الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمعفر الليث الهزبر بسوطه

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٢ قراءة
١
أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِلِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا
٢
وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌنُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا
٣
وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباًوَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا
٤
مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌفي غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا
٥
ما قوبِلَت عَيناهُ إِلّا ظُنَّتاتَحتَ الدُجى نارَ الفَريقِ حُلولا
٦
في وَحدَةِ الرُهبانِ إِلّا أَنَّهُلا يَعرِفُ التَحريمَ وَالتَحليلا
٧
يَطَءُ الثَرى مُتَرَفِّقاً مِن تيهِهِفَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَليلا
٨
وَيَرُدُّ عُفرَتَهُ إِلى يافوخِهِحَتّى تَصيرَ لِرَأسِهِ إِكليلا
٩
وَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُعَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولا
١٠
قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّمارَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا
١١
أَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَهاوَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلا
١٢
فَتَشابَهُ الخُلُقانِ في إِقدامِهِوَتَخالَفا في بَذلِكَ المَأكولا
١٣
أَسَدٌ يَرى عُضوَيهِ فيكَ كِلَيهِمامَتناً أَزَلَّ وَساعِداً مَفتولا
١٤
في سَرجِ ظامِئَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍيَأبى تَفَرُّدُها لَها التَمثيلا
١٥
نَيّالَةِ الطَلَباتِ لَولا أَنَّهاتُعطي مَكانَ لِجامِها ما نيلا
١٦
تَندى سَوالِفُها إِذا اِستَحضَرتَهاوَيُظَنَّ عَقدُ عِنانِها مَحلولا
١٧
ما زالَ يَجمَعُ نَفسَهُ في زَورِهِحَتّى حَسِبتَ العَرضَ مِنهُ الطولا
١٨
وَيَدُقُّ بِالصَدرِ الحِجارَ كَأَنَّهُيَبغي إِلى ما في الحَضيضِ سَبيلا
١٩
وَكَأَنَّهُ غَرَّتهُ عَينٌ فَاِدَّنىلا يُبصِرُ الخَطبَ الجَليلَ جَليلا
٢٠
أَنَفُ الكَريمِ مِنَ الدَنِيَّةِ تارِكٌفي عَينِهِ العَدَدَ الكَثيرَ قَليلا
٢١
وَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيسَ بِخائِفٍمِن حَتفِهِ مَن خافَ مِمّا قيلا
٢٢
سَبَقَ اِلتِقاءَكَهُ بِوَثبَةِ هاجِمٍلَو لَم تُصادِمُهُ لَجازَكَ ميلا
٢٣
خَذَلَتهُ قُوَّتُهُ وَقَد كافَحتَهُفَاِستَنصَرَ التَسليمَ وَالتَجديلا
٢٤
قَبَضَت مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وَعُنقَهُفَكَأَنَّما صادَفتَهُ مَغلولا
٢٥
سَمِعَ اِبنُ عَمَّتِهي بِهِ وَبِحالِهِفَنَجا يُهَروِلُ مِنكَ أَمسِ مَهولا
٢٦
وَأَمَرُّ مِمّا فَرَّ مِنهُ فِرارُهُوَكَقَتلِهِ أَن لا يَموتَ قَتيلا
٢٧
تَلَفُ الَّذي اِتَّخَذَ الجَراءَةَ خُلَّةًوَعَظَ الَّذي اِتَّخَذَ الفِرارَ خَليلا
٢٨
لَو كانَ عِلمُكَ بِالإِلَهِ مُقَسَّماًفي الناسِ ما بَعَثَ الإِلَهُ رَسولا
٢٩
لَو كانَ لَفظُكَ فيهِمِ ما أَنزَلَ القُرآنَ وَالتَوراةَ وَالإِنجيلا
٣٠
لَو كانَ ما تُعطِيهِمِ مِن قَبلِ أَنتُعطِيهِمِ لَم يَعرِفوا التَأميلا
٣١
فَلَقَد عُرِفتَ وَما عُرِفتَ حَقيقَةًوَلَقَد جُهِلتَ وَما جُهِلتَ خُمولا
٣٢
نَطَقَت بِسُؤدُدِكَ الحَمامُ تَغَنِّياًوَبِما تُجَشِّمُها الجِيادُ صَهيلا
٣٣
ما كُلُّ مَن طَلَبَ المَعالِيَ نافِذاًفيها وَلا كُلُّ الرِجالِ فُحولا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة