١
إنْ تُذعَرِ الوَحشُمِنْ رَأسي وَلِمَّتِهِ
٢
فَقَدْ أصِيدُ بها الغِزْلانَ وَالبَقَرَاقُلتُ لمَوْتَى وَخُوصٍ إذْ وَقَعنَ بهمْ
٣
يَصرِفْنَ جَهداً وَلم تَستَطعمِ الجِرَرَاإنّ النّدى وَيدَ العَبّاسِ، فارْتَحِلوا،
٤
مِثْلُ الفُراتِ إذا ما مَوْجُهُ زَخَرَاإنْ تَبْلُغوهُ تَكونُوا مِثلَ مُنتَجِعٍ
٥
غَيْثاً يَمُجّ ثَآهُ المَاءَ وَالزَّهَرَاإلَيكَ أُرْحِلَتِ الأحقابُ وَاختَلَطتْ
٦
بها الغُروضُ ولاقَى الأعيُنُ السَّهَرَاوَما جَلَوْنَ لَنا عَيْناً، فَنُطْمِعَها
٧
بالنّوْمِ إلاّ مَعَ الإصْباحِ إذْ حَشَرَاإذْ وَقَعَتْ كوُقوعِ الطّيرِ وَانّجَدلَتْ
٨
رُكبانُها حِينَ لاقَى الأزْرُعُ القَصَرَامِثْلَ الجَرَاثِيمِ مَوْتَى حينَ حَلّ بهم
٩
طول السُّرَى ركبوا أعضادَها إنّ أبا الحَارِثِ العَبّاسَ نَائِلُهُمِثلُ السَّماكِ الذي لا يُخلِفُ المَطرَا
١٠
يَداهُ: هذي حَياً للناسِ يَعْصِمُهُمْ،وَيَجْعَلُ الله في الأخرَى لهُ الظَّفَرَا
١١
يا أكْرَمَ الناسِ إذْ هَزّوا عَوَاليَهُمْ،وَأطْيَبَ النّاسِ عِندَ الخُبرِ مُعتَصَرَا
١٢
إني سَمِعْتُ بجَيْشٍ أنْتَ قَائِدُهُ،وَوَقْعَةٍ رَفَعَتْ أيّامُهَا مُضَرَا
١٣
لمّا التَقَى الناسُ يَوْمَ البأسِ كنتَ لهمْضَوْءاً وَمِرْدى حروبٍ يَهدِمُ الحجرَا
١٤
وَأنْتَ وَالناسُ يَوْمَ البأسِ قد علمواكالنّارِ حِينَ أطارَ الجاحِمُ الشّرَرَا
١٥
وَلَوْ لَقِيتَ الّذي تُكْنى بكُنْيَتِهِ،فاسطاعَ مِنكَ، أبا الأشبالِ، لا نجَحَرَا
١٦
يا ابنَ الخَلائِفِ! إنّ الخيل قد علمتْإذا أثَارَتْ على أبْطالِهَا القَتَرَا
١٧
أنّكَ أوّلُهُمْ طَعْناً، وَأعْطَفُهُمْوَرَاءَ مُرْهَقِ أُخْرَاهُمْ إذا جأرَا
١٨
وَصَابِرٍ بِكَ لَوْلا ما رَأى صَنَعَتْيَداكَ بِالخَيْلِ وَالأبْطالِ ما صَبَرَا
١٩
إنّ الوَلِيدَ أبَا العَبّاسِ أوْرَثَهُمِنَ المَكارِمِ مِنها الرُّجّحُ الكُبَرَا
٢٠
وَجَفْنَةً مِثلَ حَوْضِ البِئرِ مُترَعَةًتطْرُدُ عَمّنْ أتاهَا الجُوعَ وَالخَصَرَا
٢١
جَوْفاء، شِيزِيّةً، مَلأى، مُكَلَّلةًمِنَ السّنامِ تَرَى مِنْ حَوْلها عَكَرَا
٢٢
مِنَ الرِّجالِ وَأيْفاعٍ قَدِ احتُمِلُوامُؤزَّرِينَ، وَمِثلَ البَهْمِ ما اتّزَرَا
٢٣
كِلاهُما مُشْبَعً، رَيّانُ وَارِدُهُ،الأيِّبُونَ إلَيْهَا وَالّذِي بَكَرَا
٢٤
إنّ النّدى صَاحِبَ العبّاسِ حَالَفَهُوَالجودَ هُمْ إخوَةٌ قد أغرَقوا البَشَرَا
٢٥
حَثْياً بِأيْدِيهِمِ المَعْرُوفَ نَائِلُهُ،تَفْتُرُ عَنْهُ الصَّبَا وَالجُودُ ما فَتَرَا
٢٦
إنّا أتَيْنَاكَ إذْ حَلّتْ بِسَاحَتِنَامِنَ السّنينَ عَضُوضٌ تَفْلِقُ الحجرَا
٢٧
مُنتَجعيكَ انْتِجاع الغيْثِ إذْ وَقَعَتْأشْرَاطُهُ بحَياً يُحْيي بِهِ الشَّجرَا
٢٨
إنّا وَإيّاكَ كالدَّلْوِ التي وَقَعَتْعَلى يَدَيْ مائِحٍ بالحَمدِ ما شَعَرَا
٢٩
مِنْ مَاتِحٍ لمْ يَجِدْ دَلْواً فُيورِدَهاعَلَيهِ إلاّ مِنَ الحَمدِ الذي ظَهَرَا
٣٠
يا ابنَ الوَليدِ ألَيسَ النّاسُ قد عَلمواأنّكَ وَالسّيْفَ إسْلامٌ لمَنْ كَفَرَا
٣١
مِنْ نَازِعٍ طاعَةً حَتى تَكُونَ لَهُبَعْدَ العَمَى مِنْ فُؤادٍ ناكِثٍ بصرَا
٣٢
لأمْدَحَنّكَ مَدْحاً لا يُوَازِنُهُمَدْحٌ إذا أنشَدَ الرّاوِي به هَدَرَا
٣٣
وَالقَوْمُ لَوْ بادَرُوكَ المَجْدَ لاعترَفواعَلَيْهمُ في يَدَيكَ الشّمسَ وَالقَمَرَا
٣٤
ما اقتَسَمَ الناسُ مِنْ مِيرَاثِ مُقتَسَمٍعِندَ التُّرَاثِ إذا في قَبْرِهِ انْحَدَرَا
٣٥
مِثْلَ تُرَاثِ أبي العَبّاسِ أوْرَثَهُمِنَ الطِّعانِ وَبَينَ الأعيُنِ الغُرَرَا
٣٦
وَالعَبْطُ للنِّيبِ حَتى لا تَهُبّ لهَارِيحٌ، وَيَقْتُلُ بِالمَأدُومَةِ القِرَرَا
٣٧
يا ابنَ السّوَابقِ إنْ مدّوا إلى حَسَبٍوَالأعْظَمِينَ إذا ما خاطَرُوا خَطَرَا
٣٨
وَالغابِقِينَ مِنَ المَحْضَينِ جارَتَهُمْوالزّائِديها إلى اسْتِحْيائِهَا خَفَرَا
٣٩
وَلَيْسَ مُتْبِعَ مَعْرُوفٍ تَنُولُ بِهِيَداهُ مَنّاً، إذا أعطى، وَلا كَدَرَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).