الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أراع كذا كل الأنام همام

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٢ قراءة
١
أرَاعَ كَذا كُلَّ الأنَامِ هُمَامُوَسَحَّ لَهُ رُسْلَ المُلُوكِ غَمَامُ
٢
وَدانَتْ لَهُ الدّنْيا فأصْبَحَ جالِساًوَأيّامُهَا فِيمَا يُريدُ قِيَامُ
٣
إذا زَارَ سَيْفُ الدّوْلَةِ الرّومَ غازِياًكَفَاهَا لِمَامٌ لَوْ كَفَاهُ لِمَامُ
٤
فَتًى تَتْبَعُ الأزْمانُ في النّاسِ خَطوَهُلكُلّ زَمانٍ في يَدَيْهِ زِمَامُ
٥
تَنَامُ لَدَيْكَ الرّسْلُ أمْناً وغِبطةًوَأجفانُ رَبّ الرّسْلِ ليسَ تَنَامُ
٦
حِذاراً لمُعْرَوْري الجِيادِ فُجَاءَةًإلى الطّعْنِ قُبْلاً مَا لَهُنّ لِجَامُ
٧
تَعَطَّفُ فيهِ وَالأعِنّةُ شَعْرُهَاوَتُضْرَبُ فيهِ وَالسّياطُ كَلامُ
٨
وَما تَنْفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَنَاإذا لم يكُنْ فوْقَ الكِرامِ كِرامُ
٩
إلى كَمْ تَرُدُّ الرُّسْلَ عَمّا أتَوْا لَهُكأنّهُمُ فيما وَهَبْتَ مَلامُ
١٠
فإنْ كنتَ لا تُعْطي الذّمامَ طَواعَةًفَعَوْذُ الأعادي بالكَريمِ ذِمَامُ
١١
وَإنّ نُفُوساً أمّمَتْكَ مَنيعَةٌوَإنّ دِمَاءً أمّلَتْكَ حَرَامُ
١٢
إذا خَافَ مَلْكٌ من مَليكٍ أجَرْتَهُوَسَيْفَكَ خافُوا وَالجِوارَ تُسَامُ
١٣
لهُمْ عنكَ بالبِيضِ الخِفافِ تَفَرّقٌوَحَوْلَكَ بالكُتْبِ اللِّطَافِ زِحَامُ
١٤
تَغُرُّ حَلاواتُ النّفُوسِ قُلُوبَهَافتَختارُ بَعضَ العَيشِ وَهْوَ حِمامُ
١٥
وَشَرُّ الحِمَامَينِ الزّؤامَينِ عِيشَةٌيَذِلُّ الذي يَختَارُها وَيُضامُ
١٦
فَلَوْ كانَ صُلْحاً لم يَكُنْ بشَفاعَةٍوَلَكِنّهُ ذُلٌّ لَهُمْ وَغَرَامُ
١٧
وَمَنٌّ لفُرْسانِ الثّغُورِ عَلَيْهِمِبتَبْليغِهِمْ ما لا يَكادُ يُرامُ
١٨
كَتائِبُ جَاؤوا خاضِعِينَ فأقْدَمُواوَلَوْ لم يكونوا خاضِعينَ لخَامُوا
١٩
وَعَزّتْ قَديماً في ذَرَاكَ خُيُولُهُمْوَعَزُّوا وَعامَتْ في نَداكَ وَعَامُوا
٢٠
على وَجْهِكَ المَيمونِ في كلّ غارَةٍصَلاةٌ تَوَالى مِنْهُمُ وَسَلامُ
٢١
وَكُلُّ أُنَاسٍ يَتْبَعُونَ إمَامَهُمْوَأنتَ لأهْلِ المَكْرُماتِ إمَامُ
٢٢
وَرُبّ جَوَابٍ عَن كتابٍ بَعَثْتَهُوَعُنْوَانُهُ للنّاظِرِينَ قَتَامُ
٢٣
تَضِيقُ بهِ البَيداءُ من قَبْلِ نَشرِهِوَمَا فُضّ بالبَيْداءِ عَنهُ خِتَامُ
٢٤
حُرُوفُ هِجاءِ النّاسِ فيهِ ثَلاثَةٌ:جَوَادٌ وَرُمْحٌ ذابِلٌ وَحُسَامُ
٢٥
أخا الحَرْبِ قد أتْعَبْتَها فَالْهَ ساعَةًليُغْمَدَ نَصْلٌ أوْ يُحَلَّ حِزامُ
٢٦
وَإنْ طالَ أعمَارُ الرّماحِ بهُدْنَةٍفإنّ الذي يَعْمُرْنَ عِندَكَ عَامُ
٢٧
وَمَا زِلْتَ تُفني السُّمْرَ وَهْيَ كَثيرَةٌوَتُفْني بهِنّ الجَيْشَ وَهوَ لُهَامُ
٢٨
متى عاوَدَ الجَالُونَ عاوَدْتَ أرْضَهُمْوَفيهَا رِقَابٌ للسّيُوفِ وَهَامُ
٢٩
وَرَبّوْا لكَ الأوْلادَ حتى تُصِيبَهَاوَقَدْ كَعَبَتْ بِنْتٌ وَشَبّ غُلامُ
٣٠
جَرَى مَعَكَ الجارونَ حتى إذا انتَهواإلى الغايَةِ القُصْوَى جرَيتَ وَقَامُوا
٣١
فَلَيْسَ لشَمسٍ مُذْ أنَرْتَ إنَارَةٌوَلَيسَ لبَدْرٍ مُذْ تَمَمْتَ تَمَامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة