الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن تكن كربلا فحيوا رباها

هاشم الكعبيالعصر العثماني · ١٨ قصيدة
٥ قراءة
١
إن تكن كربلا فحيوا رباهاواطمئنوا بها نشم ثراها
٢
والثموا جوها الأنيق على ماكان في القلب حريق جواها
٣
واغمروها باحمر الدمع سقياًفكرام الورى سقتها دماها
٤
قلت للقلب حين فارق مغناهاويشتاق بعد ذاك لقاها
٥
كنت واصلتها ملياً قديماًفلم اخترت بعد وصل جفاها
٦
ما باحيائها علقت فتجفوحيث محياك ساكنون ثراها
٧
كان أدلى بها اليك قبوركنت مغري الجشا بفرط هواها
٨
فعلام البعاد بعد التدانيورباها بمن عشقت رباها
٩
بئسما أنت إذ تخيرت أهلامن ذويها ومنزلاً من سواها
١٠
وتخيرت دونها في أناسحظ عينك من لقاهم قذاها
١١
فلك اللوم لا لغيرك شوقاًقلت واهاً أم حسرة قلت آها
١٢
وبنفسي مودعون وفي العينبكاها وفي القلوب لظاها
١٣
من بحور تضمنتها قبوروبدور قد غيبنها رباها
١٤
ركبهم والقضا باضعانهم يسرىوهادي الردى أمام سراها
١٥
والمساعي من خلفهم نادباتوالمعالي مشغولة بشجاها
١٦
ساكبات الدموع لا يتلاقىبين أجفانها وبين كراها
١٧
وكأني بها عشية القىسبط خير الورى الركاب لداها
١٨
يسأل القوم وهو أعلم حتىبعد لأي ان صرحوا بسماها
١٩
إنها كربلا فقال استقلوافعلينا قد كر حتم بلاها
٢٠
فلديها قبور مختلف الزوار فيهاصباحها ومساها
٢١
وبها تهتك الكرائم مناورؤوس الكرام تعلوا قناها
٢٢
وتبدت شوارع الخيل والسمروفرسانها يرف لواها
٢٣
تتداعى ثارات بدر ولمايكفها كبد حمزة وكلاها
٢٤
فدعى صحبه هلموا فقد أسمع داعيالمنون نفسي رداها
٢٥
كنت عرضتكم لمحبوب أمران ترو فيه غبطة وارتفاها
٢٦
فاذا الأمر عكس ما قد رجونامحنة فاجأت وأخرى ولاها
٢٧
فأجاب الجميع عن صدق نفساجمعت أمرها وحازت هداها
٢٨
ولا معنى به تقدست ذاتاًوجلال به تعاليت جاها
٢٩
لا نخليك أن نخلي الأعاديتتخلى رؤسها عن طلاها
٣٠
أو تنال السيوف منا غذاهاأو تروي الرماح منا ظماها
٣١
ثم مع ذاك لم يكن قد قضينامن حقوق لزمننا ادناها
٣٢
كيف تقضى العبيد من حق مولاشكر نعماه نعمة أولاها
٣٣
فجزاها خيراً فليت لنفسيبعض حظ مما به قد جزاها
٣٤
واستبانت على الوفى تتواصاهواضحى كما تواصت وفاها
٣٥
تتهادى إلى الطعان اشتياقاًليت شعري هل في فناها بقاها
٣٦
ولقد أخبر الرواة حديثاًصح لي عن طريقتي وهداها
٣٧
أنه لم يصب حسيناً من القومجراح إلا عقيب فناها
٣٨
لم تكن ترتقي إليه سهامهون أن تفتدي حشاه حشاها
٣٩
تتلقى نحورها البيض والسمرومقصودها لنحر سواها
٤٠
ذاك حتى ثوت موزعة الاشلاءصرعى سافي الرماح كساها
٤١
وامتطى الندب مهره لا يباليأشأنه منونه أم شآها
٤٢
يتلقى القنا بباسم ثغرمتلقى العفاة حين يراها
٤٣
مطمئناً حيث الألوف فراداهاسواء في عينه وثناها
٤٤
تنفر الأسد خيفة ان تراهوهي تدريه أنه ما يراها
٤٥
تبتغي منهج الفرار وانيوالعفرني هناك سد فضاها
٤٦
مقرياً وافديه نسراً وذئباًلحم أسد لحم الأسود قراها
٤٧
فيف كف ردى العداة ندىللوحش أفدى بداً رداها نداها
٤٨
واذا ابن النبي هاج لحرباخصبت وحشها ورافت فلاها
٤٩
وانبرت نبلة فشلت يدا رجسرماها وكف علج براها
٥٠
وهوى الأخشب الاشم فماجتنقطة الكون ارضها وسماها
٥١
واتى ابن الضبابي ينضي حساماًحيث مضت كف القضى منتضاها
٥٢
ففرى بالحسام ثغرة نحرطال ما طال مص طه لماها
٥٣
وانثنى بالكريم في الرمح لا يشعرحلماً ولا يفيق انتباها
٥٤
معجباً بالذي اتاه من الخطبوقد يعجب السفيه السفاها
٥٥
ويله لو درى غداة تباهىأي عظم وأي جلى اتاها
٥٦
أي صدر بنعلة قد رقاهاأي نحر بنصله قد فراها
٥٧
وانثنى المهر بالظليمة عاريالسرج ناع للمكرمات فتاها
٥٨
واتت زينب الرزايا وقد كضجوى الثكل قلبها وقواها
٥٩
اذهل الثكل قلبها فتبدتوهي لم تدر سافراً من خباها
٦٠
طلبت صنوها فعز فتبدتفانثنت بالجوى تنادي أباها
٦١
يا أبانا قد أدرك الوتر مناعصبة الشرك واشتفت احشاها
٦٢
ابرزت كامن الغليل وروتمن دمانا غليلها وصداها
٦٣
لم تزل تقتضي الديون اللواتيفيك حتى كان الطفوف قضاها
٦٤
ما كفاها أكل الكبود باحدعن حسين في كربلا مذ أتاها
٦٥
ليتها إذ رمته بالقتل أمسىغير قطع الكريم منه شفاها
٦٦
وأرتضت ذبحه شفاء عن الراسيعلى على رؤوس قناها
٦٧
ما كفاها حمل الكريم عن الأسرهلنسوانه وذل سباها
٦٨
لا ولا حملها أسارى بذلدون ابرازها لعين عداها
٦٩
باديات الوجوه اعوزها منبعد سلب القناع سلب رداها
٧٠
ينزوي وجوهها كل رآءغير ان العفاف صان علاها
٧١
يتصفحن للأعادي وهيهاتلا مرقد خاب فيه رجاها
٧٢
تترجى ابن حرة في البراياعله ان يرى فيحمي حماها
٧٣
يا لقومي لعصبة عصت اللَهوأضحى لها هواها الها
٧٤
عجبت من فعالها الكفر ليت الدينيوماً في كفرها ابقاها
٧٥
ودعاها إلى شقاها يزيدفاستجابت تاهت لعمري وتاها
٧٦
اسخطت احمداً ليرضى يزيدويلها ما اضلها عن هداها
٧٧
ثم مع ذاك ترتجي انها منهفيا للرجال ما اعماها
٧٨
يا ابن من شرف البراق وفاق الكلوالسبعة الطباق طواها
٧٩
ورقى حيث لا مقرب يرقىلا ولا مرسل هنالك فاها
٨٠
قاب قوسين دق معنى فيالِلّه معنى مقام أو ادناها
٨١
ان تمنى العدا لك النقص بالقتلفقد كان فيه عكس مناها
٨٢
حاولت نيلها علاك فاعياهاوانا من الثرايا ثراها
٨٣
فاتاحت لك السيوف فجاءتلك تهدى من العلا اعلاها
٨٤
اين من مجدك المنيع الأعاديوبك اللَه في العناية باها
٨٥
مجدك الفاخر الذي شيدتهآل عمرانها واخت سباها
٨٦
وعليك اعتماد نفسي فيمااملته وما جنته يداها
٨٧
وذنوبي وان عظمن فانيبك يا ابن الكرام لا أخشاها
٨٨
وبميسور ما استطعت ثنائيوالهدايا بقدر من أهداها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن هاشم الكعبي

شاعر ارتبط اسمه ببلدة دورق في منطقة الأهواز، حيث وُلد، ثم رحل إلى النجف حيث لقي حتفه. من قصائده ما يحمل ذكرى كربلاء وربوعها، وما يقف على الأطلال ويسائل الديار.

قصائد أخرى لـهاشم الكعبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة