١
لَقَدْ أَقْفَرَ الدُّكَّانُ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍوَعُطِّلَ مِنْ رَجْلٍ وُقُوفٍ وَرُكْبَانِ
٢
وَسُوَّالِ فِسْقٍ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةًوَسِرْبِ ظِبَاءٍ مِنْ جَوَارٍ وَغِلْمَانِ
٣
وَمِنْ سِفْلَةٍ تَرْمِي بِأَنْتَنِ بَصْقَةٍكَضِفْدَعَةٍ مَا بَيْنَ أَرْضٍ وَحِيطَانِ
٤
وَرِدَّةِ دَاعٍ لَمْ يُقَدِّمْ هَدِيَّةًبِتَقْطِيبِ مُغْتَاظٍ وَزَجْرَةِ غَضْبَانِ
٥
وَآخَرَ جَاءَتْ بِالْهَدِيَّةِ رُسْلُهُفَيَضْحَكُ إِذْ جَاءَتْ بِأَقْذَرِ أَسْنَانِ
٦
وَمِنْ وَثْبَةٍ خَلْفَ الْغُلَامِ خَبِيثَةٍلَيَفْرِسَهُ مَا بَيْنَ بَابٍ وَدُكَّانِ
٧
وَزَائِرَةٍ بَعْدَ الْهُدُوِّ كَأَنَّهَاسَنَا قَمَرٍ فِي لُجَّةِ اللَّيْلِ عُرْيَانِ
٨
إِلَى جِيفَةٍ يَسْتَقْذِفُ الْكَلْبُ لَحْمَهَاوَ لَكِنَّ مَصًّا لَجَّ فِي رُفْغِ إِنْسَانِ
٩
وَمِنْ خِلْعَةٍ قَدْ صَفَّرَ الْخَزْنُ لَوْنَهَاإِذَا نُشِرَتْ لَا تَسْتَعِينُ بِأَرْكَانِ
١٠
يَرَاهَا عُيُونُ السُّوسِ فِي التَّخْتِ حَسْرَةًوِمِنْ دُونِهَا أَثْنَاءُ ثَوْبٍ وَخِيلَانِ
١١
لَهَا نَسَبٌ فِي الْأَقْدَمِينَ وَقِصَّةٌلَوَاهِبِهَا قَدْ بُيِّنَتْ أَيَّ تِبْيَانِ
١٢
فَكَمْ صَفْعَةٍ إِنْ شُرِّدَتْ ثُمَّ زَجْرَةٍلِنَاشِرِهَا خَرَّقْتَ يَا وَلَدَ الزَّانِي
١٣
وَكَمْ لَعِبَتْ أَيْدِي الْبِلَى بِسُلُوكِهَافَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُ وَهْمٍ وَأَرْكَانِ
١٤
وَتَنْخِرُ مِنْ مَسِّ النَّسِيمِ إِذَا جَرَىكَنَخْرَةِ عَيَّارٍ مِنَ الْخَمْرِ نَشْوَانِ
١٥
تُحَدِّثُنَا عَنْ أَرْدَشِيرَ وَمَزْدَكٍوَعَنْ آلِ سَاسَانٍ وَعَنْ آلِ مَرْوَانِ
١٦
وَكَمْ فَرَسٍ بَذَّ الْجِيَادَ كَأَنَّمَاتَعَاهَدُهُ بِالْمَسْحِ رَاحَةُ دَهَّانِ
١٧
عَلَى مِعْلَفٍ مَا فِيهِ غَيْرُ عَجَاجَةٍوَرَأْسٍ عَتِيقٍ مُقْفَلِ الْفَمِ عَطْشَانِ
١٨
مُقِيمٍ بِدَارِ الْجُوعِ يَأْكُلُ نَفْسَهُوَقَدْ كَانَ ذَا عَيْشٍ خَصِيبٍ وَ ذَا شَانِ
١٩
وَكَمْ حَشْوَةٍ كَذَّابَةٍ أُعْلِنَتْ بِهَارَوَائِحُ جَوْفٍ فَارِغٍ غَيْرِ مَلْآنِ
٢٠
يَقُولُ أَكَلْنَا لَحْمَ جَدْيٍ وَبَطَّةٍوَعَشْرَ دَجَاجَاتٍ شِوَاءً بِأَلْوَانِ
٢١
وَقَدْ كَذَبَ الْمَلْعُونُ مَا كَانَ زَادُهُسِوَى زَادِ ضَبٍّ يَبْلُغُ الرِّيحَ ظَمْآنِ
٢٢
وَكَمْ شَجَّةٍ قَوَّادَةٍ بَائِدٌ بِهَامُوَجِّئَةٍ لَمْ يَبْنِ مَهْدُومَهَا بَانِ
٢٣
وَلَطْمَةِ وَجْهٍ تَجْعَلُ الْخَدَّ خُرَّمًاوَتَنْثُرُ دُرًّا لَا يُبَاعُ بأَثْمَانِ
٢٤
وَهَمْهَمَةٍ مَحْذُورَةٍ وَالْتَفَاتَةٍبِأَلْحَاظِ مَجْنُونٍ رَأَى وَجْهَ شَيْطَانِ
٢٥
وَكَمْ جَوْلَةٍ لَا يُحْسِنُ الْبَغْلُ مِثْلَهَاأَتَتْ عَجَلًا مِنْهُ وَمَا جَرَّهَا جَانِي
٢٦
وَفَكٍّ إِذَا غَنَّى تَرَجَّحَ لِحْيُهُكَمِثْلِ ذُنَابَى صَعْوَةٍ لَيْسَ بِالْوَانِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).