الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرأيت يوم تحملتك القودا

هاشم الكعبيالعصر العثماني · ١٨ قصيدة
٥ قراءة
١
أرأيت يوم تحملتك القودامن كان منا المثقل المجهودا
٢
حملتها الغصن الرطيب ووردهوحملت فيك الهم والتسهيدا
٣
وجعلت حظي من وصالك ان أرىيوماً به ألقى خيالك عيدا
٤
لو شئت أن أعطي حشاي صبابةفوق الذي بي ما وجدت مزيدا
٥
أهوى رباك وكيف لي بمنازلحشدت علي ضغائباً وحقودا
٦
أمعرس الحيين ما لك لم تحبمضنى ولم تسمع له منشودا
٧
أأصمك الاضغال يوم تحملواام صرت بعد الضاعنين بليدا
٨
قد كنت توضح بالأسنة والظبامعنى وتقضي موعداً ووعيدا
٩
حيث الشموس على الغصدن لم تكنعاينت إلا اوجهاً وقدودا
١٠
من سام عزك فاستباح من الشرىآداده ومن الخدور الغيدا
١١
اني انتفى ذاك الجمال واصبحتايامك البيض الليالي سودا
١٢
فاسمع أبثك انني أنا ذلك الكمد الذي بك لا يزان عميدا
١٣
ما أبعدت منك القريب حوادثعرضت ولا قربن منك بعيدا
١٤
لا تحسبنه هوى يحال وان غداحظ الشقي تفرقاً وصدودا
١٥
فلأنت أنت وان عدت بك نيةعن ناظري وتركن دونك بيدا
١٦
وان ابحت تجلدي فلطالماالفيتني عند الخطوب جليدا
١٧
أو رحت تنكر صبوة قامت علىاثاتها فرق النحول شهودا
١٨
فلقبلما التزم العناد معاشرجحدوا علياً يومه المشهودا
١٩
اخذوا بمسرور السراب وجانبواعذباً يمير الوافدين برودا
٢٠
مصباح ليلتها صباح نهارهايمنى نداها تاجها المعقودا
٢١
مطعانها مطعامها مصدامهامقدامها ضرغامها المعهودا
٢٢
بشر أقل صفاته ان عاينوامنهن ما ظنوا به المعبودا
٢٣
ضلت قريش كم تقيس بسابقالحلبات ملطوم الجبين مذودا
٢٤
يا صاحب المجد الذي لجلالهعنت البرايا مبغضاً وعنيدا
٢٥
لك غر افعال اذا استقريتهاأخذت علي مغاوراً ونجودا
٢٦
وصفات فضل اشكلت معنى فلااطلاق يكشفها ولا تقييدا
٢٧
ومراتب قلدتها بمناقبكالعقد تلبسه الحسان الخودا
٢٨
ما مر يومك ابيضاً عند الندىإلا انثنى بدم العدا خنديدا
٢٩
احسبته بابيك وجه خريدةفكسوت أبيض خدها التوريدا
٣٠
أني يشق غبار شعوك معشركنت الوجود لهم وكنت الجودا
٣١
يجنون ما غرست يداك قضيةالقت على شهب العقول خمودا
٣٢
أني هم والخيل ينثر وقعهانقعاً تظن به السما كديدا
٣٣
ومواقف لك هون احمد جاورتبمقامك التعريف والتحديدا
٣٤
فعلى الفراش مبيت ليلك والعدىتهدي اليك بوارقاً ورعودا
٣٥
فرقدت مثلوج الفؤاد كأنمايهدي القراع لسمعك التغريدا
٣٦
فكفيت ليلته وكنت معرضاًبالنفس لا فشلا ولا رعديدا
٣٧
واستصبحوا فرأوا دوين مرادهمجبلا اشم وفارساً صنديدا
٣٨
رصدوا الصباح لينفقوا كنز الهدىأو ما دروا كنز الهدى مرصودا
٣٩
وغداة بدر وهي أم وقائعكبرت وما زالت لهن ولودا
٤٠
قابلتهن فلم تدع لعقودهانظماً ولا لنظامهن عقيدا
٤١
فالتاح عتبة ثاوياً بيمين منيمناه أردت شيبة ووليدا
٤٢
سجدت رؤسهم لديك وانماكان الذي ضربت عليه سجودا
٤٣
وتوحدت بعد ازدواج والذيندبت إليه لتهتدي التوحيدا
٤٤
وقضية المهراس عن كثب وقدعم الفرار اساوداً واساودا
٤٥
ولى بها الظعن الدراك ولم تزلإذ ذاك مبدى كرة ومعيدا
٤٦
فشددت كالليث الهزبر فلم تدعركناً لجيش ضلالة مشدودا
٤٧
وكشفتهم عن وجه ابيض اجدلم يعرف الادبار والتعريدا
٤٨
وعشية الاحزاب لما اقبلتكالسيل مفعمة تقود القودا
٤٩
عدلت عن النهج القويم واقبلتحلف الضلال كتائباً وجنودا
٥٠
فابحت حرمتها وعدت بكبشهافي القاع تطعمه السباع حنيدا
٥١
وبني قريضة والنضير وسلعموالوادييين وخثعم وزبيدا
٥٢
مزقت جيب نفاقهم وتركتهمأمماً لعارية السيوف غمودا
٥٣
وشللت عشراً فاقتنصت رئيسهموتركت تسعاً للفرار عبيدا
٥٤
وعلى حنين أين يذهب جاهدلما ثبت به وراح شريدا
٥٥
ولخير خير يصم حديثهسمع العدى ويفجر الجلمودا
٥٦
يوم به كنت الفتى الفتاكوالكرار والمحبو والصنديدا
٥٧
من بعد ما ولى الجبان برايةالايمان تلتحف الهوان برودا
٥٨
ورأتك فاهتزت بقربك بهجةفعل الودود يعاين المودودا
٥٩
فنصرتها ونضرتها فكأنهاغصن يرنحه الصبا املودا
٦٠
فغدت ترقل والقلوب خوافقوالنصر يرمي نحول الاقليدا
٦١
فلقيتها وعقلت فارسها ولاعجب إذا افترس الهزبر السيدا
٦٢
ويل أمه أيظنك النكس الذيولى غداة الطعن يلوي جيدا
٦٣
وتبعتها فحللت عقدة تاجهابيد سمت ورتاجها الموصودا
٦٤
وجعلته جسراً فقصر فاغتدتطولى يمينك جسرها الممدوا
٦٥
وابحت حصنهم الشهيد فلم يكنحصن لهم من بعد ذاكَ مشيدا
٦٦
فهوت لعزتك الملائك سجداًتولي الثناء وتكثر التمجيدا
٦٧
وحديث أهل النكث عسكر عسكربهم البهيمة جندها المحشودا
٦٨
لاقاك فارسها فبغدد هارباًلو كان محتوم القضا مردودا
٦٩
وعلى ابن هند طار منك باشأميوم غدا لبني الولاء سعودا
٧٠
الفى جحاش الكرملين فقادهمجهلاً فابئس قائداً ومقودا
٧١
فغدوت مقتنصاً نفوس كمانهلِلّه مقتنص يصيد الصيدا
٧٢
حتى إذا اعتقد الفنا ورأى القنامذروية ورأي الحسام حديدا
٧٣
وبدا له العضب الذي من قبلهقد فل آباء له وجدودا
٧٤
رفع المصاحف لا ليرفعها علالكن ليخفض قدرها ويكيدا
٧٥
فجنى بها عز الأمان وخلفهيوم يجرعه الشراب صديدا
٧٦
وكذاك أهل النهر ساعة فارقوابفراقهم لجلالك التأييدا
٧٧
فوضعت سيفك فيهم فابادهمتلفاً فديتك متلفاً ومعيدا
٧٨
ولقد روى مسروقهم عن أمةوالحق ينطق منصفاً وعنيدا
٧٩
قالت هم شر الورى ومبيدهمخير الورى أكرم بذاك مبيدا
٨٠
سبقت مكارمك المكارم مثلماختمت لعمر فخارك التأييدا
٨١
مازلت اسئل فيك كل قديمةعاد القديم وقبل عاد ثمودا
٨٢
الفاك آدم آدماً لا صالحيدري بذاك ولا نزيلك هودا
٨٣
إني لأعذر حاسديك على العلاوعلاك عذري لو عذرت حسودا
٨٤
فليحسد الحساد مثلك أنهشرف يزيد على المدى تجديدا
٨٥
ما انصفتك عصابة جهلتك إذجعلت لذاتك في الوجود نديدا
٨٦
ثم ارتقت حتى ابتك رضى بمنلم يرض كعبك أن يراه صعيدا
٨٧
ظلت ادلتها أتبدل بالعمىرشداً وبالعدم المحال وجودا
٨٨
باعتك وابتاعت بجوهر ذاتكالعلوي سفلى المبيع رديدا
٨٩
وبما اسرت من قديم نفاقهاوجرت عليه طارفاً وتليدا
٩٠
بلغ المرادي المراد واورد الحسنالردى وقضى الحسين شهيدا
٩١
تاللَه لا أنس ابن فاطم والعدىأبدت اليه ضغائناً وحقودا
٩٢
غدروا به إذ جائهم من بعد ماأسدوا اليه مواثقاً وعهودا
٩٣
قتلوا به بدراً فاظلم ليلهمفغدوا قياماً في الظلال قعودا
٩٤
فحموه أن يرد المباح وصيرواظلماً له ظامي الرماح ورودا
٩٥
فسمت إليه أماجد عرفوا بهقصد الطريق فادركوا المقصودا
٩٦
نفر حوت جمل الثنا وتسنمتقلل المعالي والداً ووليدا
٩٧
من تلق منهم تلق كهلاً أو فتىعلم الهدى بحر الندى المورودا
٩٨
وتبادرت طلق الأسنة لا ترىالغمرات إلا المائسات الغيدا
٩٩
وكأنما قصد القنا بنحورهمدرراً يفصلها الطعان عقودا
١٠٠
واستنزلوا حلل العلا ناحلهمغرفانه فغدى النزول صعودا
١٠١
فتظن عينك انهم صرعى وهمفي خير دار فارهين رقودا
١٠٢
وأقام معدوم النضير فريد بيتالمجد معدوم النضير فريدا
١٠٣
يلقى القفار صواهلاً ومناصلاويرى النهار قساطلاً وبنودا
١٠٤
ساموه أن يرد الهوان أو المنيةوالمسود لا يكون مسودا
١٠٥
فانصاع لا يعبأ بهم عن عدةكثرت عليه ولا يخاف عديدا
١٠٦
يلقى الكماة بوجه ابلج ساطعفكأنهم أموا نداه وفودا
١٠٧
يسطوا فتقى البيض تغرس في الطلىفتعود قائمة الرؤس حصيدا
١٠٨
أسد تظل له الاسود خوافقاًفترى الفتى يحكي الفتاة الرودا
١٠٩
البرق صارمه ولكن لم يسقللويل إلا هامة ووريدا
١١٠
والصقر لهدمه ولكن لم يصدإلا قلوباً أو غرت وكبودا
١١١
بأس يسر محمد ووصيهويغيض نغل شآمية ويزيدا
١١٢
حتى إذا حم والحمام وآن لهتلقى عماداً للعلا وعميدا
١١٣
عمدت له كف العناد فسددتسهماً عدى التوفيق والتسديدا
١١٤
فثوى يمشتن النزال مقطعالاوصال مشكور الفعال حميدا
١١٥
لِلّه مطروح جوت منه الثرىنفس العلا والسؤدد المعقودا
١١٦
ومبدد الاوصال لازم حزنهشمل الكمال فلازم التبديدا
١١٧
ومجرح ما غيرت منه القناحسناً ولا أخلقن منه جديدا
١١٨
قد كان بدراً فاغتدى شمس الضحىمذ البسته يد الدماء لبودا
١١٩
تحمي أشعته العيون فكلماحاولن نهجاً خلنه مسدودا
١٢٠
وتظله شجر القنا حتى بدتارسال هاجرة إليه بريدا
١٢١
وثواكل في النوح تسعد مثلهاأرأيت ذا ثكل يكون سعيدا
١٢٢
حنت فلم تر مثلهن نوائحاًإذ ليس مثل فقيدهن فقيدا
١٢٣
لا العيس تحكيها إذا حنت ولاالورقاء تحسن عندها الترديدا
١٢٤
ان تنع اعطت كل قلب حسرةأو تدع صدعت الجبال الميدا
١٢٥
عبراتها تجي الثري لو لم تكنزفراتها تدع الرياض همودا
١٢٦
وغدت اسيرة خدرها ابنة فاظملم تلف غير اسيرها مصفودا
١٢٧
تدعو بلهفة ثاكل لعب الأسىبفؤاده حتى انطوي مفئودا
١٢٨
تخفي الشجا جلداً فان غلب الأسىضعفت فابدت شجوها المكمودا
١٢٩
نادت فقطعت القلوب لشجوهالكما ايتظم البيان فريدا
١٣٠
انسان عيني يا حسين يا أخيأملي وعقد جماني المنظودا
١٣١
مالي دعوت ولا تجيب ولم تكنعودتني من قبل ذاك صدودا
١٣٢
ألمحنة شغلتك عني أم قلىحاشاك انك ما برحت ودودا
١٣٣
أفهل سواك مؤمل يدعى بهفيجيب داعية ويورق عودا
١٣٤
ان استعن قامت إلي ثواكللم تدر إلا النوح والتعديدا
١٣٥
وكفيلها فوق المطي معالجمن ضره ومن الحديد قيودا
١٣٦
أوحيد أهل الفضل يعجب جاهلان تمس ما بين الطغام وحيدا
١٣٧
ويلام غيث ما سقاك وانهمن بحر جودك يستمد الجودا
١٣٨
قد كان يعتب عند تركك ضامياًلو كان غيرك بحره المورودا
١٣٩
يا ابن النبي إلية من مدنفبعدك لا كذباً ولا تفنيدا
١٤٠
ما زالَ سهدي مثل حزني نابتاًوالغمض مثل الصبر عنك طريدا
١٤١
تأبى الجمود دموع عيني مثلمايأبى حريق القلب فيك حمودا
١٤٢
والقلب حلف الطرف فيك فكلماأسبلت هذا ازداد ذاك وقودا
١٤٣
طال الزمان على لقاك فهل قضىللحزن والمحزون فيك خلودا
١٤٤
أفلم يحن حين المسرة ان ترىعيناني ذاكَ الصارم المغمودا
١٤٥
وفصيحة عربية مأنوسةلم تألف الوحشي والتعقيدا
١٤٦
ما سامها الطائي الصغار ولا الذيقد يممته خالد بن يزيدا
١٤٧
انزلتها بجناب ابلج لم يخبقصد لديه ولا يذل قصيدا
١٤٨
كانت به جهد المقل وانماعذر الفتى أن يبلغ المجهودا
١٤٩
لو شاء يمدح بالذي هو أهلهحصر الانام فما سمعت نشيدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هاشم الكعبي

شاعر ارتبط اسمه ببلدة دورق في منطقة الأهواز، حيث وُلد، ثم رحل إلى النجف حيث لقي حتفه. من قصائده ما يحمل ذكرى كربلاء وربوعها، وما يقف على الأطلال ويسائل الديار.

قصائد أخرى لـهاشم الكعبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة