الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وحش تأبد في تلك الطلول وقد

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٢ قراءة
١
وَحشٌ تَأَبَّدَ في تِلكَ الطُلولِ وَقَدتَكونُ أُنّاسَهُنَّ الأُنَّسُ الخُرُدُ
٢
يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُتَحَدُّرٌ مِن دِراكِ الدَمعِ مُطَّرِدُ
٣
خَبلٌ مِنَ الحُبِّ لَم يَزجُرْ سَفاهَتَهُحِلمٌ وَلَم يَتَدارَك غَيَّهُ رَشَدُ
٤
ما أَنفَقَ الدَمعَ إِسرافًا كَذي كَلَفٍتَرفَضُّ عَبرَتُهُ مِن لَوعَةٍ تَقِدُ
٥
إِن أَخلَقَت حُرُقاتٌ مِن صَبابَتِهِتَرادَفَت حُرُقاتٌ بَعدَها جُدُدُ
٦
أَضحَت مَعاهِدُ ذاكَ الحَزنِ مُقوِيَةًوَأَقفَرَت مِنهُمُ العَلياءُ فَالسَنَدُ
٧
وَحشٌ تَأَبَّدَ في تِلكَ الطُلولِ وَقَدتَكونُ أُنّاسَهُنَّ الأُنَّسُ الخُرُدُ
٨
لَقَد كَفانا اعتِسافَ البيدِ أَوبُ فَتىًجاءَت مَطاياهُ أَرسالًا بِهِ تَخِدُ
٩
زارَ العِراقَ فَقالَ الآهِلونَ لَهُأَهلًا وَرَحَّبَ مِن أُنسٍ بِهِ البَلَدُ
١٠
زِيارَةٌ مِن عَميدٍ لَم يَزَل رَغَبًايُزدارُ في شَرقِهِ الأَقصى وَيُعتَمَدُ
١١
إِن ساحَ فَيضُ يَدَيهِ لَم يَكُن عَجَبًاأَن يُسرِفَ الظَنُّ فيهِ وَهوَ مُقتَصِدُ
١٢
أَو ضَمِنَ اليَومُ مِن جَدواهُ مَرغَبَةًكانَ الكَفيلَ عَلَيها بِالوَفاءِ غَدُ
١٣
يَميلُ وَزنُ القَوافي بِالنَوالِ وَلَوراحَ النَوالُ وَفي ميزانِهِ أُحُدُ
١٤
وَالشُكرُ أَن يُخبِرَ الوُرّادُ سائِلَهُمْعَن فَضلِ مُختَبَرِ العِدِّ الَّذي وَردوا
١٥
يَبينُ بِالفَضلِ أَقوامٌ وَيَفضُلُهُمْمُوَحَّدٌ بِغَريبِ الذِكرِ مُنفَرِدُ
١٦
تَوَحَّدَ القَمَرُ الساري بِشُهرَتِهِوَأَنجُمُ اللَيلِ نَثرٌ حَولَهُ بَدَدُ
١٧
أَحيَت خِلالَ أَبي لَيلى أَبا دُلَفٍوَمِثلُهُ أَوجَدَ الأَقوامَ ما افتَقَدوا
١٨
ما انفَكَّ صائِبُ غُزرٍ مِن سَحائِبِهِتُضامُ فيهِ الغَوادي ثُمَّ تُضطَهَدُ
١٩
نِعمَ المُفَرِّقُ مِن أَعناقِ مَأسَدَةٍقَد التَقَت بِصَفيحِ الهِندِ تَجتَلِدُ
٢٠
وَشاغِلُ الدَهرِ حينَ الدَهرُ مِن كَلَبٍخَصمٌ لَنا مَعَهُ الإِلطاطُ وَاللَدَدُ
٢١
مُستَكرِهٌ لِعُروضِ البيضِ إِن قَصُرَتأَطوالُ خَطِّيَّةٍ خِرصانُها قَصَدُ
٢٢
لَم يُحصَ عِدَّةُ ما أَولاهُ مِن حَسَنٍوَسَيِّدُ النَيلِ ما لَم يُحصِهِ العَدَدُ
٢٣
مَواهِبٌ قُسِمَت في الخابِطينَ فَماتَخلو الرِفاقُ إِلى جَمّاتِها تَفِدُ
٢٤
يُطالِبُ الأَرحَبِيُّ العَودُ سُهمَتَهُفيها وَتُرزَؤُها العَيرانَةُ الأُجُدُ
٢٥
عَفوٌ مِنَ الجودِ لَم تَكذِب مَخيلَتُهُيُقَصِّرُ القَطرُ عَنهُ وَهوَ مُجتَهِدُ
٢٦
إِنْ قَصَّرَتْ هِمَمُ العافينَ جاشَ لَهُمْجِحافُ أَغلَبَ في حافاتِهِ الزَبَدُ
٢٧
لا تَحقِرَنَّ صَغيرَ العُرفِ تَبذُلُهُفَقَد يُرَوّي غَليلِ الهائِمِ الثَمَدُ
٢٨
وَيَرخَصُ الحَمدُ حَتّى أَنَّ عارِفَةًبَذلُ السَلامِ فَكَيفَ الرِفدُ وَالصَفَدُ
٢٩
ما استَغرَبَ الناسُ إِفضالًا وَلا اشتَهَروامِن حاتِمٍ غَيرَ جودٍ بِالَّذي يَجِدُ
٣٠
كَم قَد عَجِلتَ إِلى النَعماءِ تَصنَعُهامُبادِرًا وَبَخيلُ القَومِ مُتَّئِدُ
٣١
وَكَم وَعَدتَ وَأَنتَ الغَيثُ نَعرِفُهُمُذ حالَفَ الجودَ يُعطي فَوقَ ما يَعِدُ
٣٢
إِن لَم تُعِنّي عَلى رَجعِ الحَبيبِ فَلَنيُرجى لِعَوني عَلَيهِ مِنهُمُ أَحَدُ
٣٣
وَإِن مَلَكتَ اعتِبادي بِارتِجاعَتِهِفَالحُرُّ يُملَكُ بِالنُعمى وَيُعتَبَدُ
٣٤
وَخَيرُ وَأيَيكَ إِنْ مَيَّلتَ بَينَهُماما قيدَ عَنهُ وَوافانا الوَأى العَتِدُ
٣٥
وَالبَغلُ يَنتَزِفُ الغادي عُلالَتَهُخِيارُ ما يُمتَطى مِنها وَيُقتَعَدُ
٣٦
إِن أَنتَ أَفقَرتَني ظَهرَيهِما ظَهَرَتنَفاسَةٌ مِن قُلوبِ القَومِ أَو حَسَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة