١
أهاب به الداعي فلباه إذ دعىوكان عصي الدمع فانصاع طيعا
٢
عصى دمعه حاوي المطايا فمذ رأىبعينيه ظعن الحي أسرع أسرعا
٣
فبادر لا لوى به عذل عاذلإذا قيل مهلاً بعض هذا تدفعا
٤
تجلد إذ ظن النوى حكم هازلفلما رأى جد المطايا تصدعا
٥
فاوغل يجري خلفها لا يصدهحياء ولا لاح لحاه فاقذعا
٦
ظعائن تسري والقلوب باسرهاعلى أثرها يجرين حسرى وظلعا
٧
ظعائن في الاقمار تجري فحيثماتوجه حادي الركب ابصرت مطلعا
٨
وفي البين عذراً للكريم إذا بكىلذكرى حبيب إذ تشوق مربعا
٩
خليلي ما بعد النوى من تعلةوقد غرد الحادي بنجد ولعلعا
١٠
فلا ترج بعد الركب غلا مدامعاًتسح واحشاء من الضعف وقعا
١١
وبالنفس افدي ظاعنين تجلديلبينهم قبل التودع ودعا
١٢
مضوا والمعالي الغر حول قبابهمتطوف جهات الست مثنى ومربعا
١٣
سروا وسواد الليل داج فشعشعتعلى لونه انوارهم فتشعشعا
١٤
يحل الهدى أني يحلون والندىفان أقلعوا لا قدر اللَه أقلعا
١٥
ترى الكون من آثارهم حزن روضةسقا نورها عذب الحيا فترعوعا
١٦
مصاليت يوم الحرب رهبان ليلهمبوارع في هذا وفي ذاك خشعا
١٧
ترى الفرد منهم يجمع الكل وصفهكما لا كأن الكل فيه تجمعا
١٨
وتهوي الأيامي لو تحل ربوعهموقد تركت من حولها الروض ممرعا
١٩
رمت بهم نحو العلى المحض عزمةلو الطود وافاها وهي وتصدعا
٢٠
عشية أمسى الدين دين أميةوأمسى يزيد للبرية مرجعا
٢١
يقول بلا فضل ويفتى بلا هدىويحكم لا عدلاً ولا رأي أمنعا
٢٢
وهل خبرت فيما تروم أميةبأن العلى لم تلف للضيم مدفعا
٢٣
وقد علمت أن المعالي زعيمهاحسين إذا ما عن ضيم فافزعا
٢٤
رأى الدين مغلوباً فمد لنصرهيمين هدى من عرصة الدهر أوسعا
٢٥
فاوغل بطوي الكون ليس بشاغلعلى ما به من كف علياه اصبعا
٢٦
أفاد الفلا وخد المطايا ونصهاكأن السرى يجري رقانا وأذرعا
٢٧
بقود إلى الحرب العوان ضراغماًحواسرها امضى من الغير درعا
٢٨
يجر من الرمح الطويل مزعزعاًوينضي من السيف الصقيل مشعشعا
٢٩
مطلا على الاقدار لو شاء كفهاجائته تترى حسبما شاء طيعا
٣٠
فالقى ببيداء الطفوف مشمراًإلى الموت لن يخشى ولن ينزوعا
٣١
وقامب رجال للمنايا فارخصوانفوساً زكت في المجد غرساً ومنبعا
٣٢
تفرع من عليا قريش فان سطترأيت أخا ابن الغاب عنها تفرعا
٣٣
بدور زهت افعالهم كوجوههمفسرتك مرئى إذ تراها ومسمعا
٣٤
أبو جانب الورد الذميم واشرعوامناهل أضحى الموت فيهن مشرعا
٣٥
فاكسبها المجد المؤثل ابلجغشى نوره جنح الدجى فتقشعا
٣٦
إلى أن ثووا صرعى الغداة كأنهمندامى سقاها الوصل كاساً مشعشعا
٣٧
وأقبل ثم الليث يحمي عرينهبباس من العضب اليماني اقطعا
٣٨
يكر فتلقى الخيل حين يروعهاأضاميم سرب خلفها الصقر زعزعا
٣٩
فذعذع جمع الجمع قسراً كأنماتجمع جمع الجمع كي يتذعذعا
٤٠
يصرف آحاد الكتيبة رأيهفلا ينثني إلا الكمي المقنعا
٤١
عصت أمره لما دعاها إلى الهدىوجاءت لأمر السيف تنقاد طيعا
٤٢
بطعن يعيد الزوج بالضم واحداًوضرب بعيد الفرد بالقطع اربعا
٤٣
ولما رمت كف المقادير رميمهاوحان لشمل الدين أن يتصدعا
٤٤
بدى عن سراة السرج يهوي كأنماجبال شروري من علاها هوت معا
٤٥
وخر فلا تدري المقادير أيهاأصاب فاخطى حين أردى السميدعا
٤٦
وجاء سنان طاعناً بسناتهيرى أنه كان الهزبر المشجعا
٤٧
وأفبل شمر يعلن العجب اذ رقىعلى الليث إذ امسى له الحتف مضجعا
٤٨
وراح بأعلى الرمح يزهو كريمهكبدر الدجى إذ تم عشراً واربعا
٤٩
وعاثت خيول الظالمين فابرزتكرائم أعلى ان تهان وأرفعا
٥٠
فواطم من آل النبي حرائربكف العدى امست سواغب جوعا
٥١
ثواكل لم يبق الزمان لها حمىيكن لا ولم يترك لها الدهر مفزعا
٥٢
سوافر أعياها التبرقع والحياينازعها مع سلبها أن تبرقعا
٥٣
دعاها إلى معنى التقنع صونهاواعوزها الاعداء ان تتقنعا
٥٤
فراحت ويمناها قناع لرأسهاوللوجه يسراها مع اللطم برقعا
٥٥
عفائف افراط الصيانة طبعهاإذا غيرها نال العفاف تطبعا
٥٦
تكاد إذا ما اسبلت عبراتهاتعيد الثرى من وابل الدمع مربعا
٥٧
وكادت إذا ما اشعلت زفراتهابأنفاسها يغدو لها الروض بلقعا
٥٨
فما الفاقدات الالف شتت جمعهاغداة النوى أيدي العداة ووزعا
٥٩
نوت فرقة للغرب منها وفرقةإلى الشرق فالشملان لن يتجمعا
٦٠
ولا مدنف يدعو الطلول فكلماتصاممن لان القول منه تخضعا
٦١
ولانار مقر خاف اخماد ضوئهافاذكى لظاها في الظلام ورفعا
٦٢
ولا شنتا خرقاء أبلاهما البلاودامى على مجراهما فتقطعا
٦٣
بأوهى قوى منها وأبين ذلةواضرم احشاء وأضيع أدمعا
٦٤
نوائح من فوق الركاب كأنهاحمام نأى عنه الخليط فرجعا
٦٥
سبايا يلاحظن الكفيل مصفداًعلى الرحل مغلول اليدين مكنعا
٦٦
واسرتها الحامون للبيض مطعماًوأموالها في النهب للقوم مطعما
٦٧
وأَوجهها مكشوفة لعداتهاواطفالها في الذل غرثى وجوعا
٦٨
إلى اللَه اشكو معشراً ضل سعيهافجاءوا بها شنعاء تحمل أشنعا
٦٩
جزا اللَه تيماً واللئيمة اختهاعن المصطفى شر الجزاء وأفضعا
٧٠
فاقسم لولا بغيها وفجورهاوغصب علي ما ادعاها من ادعى
٧١
ولا راح يدعى حجة اللَه في الورىيزيد فيعطي من يشاء ويمنعا
٧٢
ولا راح يوم الطف سبط محمدلدى القوم مطلول الدماء مضيعا
٧٣
وكانت بنو حرب أذل وجمعهاأقل ولا شمت به العز أجدعا
٧٤
دعتها نفاق الدهر حتى تراجعتنكوصاً على الاعقاب لن تتنعنعا
٧٥
فقامت على رغم المعالي اميةبنقض الذي قر ابرم المجد ولعا
٧٦
أباحت لهم افعالهم سنن الأولىوعهد عليه سالف الدهر أجمعا
٧٧
أتاها يزيد بالذي فجرت بهوكر على آثارهم متوسعا
٧٨
فمن ناشد تيماً على ضعف رأيهاوقبح الذي أبدى أخوها وابدعا
٧٩
خليلي قولا وانصفا واسئلا الذيتبرعها عن أي وجه تبرعا
٨٠
بأي بلاء كان منه اغصهبمر المنايا مقدماً فتجرعا
٨١
بادبارهم يوم اليهود وفرهمغداة ابن ود قارعا ومقرعا
٨٢
ولم تر في الإسلام تيم واختهالها ناجماً في افق مجد تطلعا
٨٣
أقل عناء في العلا جاهليةواخفظ في الاسلام قدراً واوضعا
٨٤
وما برحت ذلاً تشم باجدعوترنوا بعماء وتسطوا باقطعا
٨٥
مسودين اذناباً جاهليةتسدد نصلاً حين تغرق منزعا
٨٦
وكل على الإسلام غطى عيوبهاكما ان ضوء الشمس غطاه لعلعا
٨٧
فباتت له ترعى الغوائل لا ترىله مضجعاً إلا تمنته مصرعا
٨٨
فماذا الذي ترجوه لو عاد عودهاعلى بدؤها في الشرك لو ثم من وعا
٨٩
وما ضربت في الفضل أيام شركهابسهم ولا قامت مع القوم مجمعا
٩٠
بني المصطفى باخير من وطأ الحصىوأكرم من لبى وطاف ومن سعى
٩١
ويا خير من أم المروعات ركنةفامتها مناً وراع المروعا
٩٢
ويا خير من أمته غرثى سواغباًفاطعمها عذب النوال فاشبعا
٩٣
ويا خير من جاءته ظمئاً نواهلافاصدرها ري القلوب فانقعا
٩٤
ويا خير من يرجو المسيئون عفوهفاولى به الصفح الجميل وأوسعا
٩٥
سما رزؤكم كل الرزايا كما سماعلى كل مجد مجدكم وترفعا
٩٦
فاحرزتم الغايات في كل حليةفقصر عن مسعاكم كل من سعى
٩٧
سوابق في الهيجا سوابق في الندىسوابق ان صد الخصام المشيعا
٩٨
فوارس يوم البحث والخصم مانعفاجلب صعب النقض قصداً وجعجعا
٩٩
مصابكم اضنى فؤادي من الأسىوازعج عيني أم تنام فتهجعا
١٠٠
إذا ذكرت نفسي عظيم مصابكمتقسمها الشجو العظيم ووزعا
١٠١
فقلبي لحر الوجد لم يفت صالياًوطرفي بماء الدمع ريان منقعا
١٠٢
أروح بأنفاس السليم توجعاًواغدوا بتذكار السقيم تفجعا
١٠٣
وهل ندم يجدي على فوت نصركمكما نصركم في العالمين مشفعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.