الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ربَّتي، رَبَّةُ أشعاري، وحُبِّي، وغنائي
٢
هي حوريَّةُ غابٍلم تَبِنْ للشعراءِ
٣
وعروسٌ من بنات الــجنِّ لم تَبْدُ لرائي
٤
مثلَها لم يَرَ صَيَّادٌ على صفحةِ ماءِ
٥
فِتنةُ الشاعر في وحــدتِهِ كلَّ مساءِ
٦
غَنَّتِ الأحلامُ في غرفتِهِ لحنَ اللِّقاءِ
٧
وسَرَتْ تَرْقُصُ حَوْلَيــهِ على خَفْق الهواءِ
٨
ورفيفِ السُّحبِ والأنــجم والشهبِ الوضاءِ
٩
ولغيري لم تكنْ تخــطرُ في هذا الرواءِ
١٠
لا، ولم تروِ كهذا الــلحنِ في هذا الصَّفاءِ
١١
وليالي الصيفِ منهاكأَماسيِّ الشتاءِ
١٢
بِتُّ أسقيها وتسقيــني على محض الوفاءِ
١٣
خَمرةً ما قَبَّلَتْ غيــر شفاهِ الأنبياءِ
١٤
خمرةً في الغيبِ كانتْقطراتٍ من ضياءِ
١٥
خُتِمَتْ بالشفَق الورديِّ في أصفى إناءِ
١٦
جُبِلَتْ فَخَّ ارَتاهُمن صفاءٍ ونقاءِ
١٧
حدَّثوا عنها، وما أحــلى حديثَ الندماءِ
١٨
قال منهم واحدٌ فيهذه الخمرةُ كانتْ
١٩
لملوكٍ أتقياءِعصروها من جَنَى الرَّ
٢٠
بَّاتِ في فجر شتاءِثم آلتْ لغلامٍ
٢١
رائعٍ جمِّ الذكاءِشَرِهِ النظرة، عربيـ
٢٢
ـدٍ، شديدِ الغُلَواءِعشقَ البحرَ وعافَ الـ
٢٣
ـقصرَ مرفوعَ البناءِومضى يضربُ في الكو
٢٤
ن على غير اهتداءِعاش كالقرصانِ يطوي
٢٥
كلَّ بحرٍ وفضاءِبشراعٍ صُنْعُهُ إحـ
٢٦
ـدى أعاجيبِ الخفاءِغَزِلًا يملك بالشعـ
٢٧
ـر مقاليدَ النساءِكلما هام بأُنثى
٢٨
أو صَبَا بعد اشتهاءِوشكا الكأْسُ إليهِ
٢٩
طولَ هجرٍ وجفاءِهَمَّ أنْ يشربَ فارتدَّ،
٣٠
فأغْضَى في حياءِضَنَّ بالقطرة منها،
٣١
وكذا شرعُ الولاءِومضى جيلٌ وجيلٌ،
٣٢
وهو مشبوبُ الدماءِضاربًا في العاصفِ الثا
٣٣
ئرِ والرِّيح الرُّخاءِوأتاهُ القَدَرُ السا
٣٤
خرُ أو حكمُ القضاءِفدعا الرَّباتِ واستصـ
٣٥
ـرخَ، من فرطِ عياءِفأتَتْهُ ربَّة الشعـ
٣٦
ـر على رغم التنائِيقال إنْ متُّ فما أجـ
٣٧
ـدرُ مثلي بالرثاءِورثاءٌ منك يُحييـ
٣٨
ـني علي رغم الفناءِوحباها سِرَّهُ الخا
٣٩
لدَ أو سِرَّ البقاءِهامسًا، والنُّورُ في نا
٤٠
لكِ ما استُودِعْتُ أو ماصُنْتُ في هذا الإناءِ
٤١
لا تذودي عنه معشوقَك، يا بِنْتَ السماءِ
٤٢
إنه مَلَّاحُ بحرٍما لهُ من نُظَرَاءِ
٤٣
فيهِ أحيا، وبه أنــشرُ في البحر لوائِي
٤٤
هذه خَمرة أشعاري، وحُبِّي، وغنائي
٤٥
في قصيدٍ مُحْدَثٍ، أوفي حديثِ القدماءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة