الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أغنية الجندول

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أين من عينيَّ هاتيك المجالي؟يا عروسَ البحرِ، يا حُلْمَ الخيالِ
٢
أين عشاقُك سُمَّارُ الليالي؟أين من واديك، يا مهدَ الجمالِ؟
٣
موكبُ الغيد وعيدُ الكرنفالِوسرَى الجندولِ في عُرض القنالِ
٤
بين كأسٍ يتشهَّى الكرمُ خمرَهْوحبيبِ يتمَنَّى الكأْسُ ثغرَهْ
٥
التقتْ عيني بهِ أوَّلَ مرَّهْفعرفتُ الحبَّ من أوَّلِ نظرَهْ
٦
أينَ من عينيَّ هاتيكَ المجالي؟يا عروسَ البحرِ، يا حُلْمَ الخيالِ
٧
مرَّ بي مُستضحكًا في قربِ سَاقييَمزُجُ الراحَ بأقداحٍ رِقاقِ
٨
قد قصدناهُ على غيرِ اتفاقِفنظرنا، وابتسمنا للتَّلاقي
٩
وهوَ يَستهدِي على المَفْرِقِ زَهرَهْويُسوِّي بيدِ الفتنةِ شعرَهْ
١٠
حينَ مسَّتْ شَفَتِي أوَّلُ قطرَهْخِلْتُهُ ذوَّبَ في كاسيَ عِطْرَهْ
١١
أينَ من عينيَّ هاتيكَ المجالِي؟يا عروسَ البحرِ، يا حُلْمَ الخيالِ
١٢
ذَهَبِيُّ الشَّعر، شَرقيُّ السِّماتِمَرِحُ الأعطاف، حلوُ اللَّفتاتِ
١٣
كُلَّما قلتُ له: خذْ. قال: هاتِيا حبيبَ الرُّوحِ، يا أُنْسَ الحياةِ
١٤
أَنا مَنْ ضيَّعَ في الأوهامِ عُمْرَهْنَسيَ التاريخَ أو أُنْسيَ ذكْرَهْ
١٥
غيرَ يومٍ لم يَعُدْ يَذكُرُ غيرَهْيومَ أنْ قابَلتُه أوَّلَ مَرَّهْ
١٦
أينَ من عينيَّ هاتيكَ المجالي؟يا عروسَ البحرِ، يا حُلْمَ الخيالِ
١٧
قالَ: من أينَ؟ وأصغى، ورَنَاقلتُ: من مصرَ، غريبٌ ها هُنَا
١٨
قالَ: إن كنتَ غريبًا فأنَالم تكنْ فينيسيا لي مَوْطنَا
١٩
أينَ منِّي الآن أحلامُ البُحَيْرَهْوسماءٌ كَسَتِ الشطآنَ نَضْرَهْ
٢٠
منزلي منها على قمّةِ صَخرَهْذات عينٍ من مَعينِ الماء ثَرَّهْ
٢١
أينَ من فارس وفيا تلكَ المجالي؟يا عروسَ البحر، يا حُلْمَ الخيالِ
٢٢
قلتُ، والنشوةُ تسري في لساني:هاجتِ الذكرى، فأينَ الهرَمانِ؟
٢٣
أين وادي السِّحرِ صدَّاحُ المغاني؟أينَ ماءُ النيل؟ أين الضِّفَّتَانِ؟
٢٤
آه لو كنتَ معي نختالُ عَبْرَهْبشراعٍ تَسْبَحُ الأنجمُ إثرَهْ
٢٥
حيثُ يَروي الموجُ في أرخم نَبْرَهْحُلْمُ ليل من ليالي كليو بترَهْ
٢٦
أينَ من عينيَّ هاتيكَ المجالي؟يا عروسَ البحر، يا حُلْمَ الخيالِ
٢٧
أَيُّها الملَّاحُ، قِفْ بينَ الجسورِفتنةِ الدنيا، وأَحلامِ الدهورِ
٢٨
صفَّق الموجُ لولدانٍ وحورِيُغرقون الليلَ في يَنبوع نورِ
٢٩
ما ترى الأغْيَدَ وضَّاء الأسِرَّهْ؟دقَّ بالساق وقد أسْلَمَ صدْرَهْ
٣٠
لمُحبٍّ لفَّ بالساعد خَصْرَهْ؟ليتَ هذا الليلَ لا يُطْلِعُ فجرَهْ!
٣١
أينَ من عينيَّ هاتيكَ المجالي؟يا عروسَ البحرِ، يا حُلْمَ الخيالِ
٣٢
رَقَصَ الجُندولُ كالنجم الوضيِّفاشْدُ، يا ملَّاحُ، بالصوت الشجيِّ
٣٣
وتَرَنَّمْ بالنشيدِ الوثنيِّهذه الليلةُ حُلْمُ العَبقريِّ
٣٤
شاعتِ الفرحةُ فيها والمَسَرَّهْوجَلا الحُبُّ على العُشَّاقِ سرَّهْ
٣٥
يَمْنةً مِلْ بي، على الماء، ويَسْرَهْإنَّ للجندول تحت الليل سحرَهْ
٣٦
أين، يا فينيسيا، تلك المجالي؟أَينَ عُشاقُك سُمَّار الليالي؟
٣٧
أَينَ من عينيَّ أطيافُ الجمالِ؟مَوْكبُ الغيد وعيدُ الكرنفالِ؟
٣٨
يا عروسَ البحر، يا حُلْمَ الخَيالِ!!

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة