلاّ مُصرٌّ على الخنىمُقيمٌ على الآثامِ بالله جاهِلُ
٢٤
فرائضُ رُشْدٍجَمَّةٌ ونَوَافِلُ
٢٥
وما منهمُ إلاّ لَبوسُ غوايةٍوفي بُرْدِها غيرِ المُسَّهَمِ رَفِلُ
٢٦
فقامَ بإذنِ الله فيهمْ بوحْيِهِيُخاصِمُهمْ في ذاتِهِ ويُجادِلُ
٢٧
وكم من تيقيم أبرأ الله سقمهبلمس يدٍ بالجود منه تعامل
٢٨
وأمْلَى عليهِمْ منه آياتِ حِكمةٍتُقِرُّ لها بالعجزِ عنها المَقاوِلُ
٢٩
كتابٌ كريمٌ أعجزَ الخَلقَ نَظْمُهُفسَحْبانُهم في عجزَه عنه باقلُ
٣٠
بأكْنافِهِ رَكْبُ البيانِ مُخيِّمٌفما هو عن آياتِهِ الدّهرَ راحلُ
٣١
وأيَّدَه بالمعجزاتِ لأنّهالتَصديقِه فيما يُقالُ رسَائلُ
٣٢
فشُقَّ له البدرُ المنيرُ بمكّةٍونادِي قُريشٍ عند ذلك حافِلُ
٣٣
وأفصَحَ يَشْكوهُ البعيرُ لضعفِهِوبالعمل الصّعب الذي هو عامِلُ
٣٤
وحنَّ له الجذعُ الذي صحَّ يُبْسُهوأنَّ أنيناً مثلَما أنّ عاقِلُ
٣٥
ومالَ عليه الدّوحُ طوْعاً لأمرِهولولا عُلاه لَمْ يَمِلْ منه مائلُ
٣٦
وأقبلتِ الأشجارُ تُسرِعُ نحوَهغداةَ دعاها لا تَنِي أوْ تُماطِلُ
٣٧
وفي الذئب لمّا كلَّمَ الرّاعِ آيةٌيُردّدُها بالقطع راوٍ وناقِلُ
٣٨
وقال لغُصْنٍ جِيءْ فجاءَ فقال عُدْفعادَ لمَثْواهُ وما هو عاقِلُ
٣٩
وردَّ بمرْأى الخلقِ عيْنَ قَتادةٍوقد كان منها سالَ بالخدّ سائِلُ
٤٠
وفي ليلةِ الإسراء آيةُ عِبْرةٍيُباهي بها صَبٌّ به ويُجادلُ
٤١
وكمْ مِنْ طعامٍ قَلَّ عادَ بجاهِهِكثيراً وفاءً فَجرّتْهُ الأنامِلُ
٤٢
فأصبحَ ظمآنُ الصّحابةِ رَاوياًوجائِعُهُمْ شَبعانَ والخيرُ شَامِلُ
٤٣
وكَمْ من غَوِيٍّ نال منه بدعوةٍرشاداً فأضحى وهو للرُّشدِ نائلُ
٤٤
وكَمْ جَحْفلٍ أرْدَاهُ عند لقائِهوصَالَ عليه منه كالشّبلِ صائِلُ
٤٥
وكَمْ مِنْ غُيُوبٍ أخبرَ الصّحبَ أنهاتكونُ فكانتْ وِفقَ ما هو قائلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـعبد الكريم البَسطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة